شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في الجدل بين إسرائيل والإدارة الأمريكية حول تنفيذ المرحلة (ب) من "خطة ترامب" المتعلقة بتنظيم قطاع غزة، وفقًا لتقرير بثته القناة 13.
وبحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات، تواجه الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في تشكيل قوة دولية مستعدة لدخول غزة وتنفيذ مهمة نزع السلاح، التي تُعدّ مرحلة محورية في الخطة الأصلية. في هذا السياق، تدرس واشنطن إمكانية تجاوز هذه المرحلة والانتقال مباشرة إلى إعادة بناء ما أُطلق عليه "غزة الجديدة"، وهي المنطقة المحددة داخل "الخط الأصفر"، والتي تهدف لأن تكون أولى مناطق الإعمار.
لكن هذه الخطوة تواجه معارضة شديدة من حكومة بنيامين نتنياهو. وحذّر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى قائلاً: "لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار قبل نزع السلاح. هذا يتعارض تمامًا مع خطة ترامب والمنطق الأمني، وسيُعرّض أمن إسرائيل للخطر. يجب أن يكون نزع سلاح غزة هو الأولوية المطلقة قبل أي خطوة أخرى".
وأضاف المسؤول ذاته: "العجز الأمريكي عن تشكيل قوة دولية دفعهم للبحث عن حلول مؤقتة، وهي حلول لا يمكن لإسرائيل القبول بها".
في سياق متصل، أشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى الوضع الميداني قائلاً: "الوضع المؤقت الحالي هو الأسوأ على الإطلاق. لقد شهدنا تعزيزًا ملحوظًا لقوة حماس خلال الأسابيع الماضية منذ انتهاء الحرب".
ووفقًا لمعلومات استخباراتية حصلت عليها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تعمل حماس على تعزيز سيطرتها في القطاع من خلال إقامة نقاط تفتيش، جمع الضرائب من الشاحنات، وإعادة تفعيل الأنشطة البلدية والاقتصادية. في الوقت ذاته، تواصل الحركة إعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية وتطوير قدراتها الاستخباراتية.
وتزايدت التوقعات حول تقسيم غزة إلى منطقتين: إحداهما تحت سيطرة إسرائيل، والأخرى تحت سيطرة حماس. وصرّح ستة مسؤولين أوروبيين مطلعين على تطورات الخطة الدولية بأن الجهود لتنفيذ المرحلة التالية متوقفة فعليًا، وأن عمليات إعادة الإعمار تقتصر حاليًا على المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى سنوات طويلة من الانقسام.
يُذكر أن المرحلة الأولى من الخطة، التي انطلقت في 10 أكتوبر، شهدت سيطرة الجيش الإسرائيلي على 53% من أراضي قطاع غزة، بما في ذلك معظم الأراضي الزراعية، رفح في الجنوب، وأجزاء من مدينة غزة ومناطق حضرية أخرى.










