أكد الدكتور محمد سليم العوا، المفكر والفقيه القانوني، أن مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت في مجلس الأمن بشأن نشر قوة دولية في غزة، يمثل في صيغته الحالية "إعادة إنتاج للاحتلال تحت غطاء دولي"، مشيرًا إلى أن تمريره يمنح إسرائيل فرصة جديدة لإعادة فرض سيطرتها على القطاع.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، شدد العوا على أن المقاومة الفلسطينية التي صمدت لعامين في وجه "الإبادة الجماعية المستمرة" لديها القدرة على فرض إرادتها على المجتمع الدولي. وأوضح أنه لا يمكن قبول أي صيغة تتضمن نزع السلاح تحت ذريعة التمييز بين "هجومي" و"دفاعي"، لأن ذلك يترك تحديد المعايير لإسرائيل التي ستعتبر أي أداة "هجومية"، مما يعني تجريد غزة من كل وسائل الدفاع.
وأضاف العوا أن المجتمع الدولي يفتقر إلى الشرعية الأخلاقية لفرض ترتيبات جديدة على الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المقاومة تواجه إسرائيل وشركاءها الدوليين، وليس المجتمع الدولي الذي "عجز لعامين عن وقف الإبادة في غزة".
وانتقد العوا موافقة بعض الدول العربية والإسلامية على المشروع الأمريكي، معتبرًا أن دورها يجب أن يكون دعم الفلسطينيين في انتزاع حقوقهم بأيديهم. وأكد أن القبول بقوة دولية تنفيذية تمتلك صلاحيات استخدام القوة لا يؤدي إلا إلى استعمار جديد لقطاع غزة، ويكرس شرعنة القتل المستمر في الضفة الغربية.










