أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم، اليوم الثلاثاء، أن بلادها تستبعد تمامًا أي تدخل عسكري أمريكي محتمل، مشددة على أن المكسيك لا ترغب في حدوث ذلك بأي شكل من الأشكال.
وقالت شينبوم خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة مكسيكو: "هذا التدخل الأمريكي المحتمل لن يحدث"، في إشارة مباشرة إلى تهديدات ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية داخل المكسيك وكولومبيا تحت ذريعة وقف تدفق المخدرات.
ترامب: "سأكون فخورًا بشن الحرب"
وكان الرئيس ترامب قد صرّح للصحفيين في المكتب البيضاوي، بأنه سيكون فخورًا باستهداف منشآت المخدرات في دول أخرى، قائلاً: "تحدثت إلى المكسيك وهم يعرفون موقفي. إننا نفقد عشرات آلاف الأشخاص بسبب المخدرات، ونحن نعرف عنوان كل تاجر مخدرات وكل شيء عنهم، هذا أشبه بحرب... فهل سأخوضها؟ أعتقد أنني سأكون فخورًا بذلك".
وأضاف ترامب أنه سيسعى للحصول على تفويض من الكونغرس لتنفيذ ضربات عسكرية داخل المكسيك، مشيرًا إلى أن "الجمهوريين والديمقراطيين سيوافقون على الأمر، إلا إذا كانوا متعصبين".
الاحتلال والعدوان في خلفية المشهد
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في العدوان من قبل الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، وسط صمت دولي مريب وتجاهل أمريكي واضح لانتهاكات الاحتلال المستمرة، ويرى مراقبون أن تهديدات ترامب تجاه المكسيك وكولومبيا تعكس سياسة خارجية عدوانية لا تختلف كثيرًا عن دعم واشنطن للعدوان الصهيوني في الشرق الأوسط.
المكسيك ترفض أن تكون ضحية لسياسات الهيمنة
الموقف المكسيكي بقيادة شينبوم يعكس رفضًا قاطعًا لتحويل البلاد إلى ساحة مواجهة عسكرية تحت ذرائع مكافحة المخدرات، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أمريكا اللاتينية لوقف التدخلات الأجنبية التي تتجاهل السيادة الوطنية وتغذي مناخ الاحتلال والعدوان.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الكونغرس الأمريكي، الذي سيواجه اختبارًا جديدًا بين دعم سياسة ترامب التصعيدية أو احترام التوازنات الدولية، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني وتجاهل حقوق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن منطق القوة.










