21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الأدلة الجنائية في غزة تكشف هويات 99 شهيدًا فقط من أصل 330 مستردّين من الاحتلال

في واحدة من أكثر المهام الإنسانية صعوبة، تواصل فرق الأدلة الجنائية في غزة عملها في التعرف على جثامين الشهداء

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
جثامين الشهداء

جثامين الشهداء

في واحدة من أكثر المهام الإنسانية صعوبة، تواصل فرق الأدلة الجنائية في غزة عملها في التعرف على جثامين الشهداء الذين تسلمتهم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. المهمة تُنفَّذ وسط بيئة ميدانية معقدة، يغيب عنها الاستقرار وتفتقد إلى الإمكانات اللازمة نتيجة الحصار وتدمير المرافق الصحية، ما يجعل عملية الفحص والتعرف أكثر بطئًا ودقة، وأشد وقعًا على العاملين وعائلات الشهداء.

المتحدث باسم الأدلة الجنائية، محمود عاشور، أكد أن العمل يجري على مدار الساعة رغم التحديات الكبيرة، وأن كل جثمان يحمل قصة مؤلمة لأسرة تنتظر خبرًا يضع حدًا لحالة الفقد المعلق.

التعرّف على 99 جثمانًا من أصل 330 مستردّين

أعلن عاشور أن الطواقم المختصة تمكنت حتى الآن من التعرف على هوية 99 جثمانًا من أصل 330 جثمانًا استلمتها الجهات المختصة من الصليب الأحمر الدولي. هذا الرقم يعكس حجم المأساة وضخامة العملية، إذ إن الغالبية من الشهداء يصلون في وضع يصعّب عملية التعرف المباشر، سواء نتيجة الحروق أو الإصابات البالغة أو طول المدة الزمنية.

وتتطلب هذه العملية إجراءات دقيقة تشمل تحليل البصمات، والفحص الجسدي، ومضاهاة السمات الجسدية بالبلاغات الواردة من عائلات المفقودين، إضافة إلى استخدام الوسائل التقنية المتوفرة رغم محدوديتها.

جهود مكثفة رغم شح الإمكانات

الطواقم المختصة تعمل بشكل مكثف ومتواصل في ظروف شديدة التعقيد، مدفوعة بواجبها الإنساني والأخلاقي. فالمختبرات التي لم تتوقف عن العمل لحظة واحدة تواجه نقصًا واضحًا في المواد والأساليب التقنية المتطورة التي تساعد على تحديد الهوية بشكل أسرع وأكثر دقة.

ورغم ذلك، يصر العاملون على الاستمرار في هذه المهمة الثقيلة، إيمانًا منهم بأهمية إعادة الشهداء إلى عائلاتهم ومنحهم فرصة دفن تليق بهم، وتخفيف جزء من ألم الانتظار الطويل الذي تعيشه الأسر.

إغلاق دوائر الفقد: أهمية تسليم الجثامين لذويهم

تعمل فرق الأدلة الجنائية على تجهيز الجثامين التي تم التعرف عليها من أجل تسليمها لذويها أو دفنها وفق الإجراءات المعتمدة في حال تعذّر الوصول إلى العائلات. هذه العملية لا تقتصر على الجوانب الفنية، بل تحمل بعدًا نفسيًا وإنسانيًا عميقًا، فالعديد من الأسر تعيش حالة فقد مضاعف بين انتظار الخبر المؤكد والبحث المستمر في المستشفيات والمراكز.

إعادة الجثمان لأهله يشكل خطوة ضرورية لإنهاء حالة القلق والبحث، ويمنح العائلات فرصة وداع أخير يخفف شيئًا من ثقل الفاجعة.

مهمة إنسانية تتجاوز حدود العمل التقني

تكشف تصريحات الأدلة الجنائية في غزة حجم الجهد المبذول لإعادة الكرامة لهؤلاء الشهداء وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة. فعملية التعرف على 99 جثمانًا ليست مجرد رقم، بل هي محاولات لإعادة أسماء لضحايا نزعت الحرب ملامحهم، ومنح أسرهم حق معرفة المصير ودفن أحبّتهم.

ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا أمام التعرف على مئات الجثامين الأخرى، فإن الإصرار على إتمام هذه المهمة يعكس قوة المجتمع الفلسطيني، وقدرته على صون كرامة شهدائه حتى في أحلك الظروف.

الكلمات المفتاحية:#غزة#جثامين الشهداء

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأدلة الجنائية في غزة تكشف هويات 99 شهيدًا فقط من أصل 330 مستردّين من الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°