4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

يديعوت: استخبارات الاحتلال تعد ضباط أجانب لتمركز قوة دولية داخل غزة وتكشف لهم آليات عمل حماس

تكشف صحيفة يديعوت أحرونوت أن الخطة التي يجري الدفع بها داخل المنظومة الأمنية الصهيونية للموافقة على إنشاء قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
نشر قوة دولية في غزة

نشر قوة دولية في غزة

تكشف صحيفة يديعوت أحرونوت أن الخطة التي يجري الدفع بها داخل المنظومة الأمنية الصهيونية للموافقة على إنشاء قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة تتضمن تغييرًا جوهريًا عمّا كان متداولًا سابقًا. فخلافًا للتقارير التي تحدثت عن تمركز هذه القوة في مناطق الغلاف، علمت الصحيفة أن المقترح الحالي ينص بوضوح على نشر القوة داخل القطاع نفسه، في قاعدة ميدانية دائمة.

هذا الطرح تصر عليه المؤسسة الأمنية الصهيونية، التي ترى أن انتشار القوة داخل غزة شرط حاسم لضمان فعاليتها. لكنّ موافقة الدول المشاركة – ولا سيما الدول الإسلامية – ستحدد مصير الخطة، في ظل المخاوف الكبيرة من المخاطر التي قد يتعرض لها جنودها بمجرد دخولهم بيئة القتال.

مخاوف دولية من التورط الميداني

تشير الصحيفة إلى أن عدداً من الدول المتوقعة للمشاركة في القوة الدولية يبدي تردداً واضحًا بشأن انتشارها داخل غزة، خصوصًا مع إدراك حجم التعقيدات الأمنية، واستمرار اشتباكات المقاومة، واعتيادها على أساليب حرب تعتمد على الكمائن والعمليات المركّبة. ولهذا سيكون موقف هذه الدول ركيزة أساسية في اتخاذ القرار النهائي.

غرفة إعداد أمريكية – إسرائيلية للضباط الأجانب

وفي محاولة لتقليل المخاوف وتسويق انتشار القوة داخل غزة، بدأت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بعرض تقارير مفصلة يومية على الضباط الأجانب من داخل المقر الأمريكي. وتهدف هذه العروض إلى تقديم فهم معمق لطبيعة عمل حماس كتنظيم عسكري متطور، وبنية قواتها، وآليات تهديدها الميدانية.

وتتضمن التقارير شرحاً لعدة ملفات مركزية:

1. بنية الأنفاق من الداخل

تستعرض الاستخبارات نماذج تفصيلية لكيفية بناء الأنفاق العسكرية، وطرق استخدامها، ومستوياتها، ومحطات القيادة داخلها.

2. زمن إعادة بناء الفتحات المدمرة

توضح التقارير القدرة الفنية لدى حماس على ترميم فتحات الأنفاق التي تُقصف، مع تحديد الزمن الذي تحتاجه لإعادتها للخدمة.

3. الهيكل العسكري والمستويات القتالية

يُعرض أمام الضباط الأجانب تكوين الفصيل والسرية داخل حماس، وأنواع الأسلحة المستخدمة، وأنماط الهجمات، خصوصًا العمليات المزدوجة التي تجمع بين الصواريخ المضادة للدروع والقناصة، والتي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام الماضي.

إعداد تدريبي في الأردن ومصر قبل دخول غزة

ووفقًا للصحيفة، فإن القوة المتعددة الجنسيات، في حال تشكيلها، ستخضع لتدريبات خاصة في قواعد بالأردن ومصر، لتأهيلها على السيناريوهات المتوقع أن تواجهها داخل غزة. ومن المرجح – بحسب التقديرات الإسرائيلية – أن تعمل هذه القوة إلى جانب الشرطة الفلسطينية التي يجري تجهيزها لمهام مشابهة، بحيث تكون قوة الدعم الدولية مكملة لها لا بديلة عنها.

يسعى الاحتلال، عبر تقديم هذا الكم من المعلومات الدقيقة، إلى إقناع الأطراف الدولية بأن القوة المزمع نشرها ستكون قادرة على العمل في بيئة معقدة، شرط امتلاك المعرفة اللازمة بطبيعة خصمها. إلا أن جوهر التحدي يبقى سياسيًا وأمنيًا: فالدول الإسلامية والدول الأوروبية المشاركة تخشى الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع حماس، وتدرك أن نشر قواتها داخل غزة – وليس في الغلاف – يعني انخراطًا مباشرًا في ساحة شديدة الخطورة.

وبذلك يصبح السؤال الأهم: هل تقبل هذه الدول تحمل المخاطر، أم ستُجهض مخاوفها الخطة قبل أن تولد؟

الكلمات المفتاحية:#غزة

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال