تعليق عسكري _ رامي أبو زبيدة
أعلن مكتب ر ئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي نفذ قبل قليل هجوما في قلب بيروت استهدف رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي الذي كان يقود جهود تعاظم القوة والتسلح داخل التنظيم.
تعليقا على ذلك قال د. رامي أبو زبيدة المحلل السياسي والعسكري أن "المعطيات الميدانية الحالية تشير إلى أن الساعات القادمة قد تشهد جولة قصف كثيفة وغير مسبوقة من جانب الجيش الإسرائيلي، تحت عنوان واضح يروَّج له في الإعلام العبري: إحباط رد محتمل من حزب الله بعد استهداف الشخصية التي يُشار إليها كواحدة من أهم القيادات العسكرية للحزب.**
وأكد أبو زبيدة، من خلال متابعة الرسائل التي تصدر عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، يمكن ملاحظة أن تل أبيب تحاول خلق معادلة جديدة عبر هذا الهجوم. فهي لا تكتفي بضربة مركزة في قلب بيروت، بل تعمل على توسيع الضغط العسكري والنفسي بهدف دفع الحزب إلى أحد خيارين:
1. الرد العسكري الذي يفتح الباب أمام تصعيد أكبر قد يستغله الاحتلال لتوجيه ضربة أوسع للبنية العسكرية في لبنان.
2. أو ضبط النفس وهو الخيار الذي يُفسَّر إسرائيلياً كقبول ضمني بالمسار الذي تحاول فرضه، وعلى رأسه تقليص قدرة الحزب العسكرية ونزع سلاحه الصاروخي.
انتزاع اعتراف
وأشار، من الواضح أن الاحتلال تريد في هذه الجولة انتزاع اعتراف غير مباشر من الحزب بقبول تآكل قدراته. لذلك، فإذا انطلقت جولة القصف الواسعة التي يجري التحضير لها، فسوف يكون هدفها المركزي منع الحزب من بناء قدرة رد منتظمة، وتكريس حالة ردع قسرية عبر استهداف مواقع ومنصات وقادة ميدانيين بشكل متزامن.
في المقابل، يبقى قرار الرد عند الحزب مرتبطاً بحسابات أكبر من مجرد اغتيال قيادي واحد، لأن أي رد غير محسوب قد يفتح الباب أمام مرحلة تصعيد واسعة في لبنان، بينما الامتناع عن الرد يتيح لإسرائيل تسجيل مكسب استراتيجي تحاول ترجمته كخطوة على طريق نزع السلاح الثقيل.
باختصار، لبنان تقف أمام ساعات حساسة؛ فإسرائيل تريد تحويل الضربة إلى محطة فاصلة، والحزب يدرس الرد بما يمنع وقوعه في معادلة تُفرض عليه من الخارج."









