كشفت وكالة رويترز للأنباء عن تفاصيل بالغة الأهمية تتعلق بـ تعديل أوروبي أوكراني على خطة ترامب للسلام المقترحة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. هذه التعديلات تعكس محاولة أوروبية أوكرانية لتكييف المقترحات الأمريكية الأصلية، والتي وُصفت بأنها تميل لصالح روسيا، بما يضمن سيادة أوكرانيا ومستقبلها الأمني والدفاعي. التعديلات الجوهرية تركز على القوة العسكرية، والضمانات الأمنية، واستبعاد الناتو، وشرط استعادة الأراضي.
ضمانات أمنية وحجم القوات: مفاوضات على القوة العسكرية
تضمن التعديل الأوروبي الأوكراني نقطتين محوريتين تتعلقان بالقدرات العسكرية المستقبلية لكييف:
حجم الجيش الأوكراني: اقترحت خطة ترامب الأصلية تحديد حجم القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف عنصر (بينما يبلغ حالياً أكثر من 800 ألف). التعديل المقترح يرفع هذا السقف، ويتضمن تحديد عدد قوات الجيش الأوكراني بـ 800 ألف عنصر. هذا التعديل يهدف إلى منح أوكرانيا قوة دفاعية أكبر بعد الحرب، وهو أمر حيوي لضمان عدم تعرضها لهجوم مستقبلي.
ضمانات أمنية مماثلة للناتو: يتضمن التعديل حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية مماثلة لدول الناتو. هذا المطلب يعكس رغبة كييف في الحصول على التزامات دفاعية قوية وواضحة من الغرب، حتى لو لم تنضم رسمياً إلى الحلف. تعتبر هذه الضمانات شرطاً أساسياً لأوكرانيا للمضي قدماً في أي اتفاق سلام.
الناتو والأراضي المحتلة: تنازلات مقابل الاستقرار
تناولت التعديلات نقاطاً حساسة تتعلق بحلف شمال الأطلسي وموقف كييف من استعادة أراضيها:
استبعاد الناتو من التمركز في وقت السلم: يؤكد التعديل الأوروبي الأوكراني أن الناتو لن ينشر قوات في أوكرانيا في وقت السلم. هذا البند يهدف إلى تلبية أحد المطالب الروسية الرئيسية، وهو عدم اقتراب قوات الحلف من الحدود، وربما يكون بمثابة تنازل استراتيجي لتحقيق السلام.
مرونة في استعادة الأراضي: يتضمن التعديل عدم تعهد كييف باستعادة أراضيها المحتلة عسكرياً. هذا التعديل يفتح الباب أمام حلول دبلوماسية أو سياسية مستقبلية للمناطق المتنازع عليها، بدلاً من إصرار كييف المطلق على الخيار العسكري الذي قد يطيل أمد الصراع.
صياغة خطة سلام أكثر توازناً
تُظهر هذه التعديلات أن الأوروبيين والأوكرانيين يعملون بنشاط على صياغة خطة سلام أكثر توازناً، لا تخدم مصالح روسيا بالكامل على حساب سيادة أوكرانيا وأمنها. الهدف هو تحويل مسودة خطة ترامب الأصلية إلى "أساس للعمل الإضافي" يتضمن شروطاً دفاعية واضحة لأوكرانيا (حجم الجيش والضمانات الأمنية)، مقابل تقديم تنازلات تتعلق بتمركز الناتو والطريق إلى استعادة الأراضي. المفاوضات مستمرة، وتحديد هذه البنود الجديدة يمثل خطوة نحو تبلور خارطة طريق جديدة للسلام.









