صرّح رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الأحد، أن الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يستدعي توحيد الجهود خلف الدولة ومؤسساتها، مشددًا على أهمية العمل لمنع أي تصعيد مفتوح في البلاد.
وأوضح سلام، عبر منشور على صفحته بمنصة إكس، أن الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة 5 أشخاص وأصابت 28 آخرين وفق أحدث إحصائيات وزارة الصحة، تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا مع الدول الصديقة والشقيقة لضمان حماية اللبنانيين ووقف التصعيد.
وأكد سلام أن حكومته تعمل على ضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، دون التطرق لتفاصيل إضافية. كما جدد التزام الحكومة بتطبيق القرار 1701 بشكل كامل، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتعزيز دور الجيش اللبناني في حماية البلاد.
يُذكر أن القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن في عام 2006، يهدف إلى وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، ويشمل إنشاء منطقة عازلة وزيادة عدد قوات اليونيفيل لدعم الجيش اللبناني وضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وعودة النازحين.
في وقت سابق اليوم، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال رئيس أركان حزب الله، هيثم علي الطبطبائي، في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي الأولى منذ أشهر. وأكد الجيش أن العملية تمت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية.
من جانبه، أكد حزب الله استهداف أحد قيادييه العسكريين البارزين في غارة طالت مبنى في منطقة حارة حريك، معقله الرئيسي في الضاحية الجنوبية. وتأتي هذه الغارة بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شدد على مواصلة العمل لمنع حزب الله من استعادة قدراته العسكرية بعد الحرب الأخيرة.
في السياق ذاته، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وتشهد الأوضاع تصعيدًا متزايدًا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع خروقات كبيرة لاتفاق الهدنة الموقع في نوفمبر 2024.
يُشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى عدوانًا إسرائيليًا بدأ في أكتوبر 2023 وتحوّل في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين. وخلال الحرب، احتلت إسرائيل 5 تلال لبنانية جنوبية، وتعهدت بالانسحاب منها خلال 60 يومًا وفق الاتفاق، إلا أنها لم تلتزم بذلك واستمرت في احتلال مناطق لبنانية أخرى منذ عقود.










