اتهامات أفغانية بسقوط ضحايا مدنيين
اتهمت حكومة طالبان في أفغانستان، باكستان بشن غارات جوية ليلية استهدفت ثلاثة أقاليم شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم تسعة أطفال وامرأة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة "إكس".
وأشار مجاهد إلى أن الغارات استهدفت منزلاً مدنياً في إقليم خوست، إضافة إلى ضربات أخرى في إقليمي كونار وباكتيكا، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص آخرين. ووصف هذه الغارات بأنها "فظائع" وانتهاك صارخ للأراضي الأفغانية، مؤكداً أن الدفاع عن الشعب والأرض حق مشروع، وأن الرد سيأتي "في الوقت المناسب".
باكستان تنفي وتتهم طالبان باكستان
في المقابل، نفى المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري، خلال مؤتمر صحفي في مدينة راوالبندي، الاتهامات الأفغانية، مؤكداً أن بلاده لا تستهدف المدنيين.
وأوضح أن الهجمات التي نفذت في أكتوبر الماضي كانت موجهة ضد مخابئ حركة طالبان الباكستانية، التي تتحمل مسؤولية تصاعد العنف داخل الأراضي الباكستانية.
وأضاف شودري: "نحن نعلن ونعترف عندما نشن مثل تلك الهجمات"، مشدداً على أن المزاعم الأخيرة لا أساس لها من الصحة.
وساطة قطر وتركيا واستمرار وقف إطلاق النار
ورغم الاتهامات المتبادلة، لا يزال وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه قطر وتركيا بين الجانبين في أكتوبر الماضي قائماً حتى اليوم الثلاثاء، دون تعليق رسمي من الدوحة أو أنقرة على التطورات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أكثر من شهر على اشتباكات عابرة للحدود، حين زعمت الحكومة الأفغانية أن طائرات مسيرة باكستانية استهدفت العاصمة كابول.
هجوم بيشاور يزيد التوتر
التطورات الأخيرة تزامنت مع هجوم دموي وقع الاثنين في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان، حيث اقتحم مهاجمان انتحاريان ومسلح مقر قوات الشرطة الاتحادية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة 11 آخرين.
ورغم عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، توجهت أصابع الاتهام سريعاً نحو حركة طالبان باكستان، وهي مجموعة منفصلة لكنها حليفة وثيقة لطالبان أفغانستان، ويختبئ العديد من قادتها داخل الأراضي الأفغانية.
ازدواجية المعايير الدولية
ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي يركز على النزاع بين طالبان وباكستان ويصفه بالعدوان، بينما يتجاهل الاحتلال والعدوان المستمر الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
ويؤكد محللون أن هذه الازدواجية في التعامل مع الأزمات تكشف خللاً في النظام الدولي، حيث تُدان بعض الأطراف بينما يُغض الطرف عن جرائم الاحتلال الصهيوني.









