في تصريحات جديدة تعكس ملامح المرحلة المقبلة، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن تركيزه ينصب على حماية البلاد من المخاطر داخليًا وخارجيًا، إلى جانب دفع عجلة التنمية الاقتصادية، مشددًا على أن أنظار العالم تتجه اليوم إلى سوريا باعتبارها ساحة مركزية في التوازنات الإقليمية والدولية.
حماية الداخل والخارج.. لحظة مفصلية تاريخية
قال الشرع: "نقف اليوم أمام لحظة مفصلية تاريخية تمس المنطقة بأكملها، ويجب التفكير بعقلية استراتيجية وأهداف بعيدة المدى"، موضحًا أن التحديات الأمنية والاقتصادية تتطلب رؤية شاملة تضمن استقرار البلاد وتعزز قدرتها على مواجهة العدوان الخارجي والاحتلال المستمر لأجزاء من الأراضي السورية.
الساحل السوري.. أولوية استراتيجية واقتصادية
الرئيس السوري شدد على أن الساحل السوري يشكل أولوية قصوى في خططه، نظرًا لموقعه الحيوي المطل على الممرات التجارية العالمية والدولية، قائلاً: "الساحل السوري يمتلك مقومات تثبت أن الوحدة الوطنية داخل سوريا قوية، وأن التنوع الطائفي إثراء للدولة"، مضيفًا أن هذا الساحل سيشكل ربطًا اقتصاديًا قويًا بين سوريا ودول المنطقة بأكملها، ما يعزز مكانة البلاد في التجارة الدولية.
مطالب شعبية.. بين الحق والتسييس
وفي سياق متصل، أوضح الشرع أنه يتفهم وجود مطالب محقة خرج بها الناس خلال اليومين الماضيين، لكنه أشار إلى أن بعض هذه المطالب تحمل طابعًا سياسيًا، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على معالجة القضايا الداخلية بما يضمن الاستقرار ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
الكيان الصهيوني والاحتلال.. تحديات مستمرة
الشرع لم يغفل الإشارة إلى المخاطر الإقليمية، حيث أكد أن سوريا تواجه محاولات متكررة من الكيان الصهيوني لزعزعة الأمن عبر العدوان المستمر على الأراضي السورية، معتبرًا أن هذه الاعتداءات تستهدف إضعاف الوحدة الوطنية ومنع البلاد من استعادة دورها الطبيعي في المنطقة.
وشدد على أن مواجهة الاحتلال والعدوان تتطلب تعزيز التماسك الداخلي وتوحيد الصفوف، مشيرًا إلى أن سوريا لن تسمح لأي قوة خارجية بفرض أجنداتها على الشعب السوري.
سوريا بين التحديات والفرص
مع تركيزه على حماية البلاد داخليًا وخارجيًا، وإعطائه الأولوية للساحل السوري كمنصة للتنمية الاقتصادية، يضع الرئيس أحمد الشرع ملامح استراتيجية جديدة لمستقبل سوريا في عام 2025.
وبين مواجهة الاحتلال والعدوان من جهة، والاستجابة للمطالب الشعبية من جهة أخرى، تبدو البلاد أمام اختبار تاريخي يحدد قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص تعزز السيادة الوطنية وتعيد رسم خارطة قوتها في المنطقة









