21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

التهجير القسري يتصاعد: الاحتلال يجبر عائلتين بدويتين على ترك "البلقاء" شمال أريحا

محمد خميس أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عائلتين بدويتين على ترك منازلهما وممتلكاتهما في تجمع "البلقاء" شمال أريحا، شرقي الضفة الغربية.  تُسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد ممن

بقلم: محمد خميس
٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
Screenshot_2

Screenshot_2

محمد خميس

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عائلتين بدويتين على ترك منازلهما وممتلكاتهما في تجمع "البلقاء" شمال أريحا، شرقي الضفة الغربية. 

تُسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد ممنهج في سياسة التهجير القسري التي يمارسها الاحتلال ضد التجمعات البدوية الفلسطينية في منطقة الأغوار والمناطق المصنفة (ج).

 النزوح المتكرر: من نابلس إلى أريحا

كشف المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في تصريحات صحفية، تفاصيل عملية الاقتحام والتهجير. أكد مليحات أن قوات من جيش الاحتلال اقتحمت تجمع "البلقاء" وطردت عائلتي المواطنين سليمان خالد كعابنة وخالد سليمان كعابنة.

الأكثر إيلاماً في هذه الواقعة هو أن هاتين العائلتين لم تكونا مستقرتين في "البلقاء"؛ فقد كانتا قد هجرتا في وقت سابق، تحديدًا في 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من منطقة "فروش بيت دجن" جنوب شرق نابلس، شمال الضفة الغربية. هذا النزوح المتكرر يؤكد أن سياسة التهجير القسري تلاحق العائلات الفلسطينية أينما حلت في الأراضي المحتلة، مما يحول حياة السكان إلى سلسلة متواصلة من النزوح وانعدام الاستقرار.

 الأغوار ومثلث الاعتداءات: التهجير والاستيلاء على الأراضي

أوضح مليحات أن التجمعات البدوية في محافظة أريحا والأغوار تتعرض لضغوط هائلة ومركبة. فهي تواجه اعتداءات مكثفة من قبل المستوطنين؛ بالتزامن مع عمليات تهجير قسري تمارسها سلطات الاحتلال. الهدف النهائي لهذه السياسات المزدوجة هو الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي.

إن الأغوار الفلسطينية تُعتبر سلة غذاء الضفة الغربية وتمتلك أهمية استراتيجية وموارد طبيعية ثمينة، مما يجعلها هدفاً رئيسياً لخطط الاحتلال الإسرائيلي التوسعية والضم الزاحف. وتُعد عمليات التهجير القسري للمجتمعات البدوية خطوة تمهيدية لتفريغ هذه المناطق من سكانها الأصليين وضمها فعلياً للمستوطنات.

 إحصائيات الدمار: حصيلة حرب الإبادة في الضفة الغربية

يأتي هذا التصعيد في أريحا في سياق تشديد الاحتلال لـ اعتداءاته على الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة في غزة. ووفقاً لمصادر فلسطينية، أسفر هذا العدوان عن أرقام صادمة الشهداء: نحو 1070 مواطناً فلسطينياً و المصابون: أكثر من 10 آلاف آخرين و المعتقلون: أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل.

تؤكد هذه الإحصائيات أن التهجير في البلقاء ليس حادثة فردية، بل هو جزء من سياسة شاملة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية عبر استخدام القوة المفرطة والضغط الممنهج.

 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال