21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سرايا القدس تنعى اثنين من مقاتليها في جنين.. إعدام ميداني يكشف تصاعد المواجهة

أعلنت سرايا القدس استشهاد القائد الميداني يوسف علي عصاعصة (37 عامًا)، والمجاهد المنتصر بالله محمود عبد الله (26 عامًا)

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
شهداء سرايا القدس

شهداء سرايا القدس

في سياق يتصاعد فيه الاشتباك المفتوح بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، أعلنت سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي – استشهاد القائد الميداني يوسف علي عصاعصة (37 عامًا)، والمجاهد المنتصر بالله محمود عبد الله (26 عامًا)، من مقاتلي كتيبة جنين – سرية قباطية. البيان الذي حمل طابعًا تعبويًا ونضاليًا، أكد أن الشهيدين ارتقيا بعد مسيرة طويلة من العمل المقاوم، عقب اشتباك مسلح عنيف مع قوات الاحتلال الصهيوني، انتهى بإعدامهما ميدانيًا بعد نفاد ذخيرتهما داخل أحد المنازل في منطقة جبل أبو ظهير بجنين.

هذه الرواية، وفق ما جاء في البيان، تعيد التأكيد على نمط متكرر تعتمده قوات الاحتلال في الضفة، قائم على التصفية المباشرة بدل الاعتقال، في مؤشر إضافي على توجه سياسي وأمني إسرائيل يزداد تشددًا ويستهدف قيادات المجموعات المقاتلة في شمال الضفة تحديدًا.

جنين.. ساحة مواجهة مفتوحة وبيئة إنتاج للمقاومة

حادثة اغتيال الشهيدين تأتي في سياق أوسع يشهده مخيم جنين ومدينة جنين خلال الأشهر الأخيرة، حيث تحولت المنطقة إلى مركز صدام شبه يومي بين خلايا المقاومة والجيش الإسرائيلي. البيان يشير إلى أن الشهيدين ينتميان إلى سرية قباطية التابعة لكتيبة جنين، وهو ما يعكس توسع نطاق العمل المقاوم خارج نطاق المخيم إلى بلدات ومراكز محيطة، في ظل محاولات الاحتلال اقتلاع البنية التنظيمية للمقاومة هناك من جذورها.

يوسف عصاعصة، الذي وصفته سرايا القدس بـ القائد الميداني، يمثل نموذجًا لعنصر نوعي في المواجهة بالضفة، حيث تجمع سيرته كما ورد في النص بين الخبرة الميدانية والانخراط المبكر في العمل المقاوم. أما الشهيد المنتصر بالله محمود عبد الله، فيظهر اسمه ضمن جيل جديد من المقاتلين الذين دخلوا ساحة الاشتباك خلال السنوات الأخيرة، وقاتلوا حتى اللحظة الأخيرة قبل أن تنفد ذخيرتهم.

تفاصيل العملية

وفق البيان، وقعت العملية مساء الخميس داخل منزل في جبل أبو ظهير، حيث خاض الشهيدان اشتباكًا مباشرًا مع قوات الاحتلال التي طوقت المكان. وبعد نفاد الذخيرة – وهو ما اعتبرته السرايا دليلًا على صمود المقاتلين حتى الدقيقة الأخيرة – نفذت القوات الإسرائيلية عملية إعدام ميداني بحقهما بدل اعتقالهما.
هذا التفصيل لا يغيّر فقط من طبيعة الحدث، بل يحمل دلالات سياسية وقانونية، إذ يضع الاحتلال أمام اتهامات جديدة بارتكاب عمليات تصفية خارج إطار القانون، ما يعمّق رصيد الجرائم التي توثقها منظمات حقوقية بشأن الضفة الغربية.

البعد المعنوي والمقاوم: رمزية الشهادة في خطاب السرايا

لغة البيان تكشف عن ملامح خطاب مقاوم تقليدي يقوم على تمجيد الفعل المسلح وربط دماء الشهداء بمسار ممتد من المواجهة. فالشهادة هنا ليست حدثًا منفصلًا، بل حلقة جديدة في سلسلة صراع متصاعد، يهدف – كما تُقدّمه السرايا – إلى تثبيت معادلة مفادها أن المقاومة مستمرة رغم القتل والملاحقة.
وتظهر مفردات النعي مثل "ارتقيا إلى العلا" و**"مسيرة حافلة بالجهاد"** كأدوات لتعزيز البعد المعنوي داخل الحاضنة الشعبية، وترسيخ صورة المقاتل صلبًا حتى اللحظة الأخيرة.

يمكن قراءة هذا الحدث من زاويتين أساسيتين:

عسكريًا: استمرار المواجهة في جنين، واتساع رقعة الفعل المقاوم رغم الاغتيالات، يعكس فشلًا إسرائيليًا في تفكيك الكتائب المسلحة، ويشير إلى قدرة بنيوية على إعادة الإنتاج والتجدد.

سياسيًا وإنسانيًا: عمليات الإعدام الميداني – وفق رواية السرايا – تمثل تحوّلًا خطيرًا في سلوك الاحتلال، وتفتح الباب أمام مطالبات حقوقية بتوثيق الجريمة وملاحقة مرتكبيها دوليًا.

إن اغتيال يوسف عصاعصة والمنتصر بالله عبد الله، كما ورد في البيان، ليس مجرد فقدان عنصرين مقاومين، بل جزء من مشهد أكبر تتقاطع فيه المقاومة المسلحة مع سياسات القمع الصهيونية، في مرحلة تبدو فيها الضفة أمام تصعيد لا يملك أحد ضمان نهايته.

الكلمات المفتاحية:#سرايا القدس

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

سرايا القدس تنعى اثنين من مقاتليها في جنين.. إعدام ميداني يكشف تصاعد المواجهة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°