مطالبات متزايدة حول العالم لتضمين علاج حالات العقم ضمن برامج الصحة العامة في كل دول العالم، إذ يصيب العقم شخص من كل 6 أشخاص في مرحلة الإنجاب، كما أن علاج حالات العقم أمر مكلف ماديا جدا وفي بعض البلدان قد يحتاج إلى ضعف الدخل السنوي للأسرة.
وفي بيان له، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس: "العقم يُعد أحد أكثر تحديات الصحة العامة التي يتم تجاهلها في عصرنا، ويمثل قضية رئيسية تتعلق بالمساواة على مستوى العالم".
وأضاف: "ملايين الرجال والنساء يواجهون هذه الحالة بمفردهم، ويضطرون إلى الاختيار بين إنجاب الأطفال وتحقيق الأمن المالي، أو اللجوء إلى خيارات علاجية أقل تكلفة لكنها غير موثوقة".
ووفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية، يُعرّف العقم بأنه عدم القدرة على تحقيق الحمل بعد مرور 12 شهرًا أو أكثر من ممارسة الجنس بانتظام دون استخدام وسائل وقاية. وأوضحت المنظمة أن العلاج لا يقتصر فقط على التلقيح الصناعي، بل يشمل خطوات يتخذها العاملون في مجال الرعاية الصحية الأولية لدعم الأزواج أو الأفراد في تحقيق حلم الإنجاب، بما في ذلك تقديم نصائح لتغيير نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين.
وقدمت المنظمة 40 توصية للدول لتعزيز رعاية الخصوبة وجعلها أكثر أمانًا وإنصافًا وبأسعار معقولة للجميع.
كما شددت على أهمية تثقيف الأفراد حول العوامل المؤثرة على الخصوبة، مثل العمر، إلى جانب تقديم الدعم لمن يعانون من الوصمة الاجتماعية والضغوط النفسية الناتجة عن العلاج.
وفي سياق آخر، فتح نجاح الباحثين في إنتاج بويضات مخبرية من خلايا أخرى الباب أمام إمكانيات جديدة لعلاج العقم. ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها أثارت تساؤلات أخلاقية مهمة. وأوضح الباحثون في دراسة نُشرت بمجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" كيفية تحويل خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب.
ووصفت باولا أماتو، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، هذه التقنية بأنها تقدم خطوة واعدة لعلاج العقم لدى النساء غير القادرات على إنتاج البويضات، كما أنها تتيح للأزواج من الجنس نفسه فرصة إنجاب طفل مرتبط وراثيًا بكلا الشريكين.
وفي 2 أكتوبر الماضي، فتح النجاح الذي حققه باحثون للمرة الأولى في إنتاج بويضات نسائية مخبرياً من خلايا أخرى، الباب أمام إمكان التوصل بهذه الطريقة إلى علاج العقم، ومع أن هذه التجربة لا تزال في بداياتها، تثير هذه الأبحاث مسائل مهمة تتعلق بالأخلاقيات، وأورد باحثون في دراسة نُشرت بمجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" تفاصيل عن كيفية تحويلهم خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب بالحيوانات المنوية.
ويشكّل نجاح هذه التجربة خطوة مهمة لتحقيق فكرة لا تزال إلى اليوم مجرّد خيال علمي، وهي علاج العقم لدى بعض النساء غير القادرات أو اللواتي لم يعدن قادرات على إنتاج البويضات، عن طريق تكوين هذه البويضات من خلايا أخرى. وأوضحت المُشارِكة في إعداد الدراسة الباحثة في جامعة أوريغون الأميركية للصحة والعلوم باولا أماتو، لوكالة فرانس برس، أن هذه التقنية "ستتيح أيضاً للأزواج من الجنس نفسه إنجاب طفل مرتبط وراثياً بكلا الشريكين".










