21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لقاء كوشنر وبوتين.. دبلوماسية على طاولة الكرملين

الدور الأميركي: مبعوث خاص ورسالة سياسية

بقلم: غدير خالد
٢ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
بوتين

بوتين

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 في موسكو المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض. اللقاء جاء بعد سلسلة من المشاورات الأميركية – الأوكرانية في فلوريدا وجنيف، حيث عرض الوفد الأميركي وثيقة جديدة تتعلق بمسار محتمل لإنهاء الحرب.


وشدد بوتين خلال اللقاء على أن أي تسوية يجب أن تراعي مصالح روسيا، مؤكداً أن وقف العمليات العسكرية مرهون بانسحاب القوات الأوكرانية من الأراضي التي تطالب بها موسكو، وعلى رأسها إقليم دونيتسك ولوغانسك.

 

الدور الأميركي: مبعوث خاص ورسالة سياسية
 

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوضح أن واشنطن تسعى إلى صياغة خطة سلام قابلة للتطبيق، فيما أكد كوشنر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يمثل أولوية قصوى للسياسة الخارجية الأميركية.


البيت الأبيض أشار إلى أن اللقاء في موسكو يأتي استكمالاً لمحادثات سابقة، وأن هناك تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

 

أوكرانيا: رفض الاعتراف بالخسائر في دونيتسك


في المقابل، نفت الحكومة الأوكرانية أن تكون قواتها فقدت السيطرة على بلدات جديدة في إقليم دونيتسك، مؤكدة أن التقارير الروسية بهذا الشأن "مبالغ فيها" وتهدف إلى الضغط على كييف خلال المفاوضات.


الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شدد على أن بلاده لن تتنازل عن أراضيها لصالح روسيا، واعتبر أن أي خطة سلام تتضمن تنازلات إقليمية تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه، كبير المفاوضين الأوكرانيين أندريه يرماك أكد أن الدستور الأوكراني يحظر التخلي عن الأراضي، وأن كييف ستواصل الدفاع عن سيادتها مهما كانت الضغوط الدولية.

 

تحولات في الميدان وضغوط دولية
 

تشير تقارير ميدانية إلى أن روسيا حققت تقدماً في بعض مناطق دونيتسك وخاركيف، فيما تواصل أوكرانيا شن هجمات مضادة على منشآت روسية، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري رغم الجهود الدبلوماسية.


بوتين أعلن أن المعارك ستتوقف بمجرد انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، بينما ترى كييف أن هذا الشرط يمثل استسلاماً غير مقبول.

 

قراءة تحليلية: بين الدبلوماسية والواقع العسكري


اللقاء في موسكو يعكس محاولة أميركية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، لكن المواقف المتباينة بين موسكو وكييف تجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً بالغ الصعوبة.


•  روسيا تصر على انسحاب أوكرانيا من الأراضي التي تعتبرها جزءاً من سيادتها.


•  أوكرانيا ترفض الاعتراف بأي خسائر جديدة أو التخلي عن أراضيها.


•  الولايات المتحدة تحاول التوفيق بين الطرفين، لكنها تواجه تحديات في إقناع كييف بقبول تنازلات وفي إقناع موسكو بوقف العمليات العسكرية.

 

مفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة


مع استمرار الحرب وتزايد الضغوط الإنسانية والسياسية، يبقى لقاء بوتين – كوشنر – ويتكوف محطة مهمة في مسار البحث عن حل، لكنه لا يمثل نهاية الطريق. فالمواقف المتصلبة من جانب موسكو وكييف تجعل أي تسوية رهينة بتوازنات معقدة بين القوة العسكرية والدبلوماسية الدولية.


وفي ظل رفض أوكرانيا الاعتراف بخسائر جديدة في دونيتسك، يبدو أن المفاوضات ستظل مفتوحة على احتمالات متعددة، بين استمرار القتال أو التوصل إلى اتفاق جزئي يخفف من حدة النزاع.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال