4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

اقتراح أمريكي بقصف تشييع نصر الله.. مؤشر خطير على الاستهتار المدني

المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس، خلال زيارتها للكيان الإسرائيلي قبيل تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

بقلم: شيماء مصطفى
٣ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
تشييع نصر الله

تشييع نصر الله

كشف المراسل السياسي للقناة 14 الإسرائيلية، تامير موراغ، أن المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس، خلال زيارتها للكيان الإسرائيلي قبيل تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قد اقترحت على المسؤولين الإسرائيليين تنفيذ قصف على مراسم التشييع في المدينة الرياضية ببيروت، بذريعة استهداف قياديين من حزب الله.

ورغم جدية الاقتراح، أوضح موراغ أن الجانب الإسرائيلي لم يتبنَّ الفكرة في النهاية، واكتفى بتحليق الطائرات الحربية فوق العاصمة اللبنانية خلال مراسم الوداع المليونية، دون تنفيذ أي هجوم مباشر.

مخاطرة بالمدنيين وانتهاك واضح للقوانين الدولية

يشير هذا الاقتراح إلى مستوى مرتفع من الاستهتار بحياة المدنيين، إذ كانت المدينة الرياضية مكتظة بمئات الآلاف من المشيعين داخل الملعب وفي محيطه. تنفيذ أي هجوم كان سيعرّض حياة عدد هائل من المدنيين لخطر القتل الفوري، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

المراقبون يرون أن مجرد التفكير في استهداف مراسم بهذا الحجم يعكس تصعيدًا غير مسبوق في التفكير العسكري تجاه لبنان، ويعطي مؤشراً على المخاطر التي قد تواجهها الدولة اللبنانية ومواطنيها في أي سيناريو عسكري مستقبلي مرتبط بحزب الله.

انعكاسات سياسية على لبنان والمنطقة

يمثل الاقتراح الأمريكي، حتى لو لم يُنفذ، رسالة سياسية واضحة للبنان وحزب الله بأن واشنطن تلجأ إلى التفكير في أدوات عسكرية مباشرة للضغط على التنظيم، بما قد يُمهّد لمحاولات فرض اتفاقات قسرية على لبنان بشأن سلاح الحزب.

ويطرح هذا الموقف تساؤلات حول مدى قدرة لبنان على حماية سيادته، والتحكم في سياسات الأمن الداخلي والخارجي، خصوصًا في ظل التهديدات المستمرة من الاحتلال، والدور الأمريكي المباشر أو غير المباشر في صنع هذه التهديدات.

هل يُدفع لبنان لاتفاق قسري؟

التحليل يشير إلى أن الاقتراح الأميركي، رغم عدم تنفيذه، يحمل دلالات استراتيجية عميقة:

ضغط على حزب الله: محاولة استهداف قياداته قد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر للضغط على الحزب لتقييد أو حتى التسليم بملف السلاح.

إشارة لإسرائيل: التأكيد على استعداد واشنطن لدعم تحركات عسكرية ضد لبنان في حال تصاعد النزاع، ما يمنح إسرائيل هامش تحرك أوسع في الجنوب اللبناني.

إثارة الفوضى الداخلية: أي هجوم على مراسم جماهيرية كان سيؤدي إلى موجة غضب شعبي كبيرة، وربما اندلاع أعمال عنف داخل لبنان، ما قد يُستخدم لاحقًا كذريعة لفرض ترتيبات سياسية أو أمنية قسرية.

الواقع اللبناني أمام تحدٍ مزدوج: حماية المدنيين من التهديدات العسكرية الخارجية، مع الحفاظ على الاستقلالية السياسية والأمنية، ومواجهة الضغوط الدولية التي قد تحاول فرض حلول أحادية الجانب، خصوصًا في مسألة سلاح حزب الله وموازين القوى الداخلية.

الكلمات المفتاحية:#نصر الله

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال