أعلن معهد الفيلم الأمريكي عن قائمته لأفضل عشرة أفلام لعام 2025، إلى جانب مجموعة من أبرز الأعمال التلفزيونية التي برزت خلال العام، وجاء أغلبها من إنتاج المنصات الرقمية التي تصاعد تأثيرها في الصناعة. وارتكزت اختيارات المعهد على معايير متعددة تجمع بين النجاح الجماهيري وتحقيق الإيرادات وتقديم رؤى جديدة في السرد والإخراج، إضافة إلى حضور لافت لعدد من المخرجين المستقلين الذين تمكنوا من وضع بصمتهم في منافسة ضمت أسماء سينمائية راسخة.
حضور متنوع على رأس القائمة
برز فيلم الدراما التاريخية "Hamnet" ضمن أفضل أفلام 2025، وهو عمل يعيد قراءة علاقة الكاتب الإنجليزي الشهير وليام شكسبير بزوجته أغنيس، وتأثير وفاة نجلهما المأساوية عليهما. وقد اجتمع في بطولته جيسي باكلي وبول ميسكال وجو ألوين، فيما جاءت الرؤية الإخراجية لكلوي تشاو، التي شاركت أيضًا في كتابة السيناريو ليعكس الفيلم بصمتها الفنية المعروفة.
وشهدت القائمة أيضًا حضورًا قويًا للنجم العالمي ليوناردو دي كابريو من خلال فيلم الأكشن والإثارة "One Battle After Another" للمخرج بول توماس أندرسون، والذي شارك في بطولته شون بن وريجينا هول وبينيشيو ديل تورو وتيانا تايلور. وقدم الفيلم صيغة سينمائية مكثفة تعتمد على العنف البصري وبناء الشخصيات في بيئة صراعات متداخلة.
أما في الجانب الكوميدي الرياضي، فقد برز فيلم "Marty Supreme" للمخرج جوش سايفدي، وهو عمل يستعيد السيرة غير التقليدية للاعب تنس الطاولة الأمريكي مارتي رايزمان، وشارك في بطولته تيموثي شالاماي وغوينيث بالترو وأوديسا أزيون.
ولم تُغفل القائمة سينما الرعب، حيث اختير فيلم "Sinners" للمخرج ريان كوغلر، الذي تدور أحداثه في جنوب الولايات المتحدة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ويروي قصة توأم مجرمين يعودان إلى مسقط رأسهما لمواجهة شر خارق للطبيعة. وقدّم مايكل بي جوردن أداءً مزدوجًا لافتًا، إلى جانب هايلي ستاينفيلد ومايلز كايتون وجاك أوكونيل وآخرين.
خارطة إبداعية متوازنة
من أبرز ملامح قائمة معهد الفيلم الأمريكي لهذا العام أنها جمعت بين أصحاب الخبرة السينمائية الكبيرة وبين مخرجين صاعدين من خلفيات مستقلة. فإلى جانب أسماء راسخة مثل بول توماس أندرسون صاحب فيلم "One Battle After Another"، والمخرج غييرمو ديل تورو بفيلمه الجديد "Frankenstein"، ظهرت أسماء من السينما المستقلة مثل كلوي تشاو صاحبة "Hamnet" والمخرج كلينت بنتلي بفيلمه "Train Dreams".
كما ضمت القائمة أعمالًا لمخرجين يقدمون رؤى جديدة، مثل نواه باومباخ بفيلمه "Jay Kelly"، وجوش سافدي بفيلم "Marty Supreme"، وريان كوغلر بفيلم "Sinners". وبرز أيضًا وجود أعمال مأخوذة عن تراث سينمائي قديم مثل فيلم "Bugonia" للمخرج يورغوس لانثيموس، وهو إعادة إنتاج لفيلم كوري صدر عام 2003. كما حضرت السينما التجارية بأسماء ضخمة يقودها جيمس كاميرون بفيلمه "Avatar 3" وجون إم. تشو بفيلم "Wicked: For Good".
جوائز AFI… منصة ترصد التأثير الثقافي والأصالة الفنية
تُعد جوائز معهد الفيلم الأمريكي واحدة من أهم الفعاليات السينمائية في الولايات المتحدة، إذ تعتمد على لجان متخصصة تضم نقادًا وصناع سينما يقومون بتقييم جودة السرد السينمائي والنجاح الإبداعي والتأثير الثقافي، بعيدًا عن آليات التصويت التقليدية. ويصدر المعهد سنويًا قائمته التي تضم أفضل عشرة أفلام وأفضل عشرة أعمال تلفزيونية تركت أثراً واضحًا في المشهد الفني.
وتتميز هذه الجوائز بأنها تمنح فريق العمل كاملاً التكريم بدلًا من تكريم فرد واحد، وهو ما يجعلها مؤشرًا مهمًا لاتجاهات الجوائز الكبرى مثل الأوسكار والإيمي. كما تُعد محطة بارزة في موسم الجوائز الأمريكي، إذ تكشف عن الأعمال التي تحمل فرصاً عالية للتقدم نحو قائمة الترشيحات الأكبر والأكثر تأثيرًا عالميًا.










