4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

استرداد القطع الأثرية المصرية من بلجيكا.. جهود حماية التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية

أكد موقع وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، استرداد قطعتين أثريتين مصريتين من بلجيكا بعد جهود دبلوماسية وقانونية استمرت عدة سنوات

بقلم: شيماء مصطفى
٦ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
مصر تستعيد قطعتين أثريتن من بلجيكا.jpeg

مصر تستعيد قطعتين أثريتن من بلجيكا.jpeg

أكد موقع وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، استرداد قطعتين أثريتين مصريتين من بلجيكا بعد جهود دبلوماسية وقانونية استمرت عدة سنوات، ضمن جهود مصرية متواصلة لحماية تراثها الثقافي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار.

وقال السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن استرداد القطع الأثرية: "تسلّمت وزارة السياحة والآثار القطعتين المستردتين من وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بعد أن ثبت خروجها من البلاد بطريقة غير شرعية. وأوضح الوزير أن استعادة هذه القطع تأتي في إطار التزام الدولة بالحفاظ على تراثها الثقافي، بالتعاون الكامل مع وزارة الخارجية ومكتب النائب العام والجهات المعنية في بلجيكا، مؤكداً على أهمية استكمال جهود الاسترداد لكل القطع المصرية المنهوبة للحفاظ على الهوية الحضارية لمصر وتاريخها العريق. كما ثمّن الوزير الدور البنّاء الذي قام به الجانب البلجيكي، مشيدًا بالجهود المشتركة التي أثمرت عن إعادة القطعتين إلى موطنهما الأصلي.

تاريخ القضية

أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن قصة استرداد هاتين القطعتين بدأت في عام 2016، حين تحفظت السلطات البلجيكية على أربعة قطع أثرية مصرية كانت معروضة دون مستندات قانونية تثبت ملكيتها. وفي عام 2022 تم استرجاع قطعتين من هذه المجموعة، وهما تمثال خشبي لرجل واقف وآخر أوشابتي صغير لشخص غير محدد، لتواصل السلطات المصرية متابعة القطعتين المتبقيتين عبر مسار دبلوماسي وقانوني طويل استمر عدة سنوات، حتى تمكّنت مصر أخيرًا من استعادتهما، وهو ما اعتبر انتصارًا جديدًا للجهود الوطنية في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار.

طبيعة القطع المستردة

قال  شعبان عبد الجواد مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة إن القطعتين المسترجعتين تتضمن تابوتًا خشبيًا مطليًا ومذهبًا من العصر المتأخر، يتميز بزخارف دقيقة تعكس الطقوس الجنائزية وتقنيات صناعة التوابيت في تلك الفترة، إضافة إلى لحية خشبية أثرية كانت جزءًا من تمثال مصري قديم يعود لعصر الدولة الوسطى، وتمثل أحد العناصر الرمزية المهمة في فن النحت المصري القديم. وأكد عبد الجواد أن هذا الإنجاز يأتي ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تعمل من خلالها الدولة المصرية على استرداد آثارها المنهوبة، والتصدي لمحاولات الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي، مع دعم التعاون الدولي في هذا المجال.

أشارت وزارة السياحة والآثار إلى أن لجنة أثرية متخصصة من المتحف المصري بالتحرير تسلّمت القطعتين من مقر وزارة الخارجية، تمهيدًا لنقلها للمتحف لإجراء الفحوص الأولية وعمليات الترميم اللازمة، ورفعها لاحقًا إلى لجنة سيناريوهات العرض المتحفي لاتخاذ الإجراءات الخاصة بعرضها ضمن القاعات المناسبة. كما أكدت الوزارة استمرارها في متابعة جميع الملفات المتعلقة بالقطع الأثرية المستردة، واتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية لاستعادة أي قطعة خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، في سياق تعزيز الهوية الحضارية لمصر وحماية تاريخها العريق.

جهود مستمرة لحماية التراث المصري

وأضافت وزارة السياحة والآثار أن جهود حماية التراث الثقافي لم تتوقف عند استرداد القطع الأثرية، بل تشمل برامج رقابية مستمرة على كافة المنافذ الأثرية والمزادات الدولية، بالإضافة إلى حملات توعية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار. وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تطوير آليات فنية وقانونية بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان الحفاظ على التراث المصري وحمايته من أي تهديد، بما يضمن استمرارية نقل المعرفة والثقافة للأجيال القادمة.

الكلمات المفتاحية:#بلجيكا

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال