وثقت شبكة أطباء السودان تعرض 19 امرأة للاغتصاب أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى الولاية الشمالية على يد عناصر ينتمون لقوات الدعم السريع، وفق تقارير رسمية وشهادات فرق طبية محلية. وأكدت الشبكة أن اثنتين من الضحايا حاملتان وتخضعان لرعاية صحية خاصة، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تمثل استهدافًا مباشرًا للنساء وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تحظر استخدام الأجساد كسلاح للقهر. واعتبرت الشبكة أن استمرار هذه الاعتداءات يشير إلى تصاعد خطير في العنف ضد الفئات الأكثر ضعفًا، وأن صمت المجتمع الدولي يشجع على تكرار الانتهاكات ويزيد من هشاشة الحماية الإنسانية في مناطق النزوح.
دور المنظمات الإنسانية المحلية والدولية
تعتمد الأسر النازحة بشكل كبير على المنظمات الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية، خصوصًا في ظل نقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية. وتلعب فرق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر دورًا محوريًا في توفير الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والرعاية الطبية الطارئة، في حين تقوم السلطات المحلية بالتنسيق مع هذه المنظمات لضمان توزيع المساعدات وتقديم الدعم النفسي للنازحين. وقد أفادت شهادات فرق المساعدة الميدانية أن بعض العائلات تنتظر لأسابيع للحصول على حصص غذائية أساسية، بينما تزداد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء بشكل واضح في المخيمات المكتظة.
معسكر العفاض: مأساة على يد الدعم السريع
يعد معسكر العفاض في مدينة الدبة أحد أكبر مراكز إيواء النازحين في الولاية الشمالية، حيث استقبل آلاف المدنيين الفارين من صراعات دارفور وكردفان، خصوصًا بعد سقوط مدن رئيسية مثل الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع. وتواجه الأسر النازحة في المخيم نقصًا شديدًا في الاحتياجات الأساسية، ويعيش السكان في ظروف مأساوية بين اكتظاظ المخيم ونقص المرافق الصحية والغذائية، ما يزيد من هشاشة النساء والأطفال الذين يشكلون الفئات الأكثر تعرضًا للخطر. وقد أكدت فرق طبية محلية وجود حالات مرضية مرتبطة بسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية الأولية، مع استمرار الضغط النفسي الناتج عن العنف والتجارب الصادمة أثناء النزوح.
دعوات لحماية المدنيين
طالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية بتوفير حماية فعالة للنساء والأطفال في مناطق النزوح من قوات الدعم السريع، وإرسال فرق تحقيق مستقلة لتوثيق الانتهاكات، وتأمين ممرات آمنة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية. وشددت الشبكة على أن تكرار الاعتداءات دون محاسبة المسؤولين يعزز الشعور بالإ impunity ويزيد من معاناة المدنيين، مؤكدة أن أي استجابة دولية عاجلة يمكن أن تساهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال السودان.









