4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

العين وتونس عاصمتا السياحة العربية لعامي 2026 و2027

أعلنت الدورة الـ28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة، التي انعقدت بالعاصمة العراقية بغداد، عن اختيار مدينة العين الإماراتية وتونس عاصمتها

بقلم: شيماء مصطفى
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
العين وتونس عاصمتا السياحة العربية

العين وتونس عاصمتا السياحة العربية

أعلنت الدورة الـ28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة، التي انعقدت بالعاصمة العراقية بغداد، عن اختيار مدينة العين الإماراتية وتونس عاصمتها، عاصمتين للسياحة العربية لعامي 2026 و2027 على التوالي. وأوضح رئيس المنظمة العربية للسياحة، بندر بن فهد آل فهيد، في تصريحات صحفية عقب اختتام الدورة، أن اختيار المدينتين جاء استنادًا إلى معايير دقيقة تشمل الإدارة والتخطيط، والبنية التحتية، والموارد السياحية، إضافة إلى الأمن والاستقرار، مما يعكس قدرة المدينتين على تعزيز حضور السياحة العربية على المستويين الإقليمي والدولي.

العين: واحة التاريخ والطبيعة في قلب الإمارات

مدينة العين، الواقعة على بعد نحو 160 كيلومترا شرق أبوظبي، تعتبر إحدى أبرز واحات المنطقة، حيث تشتهر بوفرة المياه العذبة في باطن أراضيها، وهو ما انعكس في اسمها المميز. وتبرز المدينة كنموذج للتراث العمراني الزراعي بفضل نظام الري التقليدي المعروف باسم "الأفلاج"، الذي يعود بعضها إلى أكثر من ألف عام قبل الميلاد. ويجسد هذا التراث التاريخي الطبيعي التوازن بين التنمية الحديثة والحفاظ على البيئة، مما يجعل العين نموذجًا يحتذى به في دمج السياحة الثقافية والطبيعية.

تونس: مقومات ثقافية وتراثية تتوج المدينة عاصمة للعام 2027

بدورها، رحبت وزارة السياحة التونسية باختيار العاصمة تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027، معتبرة أن هذا القرار يمثل اعترافًا عربيا بما تزخر به المدينة من مقومات سياحية وثقافية وأثرية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن تونس تتميز بخصوصيتها في الفنون والحرف التراثية والإبداع الحضري والمعماري، كما أشارت إلى انضمام المدينة إلى شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة اليونسكو لعام 2026، مما يعزز مكانتها على خارطة السياحة العالمية. ويأتي هذا الاختيار في وقت يشهد القطاع السياحي التونسي انتعاشًا ملحوظًا، حيث تجاوز عدد السياح الوافدين إلى البلاد منذ بداية 2025 وحتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 10 ملايين زائر، ما يعكس تحسن الأداء السياحي والثقة الدولية في الوجهة التونسية.

السياحة العربية المشتركة: رؤية للتكامل والتنمية

خلال الجلسة الافتتاحية للدورة، شدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، على أن نجاح القطاع السياحي العربي يرتبط بالتنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية، داعيًا إلى إحياء مشروع السياحة العربية المشتركة لتعزيز التكامل والتبادل السياحي بين البلدان. وأشار السوداني إلى أهمية التحول نحو السياحة الرقمية والذكية، باعتبارها رافعة أساسية لتطوير القطاع، ومواكبة المتغيرات العالمية في السياحة، بما يضمن استفادة الدول العربية من المقومات الثقافية والطبيعية المشتركة بشكل مستدام.

البعد الاقتصادي والدبلوماسي للتتويج

يمثل اختيار العين وتونس كعاصمتين للسياحة العربية حدثًا ذا بعد اقتصادي ودبلوماسي مهم، حيث يفتح آفاقًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين، ويعزز من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات السياحية، كما يرفع من حجم التبادل السياحي بين الدول العربية والأجنبية. ويتيح هذا التتويج تعزيز الدبلوماسية الثقافية، من خلال تسليط الضوء على التراث الحضاري والطبيعي والفني للمدينتين، وتوظيف السياحة كأداة لتعميق الروابط العربية المشتركة وتعزيز الهوية الثقافية الإقليمية.

نحو مستقبل سياحي عربي متكامل

ويشكل هذا المنتدى والمبادرات المصاحبة له منصة استراتيجية لتوحيد الجهود بين الدول العربية، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتسويق والترويج السياحي، بما يسهم في رسم مستقبل القطاع السياحي العربي خلال العقد المقبل 2026-2035، وتحقيق أهداف الأجندة الأفريقية 2063. ويبرز ذلك ضرورة العمل على تطوير السياسات السياحية لتكون أكثر ذكاءً واستدامة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية استثمار الموارد الطبيعية والثقافية والتكنولوجية لتعزيز مكانة العالم العربي في السياحة الدولية.

الكلمات المفتاحية:#العين

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال