4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الجهاد الإسلامي: انطلاقة حماس منعطف حاسم في الصراع مع الاحتلال

أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بيانًا رسميًا بمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، أكدت فيه أن تأسيس الحركة عام 1987 مثّل علامة فارقة في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني ونضاله،

بقلم: محمد خميس
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
5 مشاهدة
الجهاد الاسلامي

الجهاد الاسلامي

أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بيانًا رسميًا بمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، أكدت فيه أن تأسيس الحركة عام 1987 مثّل علامة فارقة في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني ونضاله، وأسّس لما وصفته بمنعطف حاسم في مسار الصراع المفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل التحولات السياسية والميدانية التي شهدتها القضية الفلسطينية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

ويأتي بيان الجهاد الإسلامي في وقت بالغ الحساسية تمر به الساحة الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد المواجهات في الضفة الغربية والقدس، وتزايد الضغوط السياسية الإقليمية والدولية الرامية إلى فرض تسويات تنتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

إشادة بدور حماس في مواجهة مشاريع التصفية

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيانها أن انطلاقة حماس شكّلت دفعة كبرى لمسار المقاومة، وأسهمت في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، سواء تلك التي استهدفت ضرب جوهر الصراع أو تفريغه من مضمونه التحرري. وأضاف البيان أن حضور حماس المقاوم أربك حسابات الاحتلال وأرّق «مضاجع داعميه»، في إشارة إلى القوى الإقليمية والدولية التي وفرت الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل على مدار عقود.

وشددت الحركة على أن تجربة حماس منذ انطلاقتها لم تقتصر على العمل السياسي أو الدعوي، بل تميّزت بترسيخ خيار المقاومة كخيار استراتيجي، ما ساهم في إعادة الاعتبار لفكرة الصراع طويل الأمد مع الاحتلال، بعيدًا عن الرهانات على التسويات المؤقتة أو الحلول الجزئية.

استحضار دماء القادة الشهداء

واستحضرت حركة الجهاد الإسلامي في بيانها دماء القادة الشهداء الذين قدّموا حياتهم في سبيل المشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتهم القائد المؤسس لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين، الذي اغتالته إسرائيل عام 2004، إضافة إلى رئيسي المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ويحيى السنوار، إلى جانب القادة والشهداء وإخوانهم وأبنائهم، بحسب تعبير البيان.

وأكدت الحركة أن هذه الدماء ستبقى حيّة في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني، وستشكّل زادًا للمجاهدين على طريق المقاومة، مشيرة إلى أن استهداف القيادات لم ولن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو إضعاف قوى المقاومة، بل غالبًا ما يؤدي إلى تصعيد المواجهة وتعزيز الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة.

وحدة الدم والسلاح بين فصائل المقاومة

وجددت حركة الجهاد الإسلامي تأكيدها على عهد الإخوة والدم والجهاد والنضال الذي يجمعها بحركة حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، معتبرة أن وحدة الموقف الميداني والسياسي تمثّل ركيزة أساسية في مواجهة الاحتلال ومخططاته.

وشدد البيان على أن قوى المقاومة ماضية في طريق ذات الشوكة، في إشارة إلى طريق الكفاح المسلح والمواجهة المفتوحة، دفاعًا عن الأرض والحقوق الوطنية، وكرامة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وصولًا إلى تحقيق أهداف الحرية والتحرير والعودة.

حماس منذ التأسيس: من الانتفاضة إلى المعادلات الجديدة

وتعود انطلاقة حركة حماس إلى ديسمبر عام 1987، بالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث مثّلت الحركة آنذاك تعبيرًا عن تصاعد التيار الإسلامي المقاوم داخل المجتمع الفلسطيني، وسرعان ما تحوّلت إلى أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والميداني.
كما يعكس البيان رسالة واضحة للاحتلال مفادها أن استهداف القيادات أو الضغط العسكري لن يؤدي إلى تفكيك جبهة المقاومة، بل سيعزز منسوب التنسيق والتكامل بين فصائلها.

المقاومة خيار مستمر رغم التحديات

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في ختام بيانها أن خيار المقاومة سيظل الخيار المركزي للشعب الفلسطيني، مهما بلغت التضحيات، معتبرة أن التجارب التاريخية أثبتت أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الحقوق لا تُستعاد إلا بالصمود والنضال.

وشددت على أن الذكرى الـ38 لانطلاقة حماس تمثّل محطة لتجديد العهد مع دماء الشهداء، وتعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع المقاومة، في ظل ما وصفته بمحاولات مستمرة لطمس القضية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

تأسست حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في ديسمبر عام 1987 مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، لتشكل امتدادًا لتيار إسلامي مقاوم تبنّى خيار الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ انطلاقتها، لعبت الحركة دورًا محوريًا في إعادة تشكيل مشهد المقاومة الفلسطينية، خصوصًا في قطاع غزة، عبر تطوير قدراتها العسكرية وبنيتها التنظيمية.

وتربط حماس علاقات ميدانية وسياسية مع فصائل المقاومة، وفي مقدمتها حركة الجهاد الإسلامي، ضمن إطار مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الوطنية، وفي ظل صراع مفتوح ومتواصل مع الاحتلال.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الجهاد الإسلامي: انطلاقة حماس منعطف حاسم في الصراع مع الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°