21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

دبلوماسية الباندا في طوكيو.. وداع أخير قبل العودة إلى الصين

توافد آلاف الزوار إلى حديقة حيوانات أوينو في العاصمة اليابانية طوكيو لإلقاء نظرة أخيرة على توأم الباندا الشهير، في مشهد أعاد تسليط الضوء على دبلوماسية الباندا

بقلم: أخبار ومتابعات
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
الباندا

الباندا

توافد آلاف الزوار إلى حديقة حيوانات أوينو في العاصمة اليابانية طوكيو لإلقاء نظرة أخيرة على توأم الباندا الشهير، في مشهد أعاد تسليط الضوء على دبلوماسية الباندا التي تأثرت بشكل واضح بتدهور العلاقات بين طوكيو وبكين. ويخشى اليابانيون من عدم معرفة موعد أو إمكانية رؤية بديل لهما في اليابان، مع استمرار التوتر السياسي بين البلدين.

وأعلنت حكومة طوكيو المحلية، الاثنين، أن الباندا التوأم شياو شياو وشقيقته لي لي سيعودان إلى الصين أواخر يناير/كانون الثاني المقبل، على أن يكون يوم 25 يناير آخر يوم متاح للجمهور لرؤيتهما.

اليابان بلا الباندا لأول مرة منذ نصف قرن

برحيل التوأم، ستصبح اليابان بلا أي باندا للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً، في تطور يعكس تراجع دبلوماسية الباندا بين البلدين. وتبدو فرص إرسال باندا بديلة ضعيفة في ظل التدهور الحاد في العلاقات اليابانية-الصينية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتُعد حيوانات الباندا العملاقة موطناً أصيلاً لجنوب غربي الصين، وتُستخدم كرمز وطني غير رسمي، حيث تعتمد بكين دبلوماسية الباندا عبر إعارة هذه الحيوانات لدول أخرى كإشارة حسن نية، مع احتفاظها بحق الملكية لها ولأي مواليد تنتج عنها.

طوابير طويلة ومشاعر وداع الباندا

قالت يوكي إيماي، وهي من عشاق الباندا قدمت من محافظة كاناغاوا المجاورة، إنها صُدمت بخبر عودة التوأم، وقررت القدوم فوراً: «شعرت أنه يجب أن أراهما الآن طالما ما زالت لدي فرصة».

وانتظر كثير من الزوار أكثر من ساعتين للحصول على دقيقة واحدة فقط لرؤية التوأم. وقال كازوهيرو ياماموتو إنه جاء مع زوجته «للمرة الأخيرة»، مشيراً إلى أن عودة التوأم المبكرة مرتبطة بتراجع دبلوماسية الباندا نتيجة العلاقات المتوترة.

خلفية سياسية تؤثر في دبلوماسية الباندا

وُلد التوأم البالغ من العمر أربع سنوات في حديقة أوينو في يونيو/حزيران 2021، لكنهما يبقيان على سبيل الإعارة من الصين، ويتعين إعادتهما بحلول فبراير/شباط المقبل.

وتدهورت العلاقات بين اليابان والصين منذ تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حول احتمال تدخل الجيش الياباني إذا فرضت الصين حصاراً بحرياً على تايوان. وعلى إثر ذلك، قيّدت الصين السياحة إلى اليابان، وأُلغيت فعاليات ثقافية وتبادلات محلية، ما انعكس مباشرة على دبلوماسية الباندا.

تصعيد عسكري يلقي بظلاله على التبادل الثقافي

وتصاعد الخلاف هذا الشهر بعد مناورات صينية قرب جنوب اليابان شاركت فيها حاملة طائرات، ما دفع طوكيو لإطلاق طائرات مقاتلة. كما احتجت اليابان على تعرّض طائراتها لتتبع راداري متكرر، وهي خطوة تُعد تمهيداً محتملاً لإطلاق صواريخ، وفق توصيف عسكري.

آمال بعودة دبلوماسية الباندا

قال تاداشي ناكاتاني، وهو خطاط يبلغ 51 عاماً، إن العلاقات الدولية قد تؤثر في دبلوماسية الباندا، لكنه لا يزال متفائلاً: «عندما تهدأ الأمور وتستقر العلاقة، آمل بصدق أن تعود الباندا مرة أخرى ليستمتع الجميع برؤيتها».

يُذكر أن الصين أرسلت أول زوج من الباندا إلى اليابان عام 1972 احتفالاً بتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومنذ ذلك الحين لم تخلُ اليابان من وجود الباندا حتى اليوم.

إجراءات تنظيمية ورسائل رسمية

اصطف آلاف الزوار في طوابير طويلة صباح الثلاثاء، وخلال دقيقة المشاهدة الوحيدة كانوا ينادون التوأم ويلتقطون الصور أثناء تناول الخيزران أو تجوالهما، وأعلنت الحديقة أنه اعتباراً من الأسبوع المقبل، سيُسمح فقط لـ4800 زائر حجزوا مسبقاً عبر الإنترنت بمشاهدة التوأم.

من جانبه، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن الباندا حظيت بمحبة كبيرة لدى اليابانيين، معرباً عن أمله في استمرار الصداقة عبر دبلوماسية الباندا بين طوكيو وبكين.

حديقة أوينو بين الوداع والانتظار

وأكد القيّم على حديقة أوينو هيتوشي سوزوكي أن تربية التوأم كانت تحدياً، لكنها جلبت «الكثير من الفرح والمفاجآت»، مضيفاً أن الحديقة تشعر بامتنان عميق لهما.

وأشار إلى أن الحديقة ستعمل على إبراز حيوانات أخرى لتعويض غياب الباندا، مع الإبقاء على منطقة الباندا جاهزة «لاستقبال أي وافدين جدد في أي وقت»، في انتظار عودة محتملة لـ دبلوماسية الباندا من جديد.

باندا 2
 

الكلمات المفتاحية:#الباندا

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال