زعم مصدر أمني إسرائيلي أن مصر بدأت تقليصا جزئيا لوجودها العسكري والأمني في شبه جزيرة سيناء، وذلك عقب رسائل وصفها المصدر بأنها وصلت من تل أبيب إلى المؤسسة الأمنية المصرية. ونقل موقع «واللا» العبري عن «مصدر أمني» قوله إن هذا التقليص شمل أيضا مناطق قريبة من الحدود مع كيان الاحتلال، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن مستوى الانتشار ما زال أعلى مما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وبحسب تقرير "واللا"، فإن الرسائل التي نُقلت إلى القاهرة جاءت «بروح إيجابية»، وتضمنت توقعا إسرائيليا بأن تُخفف مصر حجم قواتها المنتشرة في سيناء، الأمر الذي تقول إسرائيل إنه قوبل ببدء خفض جزئي لوحدات عسكرية وقوات شرطة تعمل في المنطقة.
تقليص جزئي للقوات في سيناء
يدّعي التقرير أن الجيش المصري وقوات الشرطة باشروا ما وصفه بـ«ترقيق» جزئي للانتشار، شمل وحدات متمركزة في عمق سيناء وأخرى قريبة من الحدود مع كيان الاحتلال. غير أن المصدر الأمني الإسرائيلي شدد على أن هذا التقليص لا يعني عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، بل يظل الانتشار الحالي أكبر من مستويات ما قبل التصعيد العسكري.
وبحسب «واللا»، فإن هذا التحرك جاء بعد فترة شهدت تعزيزا ملحوظا للوجود العسكري المصري في سيناء، وهو ما قدمه التقرير على أنه تجاوز للقيود الواردة في الملحق العسكري لاتفاقيات السلام، وإن كان قد جرى – وفق الادعاء الإسرائيلي – بتنسيق كامل وموافقة من الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي.
خلفية التعزيز العسكري
تربط الرواية الإسرائيلية هذا التعزيز بما تصفه بمخاوف مصرية سابقة من تداعيات العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة، لا سيما في محيط خان يونس ورفح. ووفقا للتقرير، كانت القاهرة تستعد لسيناريو «متطرف» يتمثل في فرار جماعي لعشرات آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية في سيناء.
وفي هذا السياق، يزعم التقرير أن مصر دفعت بقوات شرطة إضافية، ووحدات من الجيش، إضافة إلى آليات مدرعة ودبابات، إلى مناطق قريبة من الحدود، ضمن استعدادات أمنية للتعامل مع هذا الاحتمال.
الوضع الحالي وفق الادعاء الإسرائيلي
رغم بدء ما تصفه إسرائيل بعملية التقليص، يؤكد التقرير أن حجم وانتشار القوات المصرية في سيناء لم يعد بعد إلى المستوى الذي كان سائدا قبل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
جدير بالذكر أن ما ورد أعلاه لا يستند إلى تصريحات رسمية مصرية أو مصادر مستقلة تؤكد أو تنفي هذه الادعاءات. وتأتي هذه المزاعم في سياق توتر أمني وإعلامي إقليمي، اعتادت فيه إسرائيل تقديم روايات أحادية تخدم مقاربتها السياسية والعسكرية، خصوصا في ما يتعلق بسيناء وقطاع غزة.






