أعلن صباح اليوم السبت عن وفاة الفنانة الكبيرة سمية الألفي، والدة الفنان أحمد الفيشاوي، عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض نادر صنفه الأطباء كواحد من أخطر أنواع السرطان. ومن المقرر تشييع جنازتها اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين بعد صلاة العصر، وسط حزن بالغ في الوسط الفني والجماهيري.
ظهور سمية الألفي الأخير ودعم نجلها
وكانت الراحلة قد ظهرت مؤخرًا في كواليس تصوير فيلم «سفاح التجمع»، حيث حرصت على متابعة تصوير بعض المشاهد لدعم نجلها أحمد الفيشاوي. وأكدت خلال زيارتها للّوكشن إعجابها بالعمل، معتبرة أن الفيلم سيحظى بإعجاب الجمهور وأن نجلها قدم شخصية جديدة وجريئة، مشيرة إلى فخرها به وبما يقدمه.
مسيرة فنية حافلة ومتنوعة
ولدت سمية الألفي في 23 يوليو 1953 بمدينة أبوكبير بمحافظة الشرقية، وحصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع، قبل أن تدخل عالم الفن بمسلسل "أفواه وأرانب" عام 1978. ونجحت على مدار أكثر من أربعة عقود في تقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والدراما، مشارِكةً في أكثر من 100 عمل فني. من أبرز أعمالها: "علي بيه مظهر و40 حرامي"، "ليالي الحلمية"، "بوابة الحلواني"، "الراية البيضا"، و"دماء بعد منتصف الليل". كما تألقت في المسلسلات الرمضانية مثل "العطار والسبع بنات".
رحلة صراعها مع المرض وقوة إرادتها
واجهت سمية الألفي تحديًا صحيًا كبيرًا بعد إصابتها بورم نادر، مما دفعها للسفر إلى الولايات المتحدة لإجراء عمليات دقيقة خلال فترات متقطعة. ورغم صعوبة التجربة، أظهرت إرادة قوية وعزيمة صلبة في مواجهة المرض، واستعانت بدعم أسرتها وخاصة نجلها أحمد الفيشاوي، الذي حرص على متابعة حالتها الصحية وإطلاع الجمهور على مستجدات رحلتها العلاجية.
الأثر الفني والإرث الذي تركته
تظل سمية الألفي أيقونة فنية في ذاكرة الجمهور، ليس فقط لأدوارها البارزة والمتنوعة، بل أيضًا لشجاعتها في الحياة ومثابرتها في مواجهة المرض. رحيلها يشكل فقدانًا كبيرًا للفن المصري، ويعيد التأكيد على المكانة التي كانت تحتلها في الوسط الفني، على صعيد السينما، المسرح، والتلفزيون.
تحليل سياسي-اجتماعي لفقدانها
وفاة سمية الألفي تأتي لتسليط الضوء على ارتباط الفن بالشخصية العامة ودور الفنان في دعم الأجيال الجديدة عبر المثال الشخصي، سواء في الإبداع الفني أو مواجهة التحديات الشخصية. كما يعكس رحيلها تفاعل الوسط الفني والجمهور مع قضايا الفنانين الصحية والإنسانية، ويعيد النقاش حول أهمية تقديم الدعم للفنانين خلال محنهم الصحية.
تركز ذكرى سمية الألفي على الإرث الفني الغني الذي خلفته، كما تبرز قوتها الشخصية وعزيمتها في مواجهة المرض. رحيلها يمثل محطة لتقدير دور الفنان في المجتمع، ويعيد التأكيد على أهمية الفن في بناء الذاكرة الجماعية والثقافية.










