4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

ضرغام القاضي: الإساءة للشيخ عدنان الكناني مساس بالنسيج الوطني

ضرغام القاضي: الإساءة للشيخ عدنان الكناني مساس بالنسيج الوطني

بقلم: 180 تحقيقات
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
ضرغام القاضي

ضرغام القاضي

ضرغام القاضي: الإساءة للشيخ عدنان الكناني مساس بالنسيج الوطني


أصدر السيد ضرغام القاضي بياناً شديد اللهجة، استنكر فيه التجاوزات الأخيرة التي صدرت عن الإعلامي "قحطان" بحق الشيخ العام لقبيلة كنانة، الشيخ عدنان الكناني، واصفاً إياها بالخروج عن حدود المهنية والمسؤولية الأخلاقية.

“شهادة بالكمال”… رسالة دلالية في مطلع البيان

واستهل القاضي بيانه بالاستشهاد ببيت الشعر الشهير: "إذا أتتك مذمتي من ناقص… فهي شهادة بأني كامل"، في إشارة واضحة إلى أن المحاولات النيل من القامات الاجتماعية المعتبرة لا تزيدها إلا رفعة، بينما تكشف عن خلل في معايير من يقف خلف هذه الإساءات.

الرموز الاجتماعية.. خط أحمر 

وأكد القاضي في بيانه الذي تابعته "180 تحقيقات"، أن هذا الفعل يمثل "إساءة واضحة وتجاوزاً على مقام اجتماعي معتبر"، مشدداً على أن مثل هذه التصرفات لا تستهدف الأفراد بذواتهم فحسب، بل تمتد لتصيب قيم المجتمع وأعرافه، وتهز مكانة الرموز التي تشكل حجر الأساس لاستقرار النسيج الاجتماعي والوئام الوطني.

بين حرية التعبير والانفلات الإعلامي

مسؤولية الكلمة وحرية التعبير 

وسلط البيان الضوء على الفارق الجوهري بين حرية التعبير وبين الانفلات الإعلامي، حيث أوضح القاضي أن الرموز القبلية والتاريخية ليسوا أفراداً عاديين، بل هم حملة تراث وركائز للتعايش وأن الإعلام قوة مؤثرة، واستخدامها بشكل غير مسؤول يزرع الفتنة ويضعف ثقة الجمهور بالمؤسسات وأن احترام المقامات الوطنية هو ضرورة لبناء مجتمع قوي ومتماسك وليس مجرد واجب أخلاقي.

تداعيات اجتماعية وإعلامية

دعوة للمسؤولية واختتم السيد ضرغام القاضي بيانه بدعوة عاجلة لكافة الإعلاميين والمواطنين للتحلي بالمسؤولية العالية، والابتعاد عن الخطابات المسيئة، وتعزيز لغة الاحترام والتقدير؛ مؤكداً أن الكلمة اللائقة هي السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار المجتمع، وأن قوة الأمم تُقاس بمدى احترامها لرموزها وتاريخها.

تأتي تصريحات السيد ضرغام القاضي في سياق تصاعد الجدل حول طبيعة الخطاب الإعلامي وحدود حرية التعبير، ولا سيما عند تناول الرموز الاجتماعية والقبلية التي ما زالت تشكّل ركائز أساسية في بنية المجتمع. فخلال السنوات الأخيرة، شهد الفضاء الإعلامي والرقمي تنامياً ملحوظاً في خطاب الإثارة والاصطدام، مدفوعاً بالسعي وراء التفاعل والانتشار، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى تجاوز الأعراف الاجتماعية والمسؤولية المهنية.

ويمثل الشيخ عدنان الكناني، بصفته الشيخ العام لقبيلة كنانة، إحدى الشخصيات الاجتماعية التي تحظى بثقل رمزي وتاريخي، حيث تلعب هذه الرموز دوراً محورياً في تعزيز التماسك الاجتماعي، واحتواء الخلافات، والحفاظ على السلم الأهلي. ومن هذا المنطلق، فإن أي إساءة تطال هذه القامات لا تُقرأ بوصفها موقفاً فردياً، بل باعتبارها مساساً بمنظومة قيم جماعية مترسخة.

وتعكس مواقف القاضي مخاوف أوسع من تحوّل بعض المنابر الإعلامية إلى أدوات لتأجيج الانقسام بدلاً من ترسيخ الحوار المسؤول. كما تسلط الضوء على الحاجة الملحّة لإعادة ضبط الخطاب العام، بما يوازن بين حرية الرأي واحترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية، ويصون دور الإعلام كوسيلة وعي وبناء، لا كمنصة إساءة وتشويه.

يعكس بيان السيد ضرغام القاضي حالة متنامية من القلق داخل الأوساط الاجتماعية إزاء ما يُوصف بتراجع معايير الخطاب العام، خاصة في المنصات الإعلامية والرقمية التي باتت تلعب دوراً مركزياً في تشكيل الرأي العام. فمع اتساع مساحة التعبير وتعدد المنابر، برزت إشكاليات تتعلق باستخدام الكلمة خارج إطار المسؤولية، ما أدى إلى احتكاكات مباشرة مع الأعراف الاجتماعية والقيم المتوارثة.

وتحظى الرموز القبلية، وفي مقدمتها شيوخ العشائر، بمكانة خاصة في المجتمعات العربية، إذ لا يقتصر دورهم على البعد الاجتماعي فحسب، بل يمتد إلى أدوار إصلاحية وتوفيقية، تسهم في احتواء النزاعات وتعزيز الاستقرار. ومن هذا المنطلق، فإن أي إساءة تطال هذه الشخصيات تُعد تجاوزاً يتخطى البعد الشخصي إلى مساس بالهوية الجمعية.

جدل متجدد حول حدود النقد وأخلاقيات الخطاب الإعلامي

وتبرز هذه القضية مجدداً النقاش حول الفاصل الدقيق بين النقد المشروع والتجريح، وبين حرية التعبير والفوضى الإعلامية. كما تعيد التذكير بأهمية التزام الإعلاميين بأخلاقيات المهنة، واحترام الرموز الوطنية والاجتماعية، بما يحفظ التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق المجتمع في صون وحدته وتماسكه.

تصاعد الجدل حول الخطاب الإعلامي وحدود حرية التعبير

تسلط القضية الضوء على تصاعد الجدل حول الخطاب الإعلامي وحدود حرية التعبير، وسط مطالب متزايدة باحترام الرموز الاجتماعية والالتزام بأخلاقيات المهنة حفاظاً على التماسك المجتمعي.

180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال