20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بوتين يسعى لصيغة جديدة لمحادثات السلام مع أوكرانيا وأمريكا

بوتين عبر مبعوثه الخاص كيريل دميترييف أكد أن روسيا والولايات المتحدة تجريان مناقشات بناءة ستستمر في ميامي

بقلم: غدير خالد
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
بوتين يسعى لصيغة جديدة لمحادثات السلام مع أوكرانيا وأمريكا

بوتين يسعى لصيغة جديدة لمحادثات السلام مع أوكرانيا وأمريكا

بوتين عبر مبعوثه الخاص كيريل دميترييف أكد أن روسيا والولايات المتحدة تجريان مناقشات بناءة ستستمر في ميامي، اليوم الأحد، في محاولة لإيجاد صيغة لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.

 

دميترييف قال: "تسير المناقشات على نحو بناء، بدأت في وقت سابق وستستمر اليوم وغدًا أيضًا"، وهو تصريح يعكس رغبة موسكو في إظهار أن الحوار مع واشنطن يسير في اتجاه إيجابي رغم استمرار العدوان العسكري على الأراضي الأوكرانية.

 

بوتين والجهود الأمريكية لإنهاء الصراع

 

بوتين يواجه ضغوطًا متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحاول إقناع كل من روسيا وأوكرانيا بالتوصل إلى اتفاق سلام.

 

الاجتماع الأخير جاء بعد محادثات أمريكية مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، حيث أشار هؤلاء إلى إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لكييف، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشروط ستكون مقبولة لموسكو، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية.

 

بوتين والوفد الروسي في ميامي

 

بوتين أوفد كيريل دميترييف إلى ميامي لقيادة الوفد الروسي الذي سيلتقي مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إنه قد يشارك في المحادثات، ما يعكس أهمية هذه الجولة من المباحثات.

 

الاجتماعات السابقة جرت في ملعب ويتكوف للجولف في ميامي، وهو ما يبرز الطابع غير التقليدي لهذه اللقاءات التي تهدف إلى كسر الجمود السياسي.

 

بوتين وموقف أوكرانيا من الصيغة الجديدة

 

بوتين يواجه رفضًا واضحًا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قال أمس السبت إن الولايات المتحدة عرضت صيغة جديدة محتملة لمحادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة مبعوثين أمريكيين وربما أوروبيين.

 

زيلينسكي أوضح أن كييف ستعلن موقفها من هذه الصيغة بمجرد أن يتضح ما إذا كانت نتائج المناقشات الثنائية مع المفاوضين الأمريكيين إيجابية، مضيفًا أنه سيناقش الأمر مع رئيس الوفد الأوكراني رستم أوميروف.

 

بوتين والعدوان الروسي المستمر

 

بوتين يصر على أن الحرب التي شنتها روسيا في فبراير 2022 كانت لحماية مصالحه الاستراتيجية، لكن المجتمع الدولي يصفها بأنها عدوان شامل على دولة ذات سيادة.

 

هذا العدوان أدى إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين، وهو ما جعل أوكرانيا تصر على أن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن انسحابًا كاملاً للقوات الروسية من أراضيها، وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن موسكو تحاول استخدام المباحثات كوسيلة لتخفيف الضغوط الدولية دون تقديم تنازلات جوهرية.

 

بوتين والاحتلال كعائق أمام السلام

 

بوتين يواجه اتهامات بأن استمرار الاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية سياسية، وتؤكد أوكرانيا أن لا معنى لأي انتخابات أو ضمانات أمنية في ظل وجود قوات الاحتلال على أراضيها.

 

هذا الموقف يشبه إلى حد كبير ما يواجهه الفلسطينيون تحت الاحتلال والعدوان من الكيان الصهيوني، حيث يُستخدم الاحتلال كأداة لفرض واقع سياسي جديد على الأرض.

 

بوتين والموقف الأوروبي

 

بوتين يدرك أن أوروبا تلعب دورًا أساسيًا في هذه المباحثات، إذ أن الاتحاد الأوروبي يصر على ضمانات أمنية لكييف كجزء من أي اتفاق سلام.

 

مسؤولون أوروبيون أشاروا الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم في هذا الملف، لكنهم أكدوا أن قبول موسكو بهذه الشروط لا يزال غير مؤكد، وهذا التردد يعكس رغبة روسيا في الحفاظ على مكاسبها الميدانية رغم الضغوط الدولية لإنهاء العدوان.

 

بوتين والسيناريوهات المستقبلية

 

بوتين أمام سيناريوهين رئيسيين: الأول أن يقبل بصيغة أمريكية أوروبية جديدة تضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الروسية مقابل رفع بعض العقوبات، وهو ما قد ينهي العدوان ويعيد الاستقرار.

 

الثاني أن يرفض هذه الصيغة ويستمر في الاحتلال، ما سيؤدي إلى تصعيد جديد ويزيد من عزلة موسكو دوليًا، وفي كلا السيناريوهين، يبقى موقف واشنطن حاسمًا في الضغط على روسيا لإنهاء الحرب.

 

بوتين ورسائل المباحثات السياسية

 

بوتين من خلال إرسال مبعوثه إلى ميامي أراد أن يبعث برسالة إلى المجتمع الدولي بأن روسيا مستعدة للحوار، لكن أوكرانيا ترى أن هذه الرسائل لا قيمة لها ما لم تترافق مع خطوات عملية لإنهاء الاحتلال.

 

زيلينسكي قال بوضوح: "قالت الولايات المتحدة إنها ستعقد اجتماعًا منفصلًا مع ممثلي روسيا، واقترحوا الصيغة التالية: أوكرانيا وأمريكا وروسيا، وربما أوروبا أيضًا لأن لها ممثلين هناك"، وهو اقتباس يعكس طبيعة المفاوضات المعقدة التي تحاول واشنطن إدارتها.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال