4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

شيخ الأزهر: ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية "إبادة جماعية" مكتملة الأركان

شيخ الأزهر: ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية "إبادة جماعية" مكتملة الأركان

بقلم: محمد خميس
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
23 مشاهدة
شيخ الأزهر

شيخ الأزهر

 شيخ الأزهر: ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية "إبادة جماعية" مكتملة الأركان

في رسالة قوية ومباشرة للعالم، جدد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تأكيده على أن ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية ليس مجرد صراع عسكري، بل هو "إبادة جماعية" مكتملة الأركان. 

وشدد فضيلته على أن القضية الفلسطينية اليوم تمثل الاختبار الحقيقي للضمير الإنساني، مؤكداً أنها قضية "لا تحتمل الاختلاف ولا تقبل الحياد" في ظل الخروج الصارخ على كافة القيم الدينية والأخلاقية.

 الأزهر الشريف والبوصلة الأخلاقية للقضية

لطالما كان الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، الحصن المدافع عن الحقوق الفلسطينية والمؤشر الأخلاقي الذي ينبه العالم لمخاطر الصمت تجاه جرائم الاحتلال. 

وفي ظل استمرار العدوان في عام 2025، تأتي تصريحات الطيب لتؤكد على تحول جذري في الوعي العالمي؛ حيث لم تعد الآلة الإعلامية الغربية قادرة على حجب شمس الحقيقة. الأزهر يرى أن الصمت الدولي لم يعد خياراً، وأن سردية الاحتلال التي بُنيت على "الدعاية الكاذبة" لعدة عقود قد انهارت أمام دماء الأطفال والنساء في غزة.

 شيخ الأزهر: ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية "إبادة جماعية" مكتملة الأركان

 

 هذا الموقف الأزهري يعكس استراتيجية "الدبلوماسية الدينية" التي تسعى لحشد الضمير العالمي، ليس فقط من منطلق إسلامي، بل من منطلق إنساني جامع، يحيي مواقف الشرفاء حول العالم، كما حدث مع عمال الموانئ في إيطاليا، ويضع القوى الدولية أمام مسؤولياتها التاريخية لوقف نزيف الدماء وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة.

تفاصيل لقاء شيخ الأزهر وسفير إيطاليا في القاهرة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، اليوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، سعادة السفير الإيطالي لدى مصر، أجوستينو باليزي، بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة. تناول اللقاء سبل تعزيز الحوار الإنساني ومناقشة الأوضاع الكارثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

"عدوان وإبادة" لا حرب

أكد شيخ الأزهر أن ما يجري في فلسطين لا يمكن وصفه بكلمة "حرب"، لأن الحرب تقع بين جيشين متكافئين، أما الواقع فهو "عدوان وإبادة يرتكبها جيش احتلال مدجج بأحدث الأسلحة ضد شعب أعزل". وشدد على أن استمرار سفك الدماء وقتل الأطفال يمثل خروجاً كاملاً عن القيم الحضارية والإنسانية.

 سقوط "الظهير الشعبي" للاحتلال

أشار الإمام الأكبر إلى نقطة تحول تاريخية، وهي "انكشاف حقيقة الكيان المحتل" أمام الرأي العام العالمي. وأوضح أن العالم اعتاد لعقود تصديق رواية المحتل بفعل الدعاية الكاذبة، لكن اليوم خرجت الشعوب الغربية في الميادين لإدانة المجازر، مما أدى إلى سقوط الحاضنة الشعبية الدولية التي كانت تساند الاحتلال.

في لفتة تقديرية لافتة، وجه شيخ الأزهر تحية خاصة وشخصية إلى عمال الموانئ الإيطاليينو أشاد الطيب برفض هؤلاء العمال تحميل السفن بالأسلحة المتجهة لقتل المدنيين في غزة.

 وصف الطيب هذا الموقف بأنه "إنساني عظيم" يعكس ضميراً حياً وإنسانية صادقة، مؤكداً أن هذه التحركات الفردية والنقابية هي التي تعيد الأمل في القيم الأخلاقية العالمية.

 الموقف الإيطالي.. السلام والمساعدات العاجلة

من جانبه، عرض السفير الإيطالي أجوستينو باليزي رؤية بلاده للأزمة، مؤكداً على عدة نقاط الثبات على الدعوة للسلام و تمسك إيطاليا بموقف يدعو لتحقيق "السلام الشامل" في منطقة الشرق الأوسط.

وشدد السفير على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لقطاع غزة، وتلبية المتطلبات الأساسية للسكان المدنيين الذين يعانون من نقص حاد في الدواء والغذاء.

يمثل خطاب شيخ الأزهر اليوم تحولاً من "الدفاع" إلى "الهجوم الأخلاقي"؛ ففضيلته يرى أن الاحتلال خسر الحرب "أخلاقياً" حتى وإن امتلك القوة العسكرية.

تصريحات شيخ الأزهر أحمد الطيب اليوم تضع القضية الفلسطينية في مكانها الصحيح كقضية إنسانية عالمية لا تقبل القسمة على اثنين. ومع استمرار العدوان في ديسمبر 2025، يظل صوت الأزهر هو الأعلى في التنديد بـ "إبادة غزة"، داعياً العالم للتحرك الفعلي وليس فقط الاكتفاء ببيانات القلق، ومحيياً كل من يتخذ موقفاً عملياً لوقف آلة القتل.

يُمثل الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر أحمد الطيب البوصلة الأخلاقية والروحية للقضية الفلسطينية عالمياً، حيث يتجاوز دوره الوعظي ليقود دبلوماسية دينية تناصر المظلومين. 

وفي ظل تصاعد العدوان عام 2025، تأتي مواقفه لتكشف زيف الروايات المضللة، وتربط بين القيم الدينية والضمير الإنساني العالمي، مشيداً بالتحركات الشعبية الدولية التي ترفض الإبادة الجماعية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال