4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عام 2025 الأشد خطورة على "الأونروا".. هل اقتربت ساعة تفكيك وكالة الغوث؟

عام 2025 الأشد خطورة على "الأونروا".. هل اقتربت ساعة تفكيك وكالة الغوث؟

بقلم: محمد خميس
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
34 مشاهدة
الأونرا

الأونرا

عام 2025 الأشد خطورة على "الأونروا".. هل اقتربت ساعة تفكيك وكالة الغوث؟

في تطور مفصلي يهدد مستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين، أصدرت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" بالتعاون مع "ملف الأونروا في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، تقريراً شاملاً اليوم الأربعاء، أطلقت فيه صرخة تحذير من أن عام 2025 يمثل "المنعطف الأشد خطورة" في تاريخ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) منذ تأسيسها بموجب القرار 302 عام 1949.

الأونروا على شفير الانهيار: تشخيص الأزمة البنيوية

أوضح التقرير أن ما تواجهه الوكالة اليوم ليس مجرد أزمة مالية عابرة، بل هو نتيجة لثلاثة عيوب بنيوية رافقت تأسيسها وجعلتها عرضة للابتزاز السياسي:

عام 2025 الأشد خطورة على "الأونروا".. هل اقتربت ساعة تفكيك وكالة الغوث؟

 

حيث أن ارتهان ميزانية الوكالة لمساهمات الدول المانحة، مما يجعل خدماتها الأساسية (تعليم، صحة، إغاثة) رهينة للأمزجة السياسية والضغوط الدولية وحصر تسجيل اللاجئين في مناطق العمليات الخمس (غزة، الضفة، الأردن، لبنان، سوريا)، واستثناء لاجئي 1948 والمهجرين في الشتات العالمي وضعف برامج الحماية الجسدية والقانونية للاجئين، وهو الدور الذي كان من المفترض أن تضطلع به "لجنة التوفيق الدولية" التي تم تجميد دورها عمداً منذ عقود.

تصعيد 2025: استهداف أمريكي-إسرائيلي غير مسبوق

يرصد التقرير سلسلة من الأحداث الميدانية والسياسية التي تهدف إلى إنهاء ولاية الأونروا، ومن أبرزها:

تصنيفات خطيرة وتشريعات عدائية

كشف التقرير عن مناقشات داخل الإدارة الأمريكية تهدف لتصنيف الأونروا كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، بالتوازي مع تشريعات "إسرائيلية" تمنع عمل الوكالة في القدس المحتلة والضفة الغربية، وقطع قنوات الاتصال والتنسيق معها.

عام 2025 الأشد خطورة على "الأونروا".. هل اقتربت ساعة تفكيك وكالة الغوث؟

 

 انتهاك السيادة الأممية في القدس

شهد عام 2025 حادثة رمزية خطيرة تمثلت في اقتحام قوات الاحتلال لمقر رئاسة الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس، حيث تم إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال مكانه، في رسالة واضحة لإنهاء الوجود الأممي في المدينة المقدسة.

 تراجع الدعم الدولي

لفت التقرير إلى مؤشر رقمي مقلق؛ حيث انخفض عدد الدول المصوتة لصالح تجديد تفويض الأونروا من 165 دولة إلى 151 دولة، مع امتناع 5 دول أوروبية عن التصويت، مما يعكس نجاح "اللوبي الصهيوني" في اختراق الموقف الأوروبي التقليدي.

التقارير الدولية: بين التبرئة ومحاولات الالتفاف

رغم أن محكمة العدل الدولية برأت الأونروا من اتهامات "عدم الحيادية"، إلا أن التقرير حذر من مسارات بديلة لتفكيكها:

تقرير إيان مارتن: الذي تضمن توصيات خطيرة بنقل مهام الوكالة تدريجياً إلى الدول المضيفة والسلطة الفلسطينية.

تقرير كولونا: الذي فرض قيوداً إدارية صارمة تحت مسمى "الحوكمة"، شملت إعادة هيكلة اتحادات العاملين (30 ألف موظف)، مما يضعف القوة النقابية داخل المؤسسة.

مقايضات سياسية وحملات تحريضية

كشف التقرير عن كواليس "مقايضة سياسية" كبرى يجري الترويج لها خلف الأبواب المغلقة، وتتضمن:

منح السلطة الفلسطينية دوراً إدارياً مؤقتاً في قطاع غزة.

مقابل الإنهاء الكامل لعمل الأونروا في الضفة الغربية والقدس.

استخدام سلاح "المساعدات الإنسانية" في غزة كأداة ضغط؛ حيث يشترط الاحتلال إنهاء دور الوكالة للسماح بدخول القوافل الإغاثية.

وعلى الصعيد الإعلامي، أشار التقرير إلى فيلم "تفكيك الأونروا" الذي عُرض في نيويورك، كجزء من حملة دعائية ممنهجة لشيطنة الوكالة والترويج لدمج اللاجئين في الدول المضيفة لإنهاء "حق العودة".

السيناريوهات المستقبلية والعجز المالي

توقع التقرير أن يواجه مستقبل الأونروا في 2025/2026 التحديات التالية عجز مالي مزمن يقدر بنحو 200 مليون دولار حتى مارس 2026، مما سيؤدي حتماً إلى تقليص حاد في الخدمات التعليمية والصحية واستهداف مخيمات الضفة وتصاعد عمليات التدمير المنهجي للبنية التحتية في مخيمات شمال الضفة الغربية لتهجير سكانها ونقل الضغط إلى سورياو احتمال تأثر إقليم سوريا بضغوط إضافية لتقليص الخدمات في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.

التوصيات: كيف نحمي "الأونروا"؟

ختم التقرير بدعوة "الهيئة 302" و"المؤتمر الشعبي" إلى خطة طوارئ وطنية تشمل تحرك دبلوماسي و لتعديل موازين القوى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة لضمان "تمويل مستدام" عبر ميزانية الأمم المتحدة الإلزامية حراك شعبي وقانوني لمواجهة التشريعات الإسرائيلية في المحافل الدولية ومراجعة وطنية شاملة تهدف لتحصين الوكالة من محاولات التسييس أو نقل الصلاحيات، باعتبار الأونروا "الشاهد السياسي" الأبرز على نكبة عام 1948.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال