21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كيم جونج أون يدفع كوريا الشمالية لتوسيع ترسانة الصواريخ استعدادًا لمرحلة 2026

يأتي التصعيد العسكري الكوري الشمالي في مرحلة مفصلية تسبق مؤتمر حزب العمال الحاكم مطلع عام 2026، حيث أصدر كيم جونج أون أوامر مباشرة بتحديث وزيادة إنتاج الصواريخ

بقلم: شيماء مصطفى
٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
32 مشاهدة
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج

زعيم كوريا الشمالية كيم جونج

يأتي التصعيد العسكري الكوري الشمالي في مرحلة مفصلية تسبق مؤتمر حزب العمال الحاكم مطلع عام 2026، حيث أصدر الزعيم كيم جونج أون أوامر مباشرة بتحديث وزيادة إنتاج الصواريخ وقذائف المدفعية، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز القدرات العسكرية الشاملة، النووية والتقليدية على حد سواء. هذا التصعيد لا ينفصل عن السياق الإقليمي المتوتر في شبه الجزيرة الكورية، ولا عن الحسابات السياسية الداخلية المرتبطة بإعادة رسم أولويات الدولة قبل الاستحقاق الحزبي الأهم.

كيم جونج ومؤشرات سباق تسلح منظم

تفقد كيم جونج أون المؤسسات العسكرية والصناعية الرئيسية لمراجعة إنتاج الربع الرابع من الصواريخ وقذائف المدفعية، ووافق على خطط تحديث مبدئية تمهيداً لعرضها على المؤتمر التاسع لحزب العمال. هذه الجولات الميدانية لا تحمل طابعاً بروتوكولياً فحسب، بل تكشف عن عملية منظمة لإعادة هيكلة قطاع التصنيع العسكري بما ينسجم مع أهداف استراتيجية بعيدة المدى، في وقت تستعد فيه القيادة الحاكمة لتثبيت رؤيتها الأمنية للسنوات المقبلة.

الردع النووي والضرب التكتيكي

تزامناً مع هذه التحركات، نشرت بيونج يانج صوراً توثق تقدماً في بناء غواصة نووية بوزن 8 آلاف و700 طن، إلى جانب اختبار صاروخ جديد طويل المدى وعالي الارتفاع أصاب هدفاً محاكياً على ارتفاع 200 كيلومتر. هذه الخطوات تعكس ازدواجية واضحة في العقيدة العسكرية، تجمع بين الردع النووي الاستراتيجي الموجه نحو الولايات المتحدة، وبين تطوير قدرات ضرب تكتيكية مخصصة لسيناريوهات المواجهة المباشرة في شبه الجزيرة الكورية.

كيم جونج
 

رسائل سياسية قبل المؤتمر الحزبي

من المتوقع أن يشكل مؤتمر حزب العمال مطلع 2026 منصة لإعادة تقييم التقدم المحرز في المشاريع العسكرية واعتماد أهداف جديدة للسياسات العامة. في هذا السياق، يبدو أن كيم جونج أون يسعى إلى تقديم سجل إنجازات عسكرية يعزز موقعه السياسي داخلياً، ويؤكد قدرة النظام على الصمود والتوسع رغم العقوبات والضغوط الدولية، ما يجعل من التصعيد الحالي رسالة مزدوجة للداخل والخارج.

التوتر الإقليمي وردود الفعل الدولية

تزايد التوتر في شبه الجزيرة الكورية مع وصول غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية إلى ميناء بوسان في كوريا الجنوبية، وهو ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج بأنه تصعيد خطير. كما ربطت كوريا الشمالية بين هذه التحركات وبين ما اعتبرته توجهاً يابانياً لامتلاك قدرات نووية، في ظل سعي سيول نفسها لتطوير غواصة نووية، ما يعكس شعوراً متنامياً بالحصار الاستراتيجي.

كيم جونج والتعاون مع روسيا

ضمن هذا المسار، تشير تقديرات أكاديمية إلى أن كوريا الشمالية قد تستفيد من الخبرات التكنولوجية المكتسبة عبر تبادل الأسلحة مع روسيا، سواء في مجال قذائف المدفعية أو الصواريخ أو حتى تبادل الأفراد. هذا التعاون المحتمل يفتح الباب أمام تحويل المصانع العسكرية القديمة إلى منشآت رقمية وآلية، بما يتجاوز مفهوم الردع النووي التقليدي نحو بناء صناعة دفاعية متقدمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

أفق المرحلة المقبلة

مع اقتراب المؤتمر الحزبي، تبدو بيونج يانج مقبلة على مرحلة أكثر عسكرة وتنظيماً في سياساتها الدفاعية، حيث دعا كيم إلى توسيع خطط الإنتاج العام المقبل وتعزيز القاعدة التكنولوجية للمصانع وتحسين كفاءتها. هذه التوجهات توحي بأن كوريا الشمالية لا تكتفي بإدارة التوتر القائم، بل تسعى إلى إعادة صياغة ميزان القوة الإقليمي، ما ينذر باستمرار حالة عدم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية خلال المرحلة المقبلة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كيم جونج أون يدفع كوريا الشمالية لتوسيع ترسانة الصواريخ استعدادًا لمرحلة 2026 - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°