8 يوليو 2026|القاهرة 28 °

توتر مائي جديد بين الأردن وإسرائيل بعد تعليق ضخ حصة المياه المتفق عليها

أزمة جديدة تضرب العلاقات بين الأردن وإسرائيل بعد إعلان تل أبيب عدم الالتزام بضخ حصة المياه السنوية المتفق عليها في معاهدة السلام، وسط تحذيرات من تداعيات سياسية وأمنية على استقرار المنطقة.

بقلم: سماح عثمان
٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥
2 دقائق قراءة
15 مشاهدة
الأردن وإسرائيل

الأردن وإسرائيل

أزمة جديدة تضرب العلاقات بين الأردن وإسرائيل بعد إعلان تل أبيب عدم الالتزام بضخ حصة المياه السنوية المتفق عليها في معاهدة السلام، وسط تحذيرات من تداعيات سياسية وأمنية على استقرار المنطقة.

إذ تشهد العلاقات الأردنية–الإسرائيلية توتراً متصاعداً على خلفية إبلاغ إسرائيل للأردن رسمياً بعدم التزامها بضخ الحصة السنوية المتفق عليها من المياه، والمقدّرة بنحو 50 مليون متر مكعب، وفق ما تنص عليه معاهدة السلام الموقعة عام 1994 وملحقها المائي.

ونقلت صحيفة معاريف العبرية عن مصادر إسرائيلية أن القرار يعود إلى “صعوبات تقنية وكلفة التحلية”، في حين رفض الأردن هذا التبرير، مؤكداً أن الاتفاقيات الموقعة تُلزم الجانب الإسرائيلي بتأمين الكميات المتفق عليها، مع إبداء عمّان استعدادها لمناقشة الجوانب المالية دون المساس بجوهر الالتزام.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون المائي بين الطرفين، الذي يُعد أحد أعمدة اتفاق السلام.

تحليل: المياه كورقة ضغط على الأردن


لا يمكن فصل الأزمة الراهنة عن اختلال موازين القوى المائية بين الأردن وإسرائيل. فالأردن يُعد من أكثر دول العالم فقراً بالمياه، ويعتمد جزئياً على الإمدادات الإسرائيلية لتغطية عجزه المتفاقم، في حين تمتلك إسرائيل فائضاً مائياً استراتيجياً بفضل التفوق التكنولوجي في التحلية وإعادة التدوير.

ورغم أن الملحق المائي لمعاهدة السلام يوفر إطاراً قانونياً واضحاً، إلا أن التجربة أثبتت أن التطبيق العملي يخضع للاعتبارات السياسية أكثر من النصوص، ما يجعل المياه أداة ضغط غير معلنة في لحظات التوتر.

ويحمل أي إخلال إسرائيلي بالالتزامات المائية تداعيات تتجاوز البعد الخدمي، لتلامس الأمن الاجتماعي والاقتصادي الأردني، خصوصاً في ظل النمو السكاني، وتراجع الموارد الطبيعية، وتأثيرات التغير المناخي.

أزمة في الأردن

في المقابل، تكشف الأزمة عن حاجة أردنية متزايدة لتقليص الاعتماد الخارجي، وتسريع مشاريع التحلية الوطنية، وإعادة تعريف الأمن المائي بوصفه جزءاً لا يتجزأ من السيادة، في وقت تبدو فيه المياه مرشحة لأن تكون أحد أبرز ملفات الصراع الصامت في الإقليم.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

توتر مائي جديد بين الأردن وإسرائيل بعد تعليق ضخ حصة المياه المتفق عليها - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°