لماذا تستهدف إسرائيل وكالة الأونروا في فلسطين.. أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا والذي يأتي في إطار الاستهداف المتواصل للأونروا على مدار السنوات الماضية.
لماذا تستهدف إسرائيل وكالة الأونروا في فلسطين.. فتوى محكمة العدل
وقالت الأمانة العامة، إن هذا القانون هو استكمال للتشريعات غير القانونية التي صدرت عن الكنيست بحظر عمل الأونروا بالأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا فاضحا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة وتحديا صارخا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
لماذا تستهدف إسرائيل وكالة الأونروا في فلسطين.. تداعيات كارثية
وحذرت الأمانة العامة من أن هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد المصادقة عليه، سيكون له تداعياته الكارثية وسيقوض قدرة الأونروا على القيام بمهامها الأممية في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي لا غنى ولا بديل عنها خاصة في قطاع غزة ودورها الأساسي في جهود إعادة الإعمار.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المُستهدفة للأونروا بما فيها اتخاذ إجراءات عقابية لدولة الإحتلال لإرغامها على التراجع عن تلك القوانين والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
لماذا تستهدف إسرائيل وكالة الأونروا في فلسطين؟
لعدة أسباب ترفض دولة الاحتلال الإسرائيلي أن يكون للأونروا وجودا في قطاع غزة ومن هذه الأسباب:
1- رفض حق العودة: ترى إسرائيل أن استمرار الأونروا يعزز آمال الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية، وهو ما ترفضه بشدة، وتعتبر أن توريث صفة اللاجئ للأجيال المتعاقبة يتعارض مع مصالحها.
2- المناهج التعليمية، إذ تنتقد إسرائيل بشدة المحتوى التعليمي في مدارس الأونروا، مدعية أنه يروج للكراهية ضد إسرائيل ويحرض على العنف، وتتهم الوكالة بأنها تحاول "محو الهوية الفلسطينية" و"تغيير الرواية التاريخية".
3- البعد السياسي والتاريخي، إذ تعتبر الأونروا رمزاً لاستمرارية القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين، وهو ما تسعى إسرائيل إلى إنهاء وتستهدف إسرائيل الأونروا لتبرئة نفسها من مسؤولية تهجير الفلسطينيين في 1948، وتنظيف ساحة الجريمة كما وصفها البعض.
4- اتهامات بالتحالف مع حماس، فبعد هجمات 7 أكتوبر، اتهمت إسرائيل بعض موظفي الأونروا بالضلوع فيها، مما أدى إلى تعليق تمويل بعض الدول، رغم نفي الأونروا والتحقيقات الجارية.
5- تقويض المؤسسات الفلسطينية، إذ تستهدف إسرائيل الأونروا كجزء من حملة أوسع تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني وتاريخه ومؤسساته، وتفكيك نظامها التعليمي والإغاثي.
6- تحدي الشرعية الدولية، وتعتبر محاولات إسرائيل لإنهاء عمل الأونروا تحدياً لقرارات الأمم المتحدة (مثل القرار 194) وتجاهلاً لالتزامات الدول الأعضاء بدعم عمل الأمم المتحدة، حسب تعبيرات حقوقية وقانونية.
لماذا تستهدف إسرائيل وكالة الأونروا في فلسطين.. تداعيات إنسانية
وفي هذا السياق، ذكر الدكتور عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، أن قرار تل أبيب بمثابة ضربة جديدة وخطيرة لوجود الوكالة في القدس المحتلة، ويأتي ضمن سياق حملة مستمرة تستهدف تقويض دور الأونروا وخدماتها الإنسانية، متابعا: أن إسرائيل لا تكتفي بحملات التشكيك والتضليل بحق الوكالة، بل تواصل اتخاذ خطوات تشريعية وإجرائية تهدف إلى منع الأونروا من الاستمرار في تقديم خدماتها، خاصة في القدس الشرقية، لما لذلك من تداعيات إنسانية وسياسية بالغة الخطورة.
وأَضاف في مداخلة هاتفية له مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القرار الإسرائيلي يحمل آثارًا خطيرة، في مقدمتها مصادرة ممتلكات تابعة للأونروا، من بينها المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح، إضافة إلى معهد قلنديا للتدريب المهني، الذي يُعد من المؤسسات التاريخية العاملة منذ أكثر من 70 عامًا، وهذه الإجراءات تتزامن مع منع دخول الموظفين الدوليين إلى القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وفرض قيود قانونية معقدة استنادًا إلى تشريعات أقرها الكنيست، في تجاهل واضح للالتزامات والمواثيق الدولية.










