20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نتنياهو يتحدث عن إضعاف إيران: رسائل القوة تخفي قلقًا من معركة لم تُحسم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، إن المواجهة مع إيران “لم تنته بعد”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن طهران “تم إضعافها”، في صياغة تعكس مزيجًا من الترويج للإنجاز والتحذير من استمرار التهديد

بقلم: محمد أبو غالي
٣ يونيو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
نتنياهو يتحدث عن “إضعاف إيران”: رسائل القوة تخفي قلقًا من معركة لم تُحسم

نتنياهو يتحدث عن “إضعاف إيران”: رسائل القوة تخفي قلقًا من معركة لم تُحسم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، إن المواجهة مع إيران “لم تنته بعد”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن طهران “تم إضعافها”، في صياغة تعكس مزيجًا من الترويج للإنجاز والتحذير من استمرار التهديد. ويكشف هذا الطرح عن إدراك داخل تل أبيب بأن الصراع لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، رغم محاولات تصويره كنجاح عسكري أو استراتيجي مرحلي.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى ترسيخ صورة الردع أمام الداخل والخارج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد الجبهات. غير أن الإقرار بعدم انتهاء المواجهة يشير بوضوح إلى حدود هذا “الإنجاز”، ويعكس خشية من جولات قادمة قد تكون أكثر تعقيدًا.

إضعاف أم تهويل

استخدام نتنياهو لمصطلح “إضعاف إيران” يثير تساؤلات حول مدى دقته، خاصة في ظل غياب مؤشرات حاسمة على تراجع القدرات الإيرانية بشكل جذري. فالتجارب السابقة أظهرت أن مثل هذه التصريحات غالبًا ما تأتي في إطار الحرب النفسية ومحاولة رفع معنويات الداخل، أكثر من كونها تعبيرًا دقيقًا عن واقع ميداني محسوم.

كما أن هذا الخطاب يتقاطع مع رواية إسرائيلية متكررة تسعى إلى تضخيم نتائج عملياتها العسكرية، في وقت تشير فيه معطيات عديدة إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بهوامش تأثير واسعة في الإقليم، سواء عبر قدراتها الذاتية أو من خلال حلفائها. وهو ما يجعل الحديث عن “إضعاف” شامل أقرب إلى توصيف سياسي منه إلى تقييم استراتيجي نهائي.

صراع مفتوح

إقرار نتنياهو بأن المواجهة لم تنته يعكس طبيعة الصراع الممتد بين إسرائيل وإيران، والذي يتجاوز حدود المواجهة المباشرة إلى ساحات متعددة في المنطقة. فالتوتر لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أبعادًا سياسية وأمنية واستخباراتية، ما يجعل أي حديث عن حسم نهائي أمرًا بعيد المنال في المدى القريب.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التصريحات الإسرائيلية تهدف إلى إبقاء حالة الاستنفار قائمة، بما يبرر استمرار العمليات العسكرية والتصعيد في أكثر من جبهة، بما في ذلك الساحة اللبنانية. كما ترتبط هذه الرسائل بمحاولة كسب دعم أمريكي وغربي إضافي، في ظل الانتقادات المتزايدة للسياسات الإسرائيلية، خاصة بعد الحرب على غزة منذ أكتوبر 2023، والتي كشفت حجم الاعتماد الإسرائيلي على الدعم الأمريكي المباشر سياسيًا وعسكريًا.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال