20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

زيلينسكي يعيد هيكلة الأجهزة الأمنية والدفاعية في أوكرانيا لتعزيز الصمود

أطلق رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي تغييرات واسعة في أجهزة الأمن والدفاع، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط العسكرية

بقلم: شيماء مصطفى
٤ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
56 مشاهدة
رئيس الاستخبارات العسكرية في أوكرانيا كريلو بودانوف خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف. 2 يناير 2026 - REUTERS

رئيس الاستخبارات العسكرية في أوكرانيا كريلو بودانوف خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف. 2 يناير 2026 - REUTERS

أطلق رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي تغييرات واسعة في أجهزة الأمن والدفاع، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة. شملت التعديلات تعيين كيريلو بودانوف، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، في منصب رئيس المكتب الرئاسي، وهو منصب يتولى فيه إدارة العمليات الإستراتيجية الرئيسة داخل القصر الرئاسي.

 ويأتي هذا التغيير بعد أسابيع من فضيحة فساد أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق للمكتب أندريه يرماك، ما فتح الباب لإعادة هيكلة الفريق القيادي.

وأكد زيلينسكي أن الهدف من هذه التغييرات هو تنفيذ "إصلاح شامل وتعديلات داخلية تجعل أوكرانيا أكثر قدرة على الصمود"، في ظل مواجهة البلاد لحظة حاسمة في مساعيها لإنهاء الحرب مع روسيا والحفاظ على الأمن الداخلي.

 وتولى بودانوف، الذي كان معروفاً بالحفاظ على قنوات اتصال محدودة مع موسكو، مسؤوليات تشمل الإشراف على الاستراتيجيات الأمنية الحساسة وتنسيق العمليات الخاصة التي تمثل خطوط الدفاع الأساسية.

أوكرانيا: تعيين وزير دفاع جديد 

في إطار التحولات، رشح زيلينسكي ميخايلو فيدوروف لتولي حقيبة وزارة الدفاع، وهو الحليف القديم الذي أشرف على تحديث الخدمات الإدارية والتحول الرقمي في الحكومة، ويعتبر من المهندسين الرئيسيين لخط الدفاع بالطائرات المسيرة الذي أضعف قدرات القوات الروسية. وأوضح زيلينسكي أن فيدوروف يشارك بعمق في جميع العمليات الدفاعية، مع التركيز على تطوير التكامل بين القوات العسكرية والعمليات الرقمية، ما يعكس نهج أوكرانيا المعتمد على التكنولوجيا العالية لمواجهة التحديات الأمنية.

بودانوف وسياسات الاستخبارات

يشكل بودانوف شخصية محورية، ليس فقط لدوره في الاستخبارات العسكرية، ولكن أيضًا لشعبيته الكبيرة على منصات التواصل الاجتماعي ونجاحه في قيادة عمليات عالية المخاطر. وقد أشار مراقبون إلى أنه قد يصبح أحد المنافسين الرئيسيين لزيلينسكي في الانتخابات المقبلة، نظرًا لقوة صورته العامة ومشاركته في تبادل الأسرى والعمليات الحساسة التي عززت مكانة أوكرانيا في المحافل الدولية.

كما لعب بودانوف دوراً كبيراً في تحويل جهاز الاستخبارات العسكرية إلى وكالة حديثة ذات قدرات واسعة، متصلة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، وهو ما أتاح تنفيذ عمليات استراتيجية على الخطوط الأمامية، تشمل هجمات بطائرات مروحية ضد معاقل روسية في شرق أوكرانيا.

جهاز الأمن في أوكرانيا تحت قيادة ماليوك

واصل رئيس أوكرانيا زيلينسكي إعادة هيكلة جهاز الأمن الأوكراني SBU، حيث تمت مناقشة إمكانية إقالة رئيس الجهاز فاسيل ماليوك، إلا أن بعض المصادر أكدت أنه عُرض عليه منصب بديل ضمن أجهزة الاستخبارات الخارجية أو مجلس الأمن القومي الأوكراني. ويُعد ماليوك من أبرز القيادات الأمنية في أوكرانيا منذ 2023، وقد أشرف على عمليات اغتيال بارزة داخل روسيا وعمليات خاصة على الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، بما في ذلك ما يعرف بعملية "شبكة العنكبوت" في 2025، التي استهدفت طائرات مسيرة قاذفة لقنابل استراتيجية في عدة مطارات محمية، ما تسبب في أضرار عسكرية تقدر بـ7 مليارات دولار أمريكي، وفقاً لتقارير.

ويُعتبر ماليوك أحد العناصر الأساسية التي حسّنت أداء جهاز الأمن، حيث تحول الجهاز تحت قيادته إلى كيان فعال يشارك في العمليات الخاصة عالية المخاطر، ويمنح أوكرانيا أوراق قوة مهمة على طاولة المفاوضات، ما يجعل أي تغيير محتمل في قيادته قضية حساسة تؤثر مباشرة على قدرة الدولة على حماية نفسها.

الضغط الدولي والمفاوضات الغربية

تأتي هذه التحولات بالتزامن مع جهود أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية من حلفائها الغربيين، بينما يسعى الرئيس الأميركي إلى إنهاء الحرب. وتشير المصادر إلى أن التعديلات في قيادة الدفاع والاستخبارات تهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة العمليات العسكرية والأمنية، وتحسين القدرة على التفاوض مع موسكو، مع الحفاظ على استقرار البلاد داخليًا في ظل الضغوط المستمرة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال