20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تقييم CIA: الموالون لمادورو أفضل خيار لقيادة فنزويلا

كشف تقرير سري أعدته (CIA) أن كبار الموالين لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بما في ذلك نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، هم الأكثر قدرة على قيادة حكومة مؤقتة والحفاظ على الاستقرار

بقلم: شيماء مصطفى
٦ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
37 مشاهدة
تقييم CIA: الموالون لمادورو أفضل خيار لقيادة فنزويلا

تقييم CIA: الموالون لمادورو أفضل خيار لقيادة فنزويلا

كشف تقرير سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أن كبار الموالين لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بما في ذلك نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، هم الأكثر قدرة على قيادة حكومة مؤقتة والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب.

وأشار التقرير، وفق مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن تقييم CIA عُرض على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وناقشه كبار المسؤولين في البيت الأبيض، وكان عاملاً رئيسياً في قرار ترمب دعم رودريجيز بدلاً من زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو.

ونقل عن مصادر وكالة "رويترز" تأكيدهما هذا التقييم السري، الذي يقدّم تفسيراً لعدم مساندة ترمب مسعى المعارضة لتولي الحكم، عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أفضت إلى اختطاف مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.

الاستقرار في فنزويلا يرتبط بالجيش والنخب

كما في ولايته الأولى، اعتبر ترمب أن الاستقرار في فنزويلا لا يمكن ضمانه إلا إذا حظي البديل بدعم القوات المسلحة والنخب المؤثرة داخل النظام. وأوضح تقرير CIA أن الهدف منه ليس تقييم كيفية فقدان مادورو للسلطة، ولا يدعو إلى إزاحته، بل يقيّم المشهد الداخلي في حال حدوث ذلك.

استبعاد المعارضين ومنافسة محدودة

أشار تقرير الـCIA إلى نائبة الرئيس رودريجيز، التي جرى تعيينها رئيسة مؤقتة لفنزويلا، وشخصيتين نافذتين أخريين من النظام كمرشحين محتملين لقيادة مرحلة انتقالية تحفظ النظام العام. ورغم عدم تسمية التقرير للشخصيتين، يُعد أبرز صانعي القرار إلى جانب رودريجيز، هما وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو.

ويرى مسؤولون أميركيون وفنزويليون سابقون أن وزيري الدفاع والداخلية "المتشددين" قد يُفشلان أي انتقال، ويواجهان "اتهامات جنائية أميركية" مماثلة لتلك الموجهة إلى مادورو.

في المقابل، أكد التقييم أن إدموندو جونزاليس، المرشح الفائز فعلياً بانتخابات 2024، وماتشادو، سيواجهان صعوبة في اكتساب الشرعية أمام مقاومة الأجهزة الأمنية الموالية للنظام وشبكات تهريب المخدرات وخصوم سياسيين.

تحذيرات من فراغ السلطة

حذر محللون من أن إزاحة مادورو دون وجود بديل قادر على قيادة المرحلة الانتقالية قد تؤدي إلى صراع بين فصائل مسلحة، سياسيين وجماعات إجرامية. ويشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة حازمة لضمان استقرار فنزويلا وتفادي الفوضى.

وفي تصريح رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترمب وفريقه "يتخذون قرارات واقعية" لضمان توافق فنزويلا مع المصالح الأميركية وتحسين أوضاع شعبها، دون التعليق مباشرة على التقييم الاستخباراتي.

معلومات استخباراتية ساعدت على اختطاف مادورو

ذكرت تقارير سابقة أن CIA جندت مصدراً داخل الدائرة المقربة من مادورو لتزويدها بمعلومات عن مكانه، ما ساعد القوات الأميركية الخاصة على تنفيذ عملية اختطافه. وقد مثل مادورو أمام المحكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، ودفع ببراءته.

فنزويلون يرفعون صور الرئيس نيكولاس مادورو والزعيم السابق هوجو تشافيز في وسط العاصمة كاراكاس في أعقاب الهجوم الأميركي على فنزويلا. 3 يناير 2026 - Reuters

سياق سياسي واستخباراتي في فنزويلا

تأتي هذه التقييمات في سياق العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، التي أسفرت عن اختطاف مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. تعتبر فنزويلا دولة حساسة سياسياً وعسكرياً في أميركا اللاتينية، إذ تعتمد الولايات المتحدة على الاستقرار في البلاد لمواجهة شبكات تهريب المخدرات وتهديدات الإرهاب. كما أن دعم القوات المسلحة والنخب الحاكمة يعتبر عاملاً حاسماً لأي مرحلة انتقالية، في ظل وجود خصوم سياسيين ومجموعات مسلحة قد تعرقل الاستقرار.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تقييم CIA: الموالون لمادورو أفضل خيار لقيادة فنزويلا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°