21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

العميد ثابت صالح يكشف لـ"180 تحقيقات".. كيف تحول اليمن إلى ساحة تباين بين السعودية والإمارات؟

العميد ثابت صالح يكشف لـ"180 تحقيقات".. كيف تحول اليمن إلى ساحة تباين بين السعودية والإمارات؟

بقلم: تصريح خاص
٨ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
39 مشاهدة
ثابت صالح

ثابت صالح

في ظل تعقيدات المشهد اليمني المستمرة منذ عام 2015، تبرز إلى السطح تباينات حادة بين قطبي التحالف العربي، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. 

كيف بات الملف اليمني يمثل "حجر العثرة"؟

ورغم الروابط التاريخية والمصالح الاقتصادية المشتركة، إلا أن الملف اليمني بات يمثل "حجر العثرة" الذي يكشف عن فجوة عميقة في الاستراتيجيات والأهداف.

ففي حديث خاص لموقع "180 تحقيقات"، وضع المحلل العسكري الاستراتيجي اليمني، العميد ثابت حسين صالح، النقاط على الحروف فيما يخص طبيعة الخلافات الراهنة، حيث سلط الضوء على أسباب الفشل والنجاح، ومآلات التصعيد الأخير.

التقارب الخليجي والتباعد الإقليمي

 

العميد ثابت حسين صالح

حيث أشار العميد ثابت حسين صالح في مستهل حديثه إلى أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي تتسم بنوع من "الانفصام السياسي" المبرر بالمصالح؛ فهما يتفقان في قضايا استراتيجية كبرى مثل أمن الخليج وهو ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي وسياسة الطاقة والتنسيق العالي في منظمة "أوبك بلس" والشؤون الدولية في الرؤية المتقاربة تجاه القوى العظمى.

 

لكن وفق ما طرح الخبير العسكري أن هذا الانسجام يتبخر تماماً عند الانتقال إلى الملفات الإقليمية الملتهبة، ويرى صالح أن الدولتين "تختلفان كلية في التعاطي مع ملفات اليمن، وليبيا، والسودان"، حيث تتبنى كل منهما رؤية مغايرة لإدارة الأزمات وبناء التحالفات المحلية.

 

ويقيم العميد ثابت حسين صالح الأداء السعودي في اليمن بوصفه "فشلاً ذريعاً" على كافة المستويات “أمنياً، سياسياً، اقتصادياً، وإعلامياً”. ويوضح ذلك عبر محورين في الشمال عجزت السعودية عن تحقيق نصر عسكري حاسم لتحرير المناطق من سيطرة جماعة الحوثي وفي الجنوب لم تقدم الرياض دعماً بنائياً حقيقياً يساهم في استقرار المناطق المحررة.

 

ويرى المحلل العسكري أن الإمارات نجحت في تحقيق اختراقات ملموسة، سواء في العمليات المباشرة ضد الحوثيين ومكافحة الإرهاب “القاعدة وداعش”، أو في دعم القوى المناهضة للمشروع الإيراني، وعلى رأسها القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

لماذا لا ينفجر الصدام المباشر؟

ورغم حدة التباين، يحدد العميد صالح عاملين يمنعان تحول الخلاف إلى مواجهة مفتوحة أولاً المصالح الكبرى وهو ما يجمع البلدين في إطار الخليج والمصالح الاقتصادية أعمق بكثير مما يفرقهما في ملفات إقليمية عارضة وثانياً الضابط الأمريكي حيث تلعب الولايات المتحدة دور "المانع" لأي صدام، حرصاً على مصالحها في المنطقة، خاصة وأن الدولتين شريكتان في "الرباعية الدولية" المعنية باليمن والسودان.

 

ويفجر العميد ثابت حسين صالح مفاجأة حول التحولات الأخيرة في السياسة السعودية، معتبراً أن الجديد في الملف ليس فقط الفشل في هزيمة الحوثيين، بل السعي لعقد صفقات تسوية تهدف لإرضاء الجماعة الحوثية هذه التفاهمات، حسب قوله، تأتي على حساب القضية الجنوبية وتطلعات الشعب في الجنوب وشرعية الدولة والتي أضعفتها هذه الصفقات المنفردة.

 

وفي أخطر أجزاء التقرير، يتحدث صالح عن تصعيد سعودي غير مسبوق ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقائده عيدروس الزبيدي، ويشمل هذا التصعيد الضغط العسكري واستخدام الطيران الحربي بكثافة نارية في مناطق نفوذ الانتقالي والحرب الإعلامية من حملات تشويه ممنهجة ضد القيادات الجنوبية والتهديد الوجودي من محاولات لاستهداف اللواء عيدروس الزبيدي سياسياً وحتى جسدياً.

ما هو مستقبل التحالف؟

ويختتم العميد ثابت حسين صالح حديثه لـ "180 تحقيقات" بالتحذير من أن الارتباك السعودي في الجنوب لا يضعف الانتقالي فحسب، بل يخدم القوى الراديكالية والمشاريع المعادية للتحالف العربي نفسه، مؤكدًا أن الإصرار على تهميش القوى الفاعلة على الأرض “الجنوبيين” مقابل استرضاء الحوثيين، قد يؤدي إلى انهيار كامل لما تبقى من هيكل الشرعية والاستقرار في اليمن.

تصريح خاص

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال