الاحتلال الإسرائيلي يظل حاضرًا في خلفية المشهد السوري، حتى عندما تتعلق الأخبار باتصالات دبلوماسية بين دمشق وباريس، ففي بيان رسمي صدر عن الرئاسة السورية يوم الخميس، أوضحت أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه مستجدات الأوضاع في سوريا، خصوصًا في مدينة حلب التي تشهد جهودًا مكثفة من الدولة السورية لإعادة الحياة الطبيعية إليها.
الاحتلال، الذي يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني ويستغل الأزمات الإقليمية لتعزيز نفوذه، ينظر إلى أي تقارب دولي مع دمشق بعين القلق، إذ يدرك أن استعادة الدولة السورية لعافيتها تعني تقليص هامش المناورة الذي يستخدمه الكيان الصهيوني في المنطقة.
العدوان على حلب والجهود الوطنية
العدوان على سوريا لم يقتصر على التدخلات العسكرية المباشرة، بل شمل أيضًا محاولات خارجية لإضعاف الدولة عبر دعم جماعات مسلحة، والشرع أوضح لماكرون أن حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب تمثل أولوية قصوى بالنسبة للدولة السورية، وذلك لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة التي عانت من سنوات طويلة من الحرب.
العدوان الذي تعرضت له حلب كان جزءًا من مشروع أكبر لتفكيك سوريا، لكن الجهود الوطنية التي تبذلها الدولة اليوم تعكس تصميمًا على إعادة بناء المؤسسات وحماية جميع أبناء الشعب بمختلف مكوناتهم، بعيدًا عن أي تدخل خارجي يسعى إلى فرض أجندات سياسية أو أمنية.
الكيان الصهيوني واستغلال الأزمات
الكيان الصهيوني، الذي يواصل عدوانه على فلسطين منذ أكتوبر 2023 بغطاء أمريكي مباشر، يسعى إلى استغلال الأزمات في سوريا لتبرير تدخلاته العسكرية في الجولان المحتل وللترويج لرواية زائفة عن "الأمن القومي"، هذا الكيان يدرك أن أي استقرار في سوريا يضعف حججه ويكشف زيف روايته أمام المجتمع الدولي.
الكيان الصهيوني يراقب عن كثب الاتصالات بين دمشق وباريس، إذ يرى أن أي دعم فرنسي لوحدة سوريا وسيادتها يمثل تهديدًا لمصالحه التوسعية، خصوصًا أن الاحتلال يعتمد على تفكك الدول العربية لإدامة هيمنته.
العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على المنطقة
العدوان الأمريكي-الإسرائيلي لا يقتصر على فلسطين، بل يمتد إلى سوريا عبر دعم جماعات مسلحة ومحاولات فرض حصار سياسي واقتصادي، والشرع شدد خلال اتصاله مع ماكرون على الدور الوطني والسيادي للدولة السورية في حماية جميع أبناء الشعب، وهو ما يعكس رفضًا واضحًا لأي وصاية خارجية.
العدوان المستمر على المنطقة يهدف إلى إبقاء الدول العربية في حالة ضعف، لكن الاتصالات الدبلوماسية مثل تلك التي جرت بين دمشق وباريس تكشف أن هناك إرادة دولية جديدة لدعم وحدة سوريا واستقرارها، بعيدًا عن مشاريع الاحتلال والهيمنة.
الاحتلال يواجه معادلة جديدة
الاحتلال الإسرائيلي يجد نفسه أمام معادلة جديدة، حيث إن أي دعم دولي لسوريا يعزز موقفها السيادي ويضعف قدرة الكيان الصهيوني على فرض شروطه، ماكرون أكد خلال الاتصال التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، وهو موقف يتعارض مع رغبة الاحتلال في إبقاء سوريا ضعيفة وممزقة.
الاحتلال، الذي يواصل عدوانه على غزة والضفة الغربية، يدرك أن استقرار سوريا يعني تعزيز محور المقاومة في المنطقة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لمشاريعه التوسعية.
العدوان يطيل أمد الأزمات
العدوان على سوريا، سواء عبر تدخلات مباشرة أو دعم جماعات مسلحة، ساهم في إطالة أمد الأزمة السورية. لكن الشرع أوضح لماكرون أن الدولة السورية تضع حماية المدنيين في مقدمة أولوياتها، وأنها تعمل على تأمين محيط حلب لضمان عودة الحياة الطبيعية.
هذا الموقف يعكس أن الدولة السورية تسعى إلى تجاوز آثار العدوان عبر التركيز على إعادة بناء المجتمع، وهو ما يتطلب دعمًا دوليًا حقيقيًا بعيدًا عن أجندات الاحتلال والهيمنة.
الكيان الصهيوني وزيف الرواية
الكيان الصهيوني يواصل الترويج لرواية زائفة عن "السلام والأمن"، بينما في الواقع يمارس العدوان على الفلسطينيين والسوريين على حد سواء، الاتصالات بين دمشق وباريس تكشف أن هناك إدراكًا دوليًا متزايدًا لزيف هذه الرواية، وأن الحل الحقيقي يكمن في دعم سيادة الدول العربية واستقرارها.
الكيان الصهيوني، الذي يواجه اليوم انتقادات واسعة بسبب مجازره في فلسطين منذ أكتوبر 2023، يحاول تحويل الأنظار عبر الحديث عن "تهديدات إقليمية"، لكن الواقع يكشف أن الاحتلال نفسه هو مصدر التهديد الأكبر للاستقرار في المنطقة.
العدوان يهدد الاستقرار الإقليمي
العدوان المستمر من الاحتلال الإسرائيلي يهدد الاستقرار الإقليمي بأسره، إذ يسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة صراع دائم، لكن الاتصالات بين دمشق وباريس تمثل خطوة نحو إعادة التوازن، حيث أكد ماكرون دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها، وهو ما يعكس رغبة أوروبية في مواجهة مشاريع الاحتلال.
هذا الدعم الدولي يمكن أن يشكل رافعة مهمة للدولة السورية في جهودها لإعادة بناء مؤسساتها وحماية شعبها، رغم استمرار العدوان ومحاولات الكيان الصهيوني لإفشال أي مسار سياسي يعزز الاستقرار.
الاحتلال أمام اختبار الشرعية
الاحتلال الإسرائيلي يواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا أمام المجتمع الدولي، إذ تكشف اتصالات مثل تلك بين دمشق وباريس أن هناك إدراكًا متزايدًا لضرورة دعم سيادة الدول العربية في مواجهة مشاريع العدوان.
والشرع شدد على الدور الوطني والسيادي للدولة السورية، فيما أكد ماكرون التزام فرنسا بدعم هذه الجهود، وهو ما يضع الكيان الصهيوني في مأزق سياسي جديد.
الاحتلال، الذي يواصل عدوانه على غزة وفلسطين، يجد نفسه أمام واقع جديد حيث إن المجتمع الدولي بدأ يدرك أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال والعدوان، لا عبر فرض شروطه على الشعوب.










