4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"الهيئة 302" تحذر من تفكيك ممنهج لـ "الأونروا" من الداخل وتقليصات تطال الرواتب والوظائف

"الهيئة 302" تحذر من تفكيك ممنهج لـ "الأونروا" من الداخل وتقليصات تطال الرواتب والوظائف

بقلم: محمد خميس
١١ يناير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
13 مشاهدة
الهيئة 302

الهيئة 302

تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”منعطفاً هو الأخطر في تاريخها منذ التأسيس، حيث تصاعدت التحذيرات الحقوقية من محاولات حثيثة لتفكيك الوكالة "بأدوات داخلية" تقودها الإدارة العليا، بذريعة الأزمات المالية المزمنة.

 وفي هذا السياق، أصدرت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" بياناً شديد اللهجة، كشفت فيه عن سلسلة من القرارات "التعسفية" التي اتخذها المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، مع بداية عام 2026، معتبرة إياها استكمالاً لمخططات سياسية تهدف إلى إنهاء ولاية الوكالة وتصفية حقوق اللاجئين.

وأوضحت "الهيئة 302" أن ممارسات لازاريني تجاوزت حدود "إدارة الأزمة" لتصل إلى مرحلة "التفكيك الممنهج"، ورصد التقرير خمسة قرارات مفصلية اتخذت منذ مطلع العام الحالي، تُنذر بانهيار الهيكل المؤسسي للوكالة:

واستحضرت الهيئة في بيانها تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عام 2018، والتي دعا فيها صراحة إلى "تفكيك الأونروا لأنها تُديم قضية اللاجئين"، ويبدو أن التوافق بين هذه الرؤية السياسية والقرارات الإدارية الحالية يثير مخاوف جدية لدى الأوساط الفلسطينية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

 

التداعيات الإنسانية والسياسية

 

إن تقليص خدمات الأونروا في الأقاليم الخمسة “غزة، الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سوريا” لا يمثل مجرد أزمة إدارية، بل هو تهديد مباشر للأمن القومي الإقليمي/ فالوكالة ليست مجرد جهة مانحة، بل هي "الشاهد السياسي" الوحيد على نكبة عام 1948 ومسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين.

إن إدراج المفوض العام في ما وصفته الهيئة بـ "السجل الأسود لمعاداة الإنسانية" يعكس حجم الغضب الشعبي والرفض المؤسسي لهذه السياسات، فالموظف في الأونروا اليوم لا يدافع عن لقمة عيشه فحسب، بل يدافع عن بقاء المؤسسة التي تمثل حائط الصد الأخير أمام شطب حق العودة.

 

وختمت "الهيئة 302" بيانها بالتأكيد على أن التدرج في تفكيك الوكالة من الداخل هو خيانة للأمانة الموكلة لإدارة الأونروا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطالبت الهيئة المجتمع الدولي والدول المضيفة للاجئين بالتحرك العاجل لوقف هذه "المجزرة الإدارية"، وتأمين تمويل مستدام يحمي الوكالة من الابتزاز السياسي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

"الهيئة 302" تحذر من تفكيك ممنهج لـ "الأونروا" من الداخل وتقليصات تطال الرواتب والوظائف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°