21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كلاسيكو السوبر في جدة: برشلونة يكسر ريال مدريد ويؤكد هيمنة فليك

توّج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني للمرة الثانية في عهد هانز فليك، والسادسة عشرة في تاريخ النادي.

بقلم: عمرو المصري
١٢ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
21 مشاهدة
برشلونة بطلا لكأس السوبر الإسباني

برشلونة بطلا لكأس السوبر الإسباني

شهد مساء الأحد مواجهة كلاسيكو نارية بين برشلونة وريال مدريد، ضمن نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني لكرة القدم نسخة 2026، والتي استضافتها المملكة العربية السعودية. واحتضن ملعب “الإنماء” المباراة النهائية وسط حضور جماهيري كبير، في نسخة جديدة تؤكد تحول البطولة إلى حدث عالمي خارج الأراضي الإسبانية.

المواجهة حملت طابعًا خاصًا، ليس فقط بسبب قيمتها الجماهيرية، بل لكونها اختبارًا حقيقيًا لمشروعين فنيين يقودهما هانز فليك في برشلونة وتشابي ألونسو في ريال مدريد، في ظل تغيّرات لافتة داخل الفريقين.

بداية حذرة وخشنة

دخل الفريقان المباراة بحذر واضح في الدقائق الأولى، مع صراع بدني مكثف في وسط الملعب ومحاولات لجس النبض دون اندفاع هجومي مبكر. وشهدت الدقيقة 22 أولى اللقطات الجدلية، بعدما تدخل ألفارو كاريراس بقوة على قدم لامين يامال، وسط احتجاج واسع من لاعبي برشلونة، دون أن يُشهر الحكم أي بطاقة.

هذا التدخل أشعل الأجواء مبكرًا، وأعطى إشارة إلى أن المباراة لن تكون مجرد استعراض فني، بل صراعًا مفتوحًا على كل كرة.

رافينها يفتتح التسجيل

أهدر رافينها فرصة محققة لبرشلونة في الدقيقة 35، بعدما سدد الكرة بشكل غير متقن، لكن الجناح البرازيلي سرعان ما عوّض ذلك بعد دقيقة واحدة فقط. ففي الدقيقة 36، أطلق تسديدة رائعة سكنت شباك تيبو كورتوا، معلنًا الهدف الأول لبرشلونة، ومترجمًا التفوق النسبي للفريق الكتالوني.

رافينيا ولامين يامال لاعبا برشلونة يحتفلان في مباراة السوبر أمام ريال مدريد

 

هدف رافينها منح برشلونة دفعة معنوية واضحة، وكرّس تحركاته النشطة على الأطراف كأحد مفاتيح اللعب الأساسية في منظومة هانز فليك.

تعادل مدريدي متأخر

رفض ريال مدريد الخروج من الشوط الأول متأخرًا، ونجح في إدراك التعادل عبر فينيسيوس جونيور في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع. وتسلّم النجم البرازيلي الكرة داخل منطقة الجزاء، وتلاعب بالدفاع بمهارة قبل أن يهز شباك خوان جارسيا.

هذا الهدف أعاد التوازن النفسي للميرينغي، وأكد قدرة ريال مدريد على استغلال أنصاف الفرص حتى في الفترات التي لا يكون فيها الطرف الأفضل.

شوط أول مجنون

لم يكتفِ برشلونة بالصدمة المدريدية، إذ عاد سريعًا للتقدم بعد دقيقتين فقط، عندما سجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني عقب تمريرة ذكية من بيدري، ليسدد البولندي الكرة من فوق الحارس كورتوا.

لكن الإثارة لم تتوقف هنا، حيث عاد ريال مدريد مجددًا وعدّل النتيجة في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، عن طريق جونزالو جارسيا الذي سدد كرة من داخل المنطقة، لينتهي الشوط الأول بتعادل مثير عكس الجنون التكتيكي والبدني للمواجهة.

حارس وبركان توتر

مع انطلاق الشوط الثاني، تصدى خوان جارسيا ببراعة لتسديدة قوية من فينيسيوس جونيور في الدقيقة 51، حافظت على توازن النتيجة. وفي الدقيقة 56، حصل راؤول أسينسيو على بطاقة صفراء إثر تدخل على بيدري، لتشتعل بعدها الأجواء بين اللاعبين.

وتدخل فالفيردي بدفع رافينها، ما أدى إلى حصوله على بطاقة، كما نال إريك جارسيا بطاقة صفراء بدوره، في مشهد عكس فقدان السيطرة داخل المستطيل الأخضر. وامتد التوتر إلى خط التماس، حيث تبادل هانز فليك وتشابي ألونسو الاعتراضات أمام الحكم.

رافينها يحسم اللقب

في الدقيقة 73، نجح برشلونة في خطف هدف الفوز، عندما سدد رافينها كرة اصطدمت بالدفاع وغيرت اتجاهها، لتسكن مرمى كورتوا، معلنة الهدف الثاني له والثالث لفريقه. الهدف جاء تتويجًا لأداء قوي من اللاعب البرازيلي، الذي كان العنوان الأبرز في اللقاء.

هذا الهدف أربك حسابات ريال مدريد، ودفع تشابي ألونسو إلى المجازفة هجوميًا في الدقائق الأخيرة.

دخول مبابي والبطاقات

في الدقيقة 75، دفع تشابي ألونسو بالنجم كيليان مبابي، العائد من إصابة في الركبة أبعدته عن نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد. دخول مبابي أعطى دفعة هجومية واضحة لريال مدريد، لكن دون ترجمة حقيقية على مستوى الأهداف.

في المقابل، حصل هانز فليك على بطاقة صفراء في الدقيقة 81 اعتراضًا على التحكيم، قبل أن يُشهر الحكم بطاقة صفراء لبيدري في الدقيقة 86 بعد جذبه قميص رودريجو لمنعه من الانفراد.

طرد وعودة أراوخو

بلغ التوتر ذروته في الدقيقة 91، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه فرينكي دي يونج بعد تدخل على كيليان مبابي، وسط اعتراضات واسعة من لاعبي برشلونة. ورغم النقص العددي، نجح الفريق الكتالوني في الحفاظ على تقدمه.

وشهدت الدقائق الأخيرة عودة رونالد أراوخو إلى أرض الملعب، بعد غياب طويل للحصول على راحة من أجل صحته النفسية، منذ طرده أمام تشيلسي في نوفمبر الماضي بدوري أبطال أوروبا، في لحظة إنسانية ولافتة لجماهير برشلونة.

فرص ضائعة وختام

أهدر ماركوس راشفورد فرصة تسجيل الهدف الرابع لبرشلونة في الدقيقة 94، قبل أن يرد ريال مدريد بإضاعة فرصة سهلة عن طريق كاريراس، الذي سدد كرة ضعيفة في يد خوان جارسيا.

بهذا الانتصار، توّج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني للمرة الثانية في عهد هانز فليك، والسادسة عشرة في تاريخ النادي، مؤكدًا عودته القوية إلى منصات التتويج، ومرسخًا تفوقه في واحدة من أكثر مباريات الكلاسيكو إثارة في السنوات الأخيرة.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال