21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كارثة صحية في غزة.. تفشي فيروسات تنفسية قاتلة تنهش أجساد الغزيين المنهكة بالجوع

كارثة صحية في غزة.. تفشي فيروسات تنفسية قاتلة تنهش أجساد الغزيين المنهكة بالجوع

بقلم: محمد خميس
١٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
21 مشاهدة
كارثة صحية في غزة

كارثة صحية في غزة

تشهد الحالة الصحية في قطاع غزة منعطفاً هو الأخطر منذ عقود، حيث أعلن الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، عن "تسونامي" من الفيروسات التنفسية الخطيرة التي بدأت تجتاح أجساد المواطنين.

 تأتي هذه الكارثة في وقت وصلت فيه المناعة العامة للسكان إلى مستويات الصفر نتيجة سياسة التجويع الممنهجة والانهيار الشامل للمنظومة الطبية بعد عامين من حرب الإبادة.

 

فيروسات متحورة تفتك بمناعة "هشة"

أكد الدكتور أبو سلمية في تصريحات صحفية أن الفحوصات الأولية تشير إلى انتشار سلالات متحورة، يُرجح أنها من "الإنفلونزا" أو "فيروس كورونا"، لكنها تظهر شراسة غير معهودة. السبب في ذلك حسب قوله ليس قوة الفيروس ذاتها فحسب، بل الانهيار التام في جهاز المناعة لدى المواطنين.

 

لقد تسببت "المجاعة وسوء التغذية الحاد" في تحويل أجساد الغزيين، خاصة الأطفال وكبار السن، إلى بيئة خصبة للأوبئة، إن انعدام البروتينات والفيتامينات الأساسية جعل من الإصابة بـ "نزلة برد" بسيطة مشروعاً للوفاة، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أعداد الوفيات والإصابات الخطيرة التي تصل إلى المستشفيات يومياً.

 

خديعة "وقف إطلاق النار" واستمرار الحصار

 

رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، إلا أن الواقع على الأرض يثبت أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم "الحصار الطبي" كأداة قتل بديلة، ويتنصل الاحتلال من التزاماته بفتح المعابر، ويمنع دخول الأجهزة الطبية الحيوية ومعدات التشخيص التي يمكنها تحديد ماهية الفيروسات المنتشرة.

وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة، فإن العجز الطبي وصل إلى مستويات غير مسبوقة نسبة العجز بلغت 52% ونسبة العجز وصلت إلى 71%و لا يسمح الاحتلال إلا بدخول أقل من 30% من الاحتياج الشهري الفعلي للقطاع.

 

وأشار أبو سلمية إلى أن "الأمن الغذائي" في غزة أصبح منعدماً تماماً، وارتفاع معدلات الفقر وتوقف سلاسل التوريد جعل من الحصول على وجبة واحدة متكاملة حلمًا بعيد المنال لغالبية السكان، هذا الضعف العام أدى إلى "زيادة قابلية الإصابة بالأمراض المعدية" بمعدلات تفوق الظروف الطبيعية بعشرة أضعاف، مما ينذر بكارثة وبائية قد تخرج عن السيطرة وتنتقل إلى خارج حدود القطاع إذا لم يتم التدخل فوراً.

 

وحذر مدير مجمع الشفاء من أن الاكتظاظ المرعب في مراكز الإيواء، التي تفتقر لأدنى مقومات الصرف الصحي والمياه النظيفة، سيحول غزة إلى بؤرة للأوبئة التي لا يمكن علاجها بالأدوات البسيطة المتاحة حالياً.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كارثة صحية في غزة.. تفشي فيروسات تنفسية قاتلة تنهش أجساد الغزيين المنهكة بالجوع - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°