4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس تتهم "أونروا" بتنفيذ حملة ممنهجة لطمس الهوية الوطنية في لبنان

حماس تتهم "أونروا" بتنفيذ حملة ممنهجة لطمس الهوية الوطنية في لبنان

بقلم: محمد خميس
١٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
أونروا في لبنان

أونروا في لبنان

تشهد المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان حالة من الغليان الشعبي والسياسي، إثر إجراءات اتخذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، اعتُبرت مساساً مباشراً بـ الهوية الوطنية الفلسطينية. 

وتصاعدت حدة الانتقادات بعد تقارير كشفت عن حذف اسم "فلسطين" من المواد التعليمية ومنع الرموز الوطنية، مما دفع قوى فلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، للتحذير من "مخطط ممنهج" يستهدف وعي الأجيال الناشئة.

 

حماس في لبنان: حملة "أونروا" تخدم أجندات الاحتلال

 

في بيان شديد اللهجة أصدره "العمل الجماهيري" في حركة "حماس" بلبنان، اتهمت الحركة إدارة الوكالة بتنفيذ حملة تستهدف شطب الذاكرة الوطنية. 

 

وأشار البيان، اليوم الاثنين، إلى أن هذه الخطوات تشمل شطب اسم فلسطين من المناهج والخرائط الدراسية وحظر الرموز الوطنية ومنع الطلاب والموظفين من رفع العلم أو ارتداء الكوفية الفلسطينية وملاحقة الموظفين والمعلمين الذين يمارسون أنشطة ذات أبعاد وطنية تحت ذريعة "الحياد".

 

وأكدت الحركة أن هذا السلوك ليس مجرد إجراء إداري، بل هو "اعتداء حضاري وثقافي" يتقاطع مع مساعي الاحتلال الإسرائيلي لتصفية قضية اللاجئين وتفريغها من مضمونها التاريخي.

 

انتفاضة المدارس: إضرابات واحتجاجات واسعة

 

لم يتوقف الرفض عند البيانات السياسية؛ فقد ترجمت الهيئات الشبابية والطلابية غضبها إلى تحركات ميدانية واسعة شملت إغلاق المدارس حيث شهدت مخيمات بيروت، صيدا، وصور إغلاقاً جزئياً وشاملاً لمؤسسات الأونروا التعليمية واعتصامات طلابية وحملات إلكترونية حيث تصدرت وسوم ترفض سياسة الأونروا منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن "الوعي الوطني لا يمكن حذفه بقرار إداري".

 

تداعيات خطيرة على مستقبل اللاجئين

 

يرى مراقبون أن استهداف الهوية التعليمية في مدارس الأونروا يهدف إلى خلق جيل فلسطيني منقطع عن جذوره، وهو ما يسهل تمرير مشاريع التوطين أو التهجير.

إن تفريغ التعليم من بعده الوطني يضعف الجبهة الداخلية للاجئين في لبنان، الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية وقانونية قاسية.

وحذرت حركة حماس في بيانها من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه، محملة الإدارة الدولية للوكالة المسؤولية عن تدهور الأوضاع داخل المخيمات.

 

إن المعركة الدارية اليوم في مخيمات لبنان ليست على "اسم" أو "خرقة قماش"، بل هي معركة على الرواية الفلسطينية، وبينما تصر الأونروا على سياسة "الحياد" إرضاءً لجهات دولية، يصر اللاجئ الفلسطيني على أن وجود الوكالة نفسه هو اعتراف سياسي بوجود قضية لم تُحل بعد.

تتجه الأنظار الآن إلى موقف "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" واللجان الشعبية، وسط توقعات بتصعيد الخطوات الاحتجاجية إذا لم تتراجع الأونروا عن إجراءاتها الأخيرة وتُعد الاعتبار للرموز الوطنية في مناهجها.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال