20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إعلام الأسرى: الكنيست يعتمد قانوناً عنصرياً لمحاكمة أسرى غزة

أدان مكتب إعلام الأسرى مصادقة كنيست الاحتلال الصهيوني بالقراءة الأولى على مشروع قانون يهدف إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة فئة معينة من الأسرى الفلسطينيين، والمعروف إعلاميًا باسم أسرى "النخبة".

بقلم: شيماء مصطفى
١٣ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
إعلام الأسرى: الكنيست يعتمد قانوناً عنصرياً لمحاكمة أسرى غزة

إعلام الأسرى: الكنيست يعتمد قانوناً عنصرياً لمحاكمة أسرى غزة

أدان مكتب إعلام الأسرى مصادقة كنيست الاحتلال الصهيوني بالقراءة الأولى على مشروع قانون يهدف إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة فئة معينة من الأسرى الفلسطينيين، والمعروف إعلاميًا باسم أسرى "النخبة".

 وأوضح المكتب أن هذا القانون يؤكد الطابع العنصري والانتقامي للتشريع، الذي حصل على موافقة 19 عضو كنيست دون أي معارضة. ويشير ذلك إلى حجم الدعم السياسي لهذه الخطوة داخل البرلمان الصهيوني، على الرغم من انعدام أي ضوابط قانونية تضمن حماية حقوق المعتقلين.

محاولة تصنيف الأسرى وخرق اتفاقيات جنيف

يأتي هذا التشريع ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تصنيف أسرى قطاع غزة كمقاتلين "غير شرعيين"، في محاولة للالتفاف على اتفاقيات جنيف وحرمانهم من الحماية القانونية الدولية. 

ويشير مكتب إعلام الأسرى إلى أن إدارة سجون الاحتلال تعترف بوجود عدد كبير من معتقلي غزة، إضافة إلى محتجزين في معسكرات الجيش، حيث يتعرض هؤلاء لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والإخفاء القسري، وهذه السياسة تعكس تصاعدًا في محاولات الاحتلال لتبرير انتهاكاته بحق الأسرى الفلسطينيين أمام القانون الدولي، مستغلاً سلطاته القضائية لتصفية الحسابات السياسية.

القانون خرق صريح لمبادئ العدالة

يشكّل هذا القانون، بحسب مكتب إعلام الأسرى، انتهاكًا فاضحًا لمبدأ المحاكمة العادلة، ويضعه في خانة المحاكم الاستثنائية المحظورة دوليًا. ويضيف المكتب أن التشريع يمثل خرقًا لمبدأ المساواة أمام القانون، ويحوّل القضاء إلى أداة قمع جماعي، يُدار من قبل متطرفين معروف عنصريتهم. 

كما حذر المكتب من خطورة توجه الاحتلال نحو شرعنة الإعدام السياسي بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة في ظل إجراءات عنصرية متطرفة تفتقر للضمانات القانونية الأساسية.

تحميل الاحتلال المسؤولية والمناشدة الدولية

حمّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذا القانون، مؤكدًا أن ما يجري هو محاولة للوصول إلى محاكمة سياسية جماعية وجريمة تشريعية مكتملة الأركان. 

ودعا المكتب المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة الاحتلال على استخدام القضاء كأداة حرب ضد الأسرى الفلسطينيين، في خطوة ترمي إلى ضمان حقوق المعتقلين والحفاظ على الحد الأدنى من العدالة القانونية.

سجون الاحتلال
 

 سياسة الاحتلال  بحق الأسرى 

إن سياسة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، تشهد تصعيدًا مستمرًا منذ سنوات، سواء من حيث الاعتقالات العشوائية، أو الانتهاكات في السجون ومعسكرات الجيش، أو عبر محاولات سن قوانين خاصة لاستهداف فئات محددة.

 ويمثل القانون الجديد امتدادًا واضحًا لهذه السياسات، حيث يسعى الاحتلال إلى الاستفادة من التفرد بالسلطة القضائية لتصفية المعارضين الفلسطينيين، في خطوة تتعارض مع المواثيق الدولية الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان والمحاكمة العادلة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال