4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الشتاء شريك في الإبادة: غزة تحصي شهداء البرد وانجراف آلاف الخيام تحت حصار الاحتلال

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات إنسانية بالغة الخطورة نتيجة موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع مع دخول فصل الشتاء

بقلم: سماح عثمان
١٣ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
الشتاء شريك في الإبادة: غزة تحصي شهداء البرد وانجراف آلاف الخيام تحت حصار الاحتلال

الشتاء شريك في الإبادة: غزة تحصي شهداء البرد وانجراف آلاف الخيام تحت حصار الاحتلال

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات إنسانية بالغة الخطورة نتيجة موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع مع دخول فصل الشتاء، في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية والحصار الخانق المفروض منذ أكثر من عام. وأكد المكتب أن هذه الظروف القاسية تتقاطع مع واقع دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.

وأوضح البيان أن آلاف العائلات في غزة باتت مكشوفة تمامًا أمام العوامل الجوية، من دون مأوى آمن أو وسائل تدفئة، في وقت تتواصل فيه القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية، بما فيها الأغطية والملابس الشتوية والوقود.

 حجم الكارثة في غزة

وبحسب البيان الصحفي رقم (1041) الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن موجات البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء إلى 7 شهداء، جميعهم من الأطفال. كما أشار البيان إلى أن إجمالي عدد الضحايا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى الثلاثاء 13 يناير 2026 بلغ 24 شهيدًا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، من بينهم 21 طفلًا.

وأضاف البيان أن الأوضاع الميدانية ازدادت سوءًا خلال الأيام الأخيرة، حيث أدت الرياح العاتية والمنخفض الجوي إلى انجراف نحو 7000 خيمة خلال يومين فقط، ما فاقم من حجم المأساة الإنسانية وترك آلاف العائلات بلا أي مأوى، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الإنساني وخطورة المرحلة الراهنة.

تحذيرات سابقة لم تُسمع

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أنه كان قد حذّر في بيانات سابقة من خطورة المنخفضات الجوية وموجات الصقيع المصاحبة لها، وما قد تسببه من ارتفاع أعداد الضحايا، خاصة بين الأطفال والمرضى وكبار السن. وأكد أن استمرار هذا الواقع دون تدخل عاجل ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، وتحول الشتاء إلى أداة قتل بطيء تضاف إلى أدوات الحرب الأخرى.

ولفت البيان إلى أن الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في المستلزمات الأساسية، يجعل من كل منخفض جوي تهديدًا مباشرًا للحياة، وليس مجرد حالة طقس عابرة.

مسؤولية قانونية مباشرة

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه النتائج المميتة، معتبرًا أن ما يحدث هو امتداد لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد التي تُمارَس بحق سكان قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكد البيان أن قوة الاحتلال، بصفتها الجهة المسيطرة، تتحمل التزامًا قانونيًا بحماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، لا سيما في حالات الطوارئ الإنسانية، وهو ما لم يحدث، بل جرى تعميق الأزمة عبر تدمير المنازل ومنع إدخال مواد الإغاثة.

نداء عاجل للمجتمع الدولي

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى التحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، محذرًا من أن التأخير يعني سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء.

وشدد البيان على أن إنقاذ ما تبقى من الأرواح لم يعد يحتمل البيانات الشكلية أو الوعود المؤجلة، بل يتطلب خطوات عملية وسريعة توقف هذا النزيف الإنساني، قبل أن يتحول الشتاء في غزة إلى فصل إضافي من فصول الإبادة الصامتة.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الشتاء شريك في الإبادة: غزة تحصي شهداء البرد وانجراف آلاف الخيام تحت حصار الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°