21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اليونيسف: استشهاد أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف النار

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أرقام صادمة تتعلق بالأطفال في قطاع غزة، مؤكدة استشهاد أكثر من 100 طفل منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي،

بقلم: شيماء مصطفى
١٣ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
اليونيسف: استشهاد أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف النار.. والبقاء ما زال غير آمن

اليونيسف: استشهاد أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف النار.. والبقاء ما زال غير آمن

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أرقام صادمة تتعلق بالأطفال في قطاع غزة، مؤكدة استشهاد أكثر من 100 طفل منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وتشمل هذه الحصيلة أطفالاً قضوا في هجمات بطائرات إسرائيلية مسيّرة، من بينها طائرات رباعية المراوح، ما يعكس استمرار الخطر المحدق بحياة المدنيين الصغار حتى في فترات التهدئة المعلنة.

وفي إحاطة إعلامية للأمم المتحدة عُقدت عبر الفيديو من داخل غزة، قال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، إن المعدل اليومي للضحايا يعادل تقريباً مقتل طفل واحد كل يوم خلال فترة وقف إطلاق النار، في مؤشر خطير على هشاشة أي تهدئة ميدانية.

غزة: القصف لم يتوقف

أوضح إلدر أن واقع الحياة في غزة ما زال بعيداً عن الأمان، مشدداً على أن “البقاء على قيد الحياة غير مضمون”، رغم التراجع النسبي في وتيرة القصف وإطلاق النار. وأشار إلى أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف بشكل كامل، ما أبقى السكان، وخصوصاً الأطفال، في دائرة الخطر الدائم.

وبيّن أن غالبية حالات الوفاة، والتي شملت نحو 60 ولداً و40 بنتاً، نجمت عن عمليات عسكرية مباشرة، من بينها الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيّرة، وقصف الدبابات، وإطلاق النار، إضافة إلى هجمات الطائرات المسيّرة رباعية المراوح، في حين كانت نسبة محدودة فقط بسبب مخلفات الحرب غير المنفجرة.

5992547141609524043
 

أرقام مرشحة للارتفاع

لفت المتحدث باسم اليونيسف إلى أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للخسائر، إذ تعتمد الإحصاءات فقط على الحالات التي توفرت بشأنها معلومات موثقة وكافية. وهذا يعني أن العدد الفعلي للأطفال الذين فقدوا حياتهم قد يكون أعلى من المعلن، في ظل صعوبة الوصول الميداني واستمرار العمليات العسكرية.

البرد القارس يضيف فصلاً جديداً من المأساة

بالتوازي مع القصف، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن ارتفاع عدد ضحايا موجات البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء الحالي إلى 7 وفيات جديدة، ليرتفع الإجمالي إلى 24 وفاة، بينهم 21 طفلاً، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن المنخفض الجوي الحالي أدى إلى انجراف نحو 7 آلاف خيمة في قطاع غزة، ما فاقم معاناة آلاف العائلات النازحة التي تعيش في ظروف قاسية داخل مخيمات الإيواء القسري.

نازحو المخيمات في مواجهة الخطر

فيما أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن جميع ضحايا البرد القارس هم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، محذراً من التداعيات الإنسانية الكارثية لموجات البرد الشديد التي تضرب القطاع مجدداً. وأشار إلى أن هذه الكارثة تأتي في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما نجم عنهما من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية.

كما شدد على أن أكثر من 1.5 مليون فلسطيني جرى تهجيرهم قسرياً إلى مخيمات نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية، ما يجعل الأطفال الفئة الأكثر عرضة للموت بسبب البرد والجوع والمرض.

ويعاني قطاع غزة منذ أشهر من أوضاع إنسانية غير مسبوقة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، والتي خلّفت آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية. 

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، تؤكد تقارير أممية ومحلية أن الانتهاكات لم تتوقف، وأن الأطفال يظلون في صدارة ضحايا القصف ومخلفات الحرب، إضافة إلى المخاطر الطبيعية المتفاقمة مع حلول فصل الشتاء، في ظل حصار خانق وانعدام شبه كامل لوسائل الحماية والإغاثة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال