21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بن غفير يقتحم الأقصى ويقود تصعيداً تهويدياً تحت حماية الاحتلال

اقتحم وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرّف إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها استمرار لسياسة الانتهاكات المتصاعدة بحق المقدسات الإسلامية

بقلم: شيماء مصطفى
١٣ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
بن غفير يقتحم الأقصى ويقود تصعيداً تهويدياً تحت حماية الاحتلال

بن غفير يقتحم الأقصى ويقود تصعيداً تهويدياً تحت حماية الاحتلال

اقتحم وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرّف إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها استمرار لسياسة الانتهاكات المتصاعدة بحق المقدسات الإسلامية، وفق ما أعلنت وزارة شؤون القدس الفلسطينية ومحافظة القدس.

وأفادت وزارة شؤون القدس بأن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى خلال ساعات بعد الظهر، في وقت تشهد فيه ساحات المسجد اقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين. من جهتها، أكدت محافظة القدس في بيان نشرته عبر “فيسبوك” أن “ما يُسمّى وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير” نفذ الاقتحام خلال فترة اقتحامات المستوطنين اليومية، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الأقصى: طقوس تلمودية واستفزاز متعمد

وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، وأدّوا طقوسًا تلمودية واستفزازية في باحاته، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي، ويثير حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الانتهاكات على الوضع الديني والتاريخي القائم في المسجد.

وفي سياق متصل، أوضحت محافظة القدس أن مستوطنين قاموا، يوم أمس الإثنين، بتلاوة صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى، بذريعة تأبين عالم الآثار الصهيوني غابي باركاي، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرمة المسجد وللوضع التاريخي والقانوني القائم. وشددت المحافظة على أن هذا السلوك يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تنفذها جماعات “الهيكل” المزعوم.

اقتحام المسجد الأقصى.jpeg
 

استهداف التراث الإسلامي

وأشارت المحافظة إلى أن غابي باركاي يُعد أحد أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى وسرقة آثاره، في إطار استهداف مباشر للتراث الإسلامي، وذكرت أن مستوطنين أقدموا أيضًا على نثر تراب وحجارة من المسجد الأقصى فوق قبره، في تصرف يحمل دلالات رمزية خطيرة تتعلق بمحاولات طمس الهوية الإسلامية للمكان.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها حوادث عابرة أو أفعالًا دينية فردية، بل تمثل سياسة استعمارية ممنهجة، تهدف إلى تطبيع الطقوس والاحتفالات التهويدية داخل المسجد الأقصى، عبر استغلال المناسبات المختلفة من أعياد وتأبينات وطقوس دينية وحتى حفلات زفاف، وكل ذلك تحت حماية شرطة الاحتلال.

إغلاق عيادة “أونروا” وتصعيد ضد الخدمات الصحية

وفي سياق ذي صلة، أعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أخطرت بإغلاق عيادة الزاوية، الواقعة داخل باب الساهرة والتابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، لمدة شهر، اعتبارًا من الحادي عشر من يناير وحتى الحادي عشر من فبراير. واعتبرت المحافظة الخطوة استهدافًا مباشرًا للخدمات الصحية المقدمة في مدينة القدس.

وأضافت أن الإخطار تضمّن تهديدًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، محذّرة من تداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية، وتأثير ذلك بشكل مباشر على احتياجات أهالي القدس، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، نفذوا 280 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال عام 2025. كما أشارت إلى أن سلطات الاحتلال منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية 769 مرة خلال الفترة نفسها.

تكريس التقسيم الزماني والمكاني

وذكرت الوزارة في تقريرها السنوي أن اقتحامات المسجد الأقصى ترافقت مع أداء طقوس وشعائر تلمودية علنية داخل ساحاته، شملت السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إضافة إلى صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في مسعى واضح لتكريس التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.

ويُعد المسجد الأقصى أحد أقدس المقدسات الإسلامية، ويخضع لوضع تاريخي وقانوني يقضي بحصرية العبادة للمسلمين فيه. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين، بدعم سياسي وأمني صهيوني، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن هذه السياسات قد تفجر الأوضاع في القدس والمنطقة بأكملها.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال