اختتمت الفصائل الفلسطينية اجتماعاتها في العاصمة المصرية القاهرة، بإصدار بيان ختامي يرسم معالم المرحلة المقبلة لقطاع غزة.
يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس يعاني فيه الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر، مما دفع القوى الوطنية للبحث عن صيغة إدارية وتوافقية تضمن صمود الجبهة الداخلية وتلبي الاحتياجات الإنسانية والسياسية العاجلة.
اللجنة الوطنية الانتقالية
وأعلنت الفصائل المجتمعة عن دعمها الكامل لجهود الوسطاء الرامية لتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية، هذه اللجنة منوط بها تولي مهام إدارة قطاع غزة في المرحلة الحالية والمقبلة، لتكون بمثابة المرجعية الإدارية والتنفيذية التي تملأ الفراغ وتدير شؤون المواطنين.
وشدد البيان على ضرورة توفير المناخ المناسب لتمكين هذه اللجنة من تسلم كافة مهامها ومسؤولياتها بشكل فوري، ولضمان نجاح هذه الخطوة، دعت الفصائل إلى التنسيق الوثيق مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له، مما يعطي صبغة دولية وقانونية للتحركات الفلسطينية الرامية لإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع المنكوب.
الضغط الدولي وفتح المعابر
لم يغفل البيان الجانب الإنساني والميداني، حيث وجهت الفصائل دعوة صريحة إلى مجلس السلام والوسطاء الدوليين لممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، المطالب الفلسطينية تمحورت حول ثلاث نقاط أساسية منها وقف العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وفتح المعابر الحدودية فوراً لضمان تدفق المساعدات الإغاثية والطبية والوقود وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من المناطق التي توغل فيها داخل قطاع غزة.
توحيد النظام السياسي والقرار الوطني المستقل
وأكدت القوى الفلسطينية أن هذه التفاهمات ليست مجرد حلول مؤقتة، بل هي جزء من استراتيجية لمواصلة العمل على توحيد المواقف الفلسطينية، والهدف الأسمى هو تجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي قدماً نحو وحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت مظلة واحدة تضمن استقلالية القرار الوطني.
هذا التوجه نحو الوحدة يقطع الطريق على محاولات تفتيش القضية الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويؤكد أن المصير الفلسطيني واحد لا يتجزأ، وأن المواجهة السياسية تتطلب جبهة عريضة تتجاوز الخلافات الأيديولوجية والحزبية الضيقة.

في ختام بيانها، جددت الفصائل التأكيد على الثوابت الوطنية، وعلى رأسها ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
واعتبرت أن تشكيل اللجنة الانتقالية وتوحيد الصفوف هي خطوات عملية في مسار طويل يهدف إلى انتزاع الحقوق المشروعة وإنهاء الاحتلال بشكل نهائي.









