4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

أستراليا: سيول شديدة تضرب فيكتوريا.. تأثيرات مناخية تهدد السكان والبنية التحتية

تسببت عاصفة شديدة ضربت ولاية فيكتوريا الأسترالية، الخميس، في حدوث سيول مفاجئة دفعت السلطات لإغلاق طريق "المحيط العظيم" الشهير، أحد أبرز المعالم السياحية في المنطقة والمعروف بمناظره الساحلية الخلابة

بقلم: شيماء مصطفى
١٥ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
لقطة شاشة من فيديو تظهر السيول وهي تجرف سيارات إلى مياه المحيط بولاية فيكتوريا، أستراليا. 15 يناير 2026 - Reuters

لقطة شاشة من فيديو تظهر السيول وهي تجرف سيارات إلى مياه المحيط بولاية فيكتوريا، أستراليا. 15 يناير 2026 - Reuters

تسببت عاصفة شديدة ضربت ولاية فيكتوريا الأسترالية، الخميس، في حدوث سيول مفاجئة دفعت السلطات لإغلاق طريق "المحيط العظيم" الشهير، أحد أبرز المعالم السياحية في المنطقة والمعروف بمناظره الساحلية الخلابة. وأدت السيول إلى جرف سيارات نحو مياه البحر، كما انقطعت الكهرباء عن نحو 6500 منزل، ما أجبر السكان على البقاء في منازلهم والابتعاد عن مجاري الفيضانات.

وقالت السلطات إن "ظروفاً شديدة الخطورة للغاية ناجمة عن عاصفة رعدية قوية وسيول مفاجئة"، ودعت المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة، مع تحذيرات متكررة للبلدات الواقعة على طول الطريق من تأثيرات العاصفة. كما أشار مكتب الأرصاد الجوية إلى هطول 166 ملليمتراً من الأمطار (6.5 بوصة) منذ الساعة 9 صباحاً في منطقة جبل كاولي القريبة.

فرق الإنقاذ تواجه تحديات السيول

أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن فرق الطوارئ تعمل على إنقاذ الأشخاص المحاصرين داخل مركباتهم أو متنزهات القوافل التي غمرتها مياه السيول. وقالت خدمة الطوارئ في فيكتوريا لإذاعة ABC ملبورن إن فرق الإنقاذ تعاملت مع حالات حرجة، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال خطيراً للغاية وأن زيادة هطول الأمطار قد تؤدي إلى مزيد من الانهيارات الطينية والسيول الجارفة.

التأثيرات الاقتصادية والسياحية للسيول

إغلاق الطريق الشهير وتضرر السيارات والمنازل يمثل ضربة للسياحة المحلية والاقتصاد الإقليمي، حيث يُعد طريق "المحيط العظيم" أحد أهم المسارات السياحية في أستراليا. كما أدى انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل إلى زيادة المخاوف من تأثير العواصف على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك خدمات النقل والاتصالات والطوارئ.

 تقلبات متطرفة في فيكتوريا

تأتي هذه السيول بعد أسبوع فقط من إغلاق الطريق نفسه بسبب حرائق غابات واسعة اندلعت وسط موجة حر شديدة، أجبرت السلطات على إجلاء السكان في عشرات البلدات المجاورة ووصفت بعض مناطق الحرائق بأنها "كارثية". وأدت الحرائق إلى تدمير منشأتين على الأقل وامتدت لتشمل عشرات آلاف الأفدنة، قبل أن تتبدل الظروف فجأة إلى عواصف مطرية شديدة، ما يعكس التحولات المناخية المتطرفة في المنطقة.

ويؤكد خبراء المناخ أن تتابع الحرائق والسيول في ولاية فيكتوريا يعكس تأثيرات تغير المناخ على الطقس المحلي، وزيادة الأحداث المناخية المتطرفة التي تهدد الأرواح والبنية التحتية والسياحة والزراعة.

تعكس العاصفة والسيول في فيكتوريا تحولات مناخية متصاعدة، مع تأثير مباشر على السكان والبنية التحتية والاقتصاد المحلي. تزايد هذه الظواهر المناخية يُبرز الحاجة لتعزيز جاهزية الطوارئ، وإعادة النظر في خطط إدارة الكوارث الطبيعية، بما في ذلك نظم الإنذار المبكر، وتأمين الطرق الحيوية، وضمان حماية المجتمعات المعرضة للفيضانات وحرائق الغابات على حد سواء.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال