يعيش الشرق الأوسط الساعات الأكثر توتراً مع مطلع عام 2026، حيث تشير التقارير الاستخباراتية والميدانية إلى اقتراب لحظة صدام محتملة بين واشنطن وطهران.
وفي ظل تحولات دراماتيكية في السياسة الخارجية الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، دخلت المنطقة مرحلة "الاستنفار الشامل"، وسط تقارير عن تجهيز قوة عسكرية ضاربة للتعامل مع التهديدات الإيرانية المتزايدة، بالتزامن مع ضغوط دبلوماسية وحقوقية غير مسبوقة تهدف إلى لجم آلة القمع داخل إيران.

إسرائيل في حالة استنفار.. والبنتاغون يجهز خيار القوة
كشفت "القناة 12" الإسرائيلية عن رفع مستوى التأهب داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل إلى الدرجة القصوى، هذا الاستنفار لا يقتصر على الدفاعات الجوية، بل يشمل كافة الأذرع العسكرية تحسباً لأي "مفاجآت" أو ردود فعل انتقامية قد تصدر عن طهران في ظل الأوضاع المتفجرة.
وفي واشنطن، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الرئيس دونالد ترامب أصدر توجيهات مباشرة لوزارة الدفاع (البنتاغون) بتجهيز "القوة العسكرية اللازمة" في المنطقة.
الهدف من هذه التحركات هو ضمان القدرة على شن هجوم واسع النطاق على إيران إذا ما استدعت الضرورة، أو في حال تجاوز النظام الإيراني "الخطوط الحمراء" المتعلقة بالأمن الإقليمي أو حماية المصالح الأمريكية.
وتؤكد المصادر أن زيادة القوة العسكرية في هذه المرحلة تهدف إلى ضمان استجابة فورية وحاسمة لأي تهديد يمس استقرار المنطقة.
الملف الحقوقي: ضغط "ترامبي" يوقف المقاصل
في تطور مفاجئ يعكس تأثير التهديدات الأمريكية، أعلن البيت الأبيض عن نجاح ضغوطاته في وقف تنفيذ 800 حكم إعدام كانت مقررة داخل إيران بالأمس.
هذا التحول الدراماتيكي جاء بعد رسالة "حازمة وشديدة اللهجة" بعث بها ترامب وفريقه إلى النظام الإيراني، مفادها أن استمرار عمليات القتل والقمع الداخلي لن يمر دون عقاب، وأن "عواقب وخيمة" بانتظار طهران إذا ما استمرت في نهجها الدموي.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يتابع التطورات لحظة بلحظة، مشدداً على أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، سواء كانت دبلوماسية أو اقتصادية أو حتى عسكرية.
وفي تصريحات لشبكة "إن بي سي نيوز"، أعرب ترامب عن استيائه من حجم الخسائر البشرية في إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تقف متفرجة أمام الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يمارسها النظام ضد شعبه.
يرى مراقبون أن السياسة الأمريكية الحالية تعتمد مبدأ "الردع بالتهديد المباشر". فمن جهة، يتم حشد الأساطيل والقوات العسكرية لإظهار الجدية في خيار الحرب، ومن جهة أخرى، يتم استخدام هذا الحشد كأداة ضغط دبلوماسي لانتزاع تنازلات حقوقية وسياسية من طهران.










