21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عشرات الآلاف يتحدون قيود الاحتلال ويؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى

توافد عشرات آلاف الفلسطينيين، صباح الجمعة، إلى المسجد الأقصى المبارك وباحاته لأداء صلاة الجمعة في ذكرى الإسراء والمعراج، حاملين في قلوبهم روح الإيمان والتمسك بحقهم الديني والتاريخي في المسجد

بقلم: شيماء مصطفى
١٦ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
عشرات الآلاف يتحدون قيود الاحتلال ويؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى

عشرات الآلاف يتحدون قيود الاحتلال ويؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى

توافد عشرات آلاف الفلسطينيين، صباح الجمعة، إلى المسجد الأقصى المبارك وباحاته لأداء صلاة الجمعة في ذكرى الإسراء والمعراج، حاملين في قلوبهم روح الإيمان والتمسك بحقهم الديني والتاريخي في المسجد، ويأتي هذا التجمع الكبير في ظل قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على مدينة القدس، بهدف تقليص أعداد المصلين ومنع وصولهم بحرية إلى المسجد، وقد عبّر المشاركون عن تمسكهم برباطهم الديني في الأقصى، مؤكدين أن مكانتهم الروحية لن تمنعها أي حواجز أو قيود.

قيود الاحتلال وعمليات التفتيش

فرضت قوات الاحتلال إجراءات صارمة منذ ساعات الصباح، تضمنت نصب حواجز حديدية في محيط البلدة القديمة وعند بوابات المسجد الأقصى، بالإضافة إلى الحواجز العسكرية المنتشرة على الطرق المؤدية إلى المسجد. وأفاد مراسلونا بأن عشرات الشبان خضعوا للتوقيف والتدقيق في هوياتهم، فيما مُنع عدد من المصلين من الدخول، في محاولة واضحة لتقليص أعداد الزوار والسيطرة على حركة المصلين. وتعكس هذه الإجراءات استمرار سياسة التضييق على الفلسطينيين، وتحدياً لحقهم الديني والتاريخي في المسجد.

قوافل المصلين من الداخل الفلسطيني

على الرغم من القيود، انطلقت قوافل حافلات من بلدات الداخل الفلسطيني باتجاه المسجد الأقصى، ليؤدوا صلواتهم ويثبتوا رباطهم فيه. وقد عبّر المشاركون عن أن حضورهم يمثل تأكيدًا على حقهم الثابت في الوصول إلى المسجد والدفاع عنه، في وجه اعتداءات الاحتلال والمستوطنين. كما جاء هذا التواجد لتذكير العالم بأن المسجد الأقصى سيبقى قلب القدس النابض، وأن محاولات الاحتلال الحدّ من النفوذ الفلسطيني فيه لن تنجح.

تصاعد الاقتحامات للمسجد الأقصى

يأتي هذا التجمع في وقت تشهد فيه باحات المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات الاحتلال، حيث نفذت جماعات “الهيكل” المزعوم اقتحامات واسعة ومتكررة بحماية قوات الاحتلال، مستهدفة فرض سيطرتها على الأماكن الدينية. ويؤكد مراقبون أن هذه الاقتحامات جزء من خطة ممنهجة لتغيير الواقع التاريخي والديني للمسجد، وتقويض الوجود الفلسطيني فيه، وهو ما يزيد من حدة التوتر ويهدد الأمن الروحي للمصلين.

انتهاكات الاحتلال وتهويد القدس

تتعرض مدينة القدس بشكل مستمر للسياسات الإسرائيلية التي تهدف لفرض السيطرة على الأماكن المقدسة وتهويدها، بما في ذلك المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وتشمل هذه السياسات إغلاق الأبواب، وتقييد حركة المصلين، واعتقال الشباب، والاقتحامات المتكررة للمسجد بحماية القوات، إضافة إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات. وتكرّس هذه الانتهاكات خرق القانون الدولي والاتفاقيات المتعلقة بحماية الأماكن الدينية، وتؤدي إلى تصاعد الاحتقان الشعبي في المدينة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال