قسد أعلنت في بيان رسمي عبر منصاتها الإعلامية أن فصائل مرتبطة بدمشق نفذت هجمات متكررة على سجن الشدادي الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم الدولة "داعش".
وأوضحت أن هذه الهجمات أسفرت عن هروب عدد من العناصر الخطرة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المحلي والإقليمي.
قسد شددت على أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار محاولات لإضعاف سيطرتها على المنطقة، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات عاجلة لتعزيز الحراسة وإعادة الاستقرار داخل السجن.
هذا الإعلان يعكس حجم التوتر بين قسد والجيش السوري، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن الفوضى الأمنية.
قسد تربط الهجمات بالعدوان
قسد اعتبرت أن الهجمات على سجن الشدادي جزء من العدوان المستمر الذي يستهدف مناطق سيطرتها في شمال وشرق سوريا.
وأكدت أن هذه العمليات لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع، حيث يسعى الاحتلال والكيان الصهيوني إلى استغلال الفوضى الأمنية لإضعاف القوى المحلية وإعادة إنتاج نفوذهم في المنطقة.
قسد أوضحت أن هروب عناصر داعش يمثل خطرًا مضاعفًا، إذ يمكن أن يستخدم هؤلاء في تنفيذ عمليات إرهابية جديدة، وهو ما يهدد المدنيين ويعيد مشاهد العنف التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.
قسد تواجه تحديات أمنية
قسد أشارت إلى أن الهجمات على السجن ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف مواقعها الحيوية.
وأكدت أنها ألقت القبض على عدد من المتورطين في إثارة البلبلة داخل مدينة الطبقة، حيث حاولوا إطلاق النار على منازل المدنيين بهدف زعزعة الأمن.
قسد ترى أن هذه الأحداث تكشف عن وجود مخطط منظم لإضعافها، وأنها ستواصل التصدي لهذه المحاولات عبر تعزيز التنسيق مع القوى الدولية الداعمة لها.
لكنها في الوقت ذاته تواجه انتقادات واسعة من العشائر العربية التي تتهمها بالاعتماد المفرط على الدعم الأمريكي، وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة مع رفض شعبي متزايد.
قسد بين الاتهامات والردود
قسد اتهمت فصائل دمشق بالمسؤولية المباشرة عن الهجمات، بينما الجيش السوري ينفي هذه الاتهامات ويؤكد أن عملياته تستهدف استعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، وهذا التناقض في الروايات يعكس حجم الانقسام السياسي والعسكري داخل المشهد السوري.
قسد تعتبر أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض مشروعها السياسي والإداري في شمال وشرق سوريا، بينما يرى خصومها أنها مجرد أداة بيد أمريكا والكيان الصهيوني لإضعاف دمشق.
هذا الجدل يعكس أن الأزمة لم تعد مجرد مواجهة محلية، بل جزء من صراع إقليمي ودولي أوسع.
قسد تربط الملف بالإقليم
قسد أوضحت أن استمرار العدوان على مواقعها لا يمكن فصله عن الدور الأمريكي المباشر في المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى استخدام قسد كأداة لإعادة تشكيل المشهد السوري بما يخدم مصالحها ومصالح الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت أن هذه السياسة تكشف زيف الرواية الإسرائيلية التي تحاول تصوير نفسها كضحية، بينما هي تمارس الاحتلال والعدوان بشكل يومي في فلسطين وسوريا.
قسد شددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب دعمًا دوليًا حقيقيًا، بعيدًا عن الحسابات الضيقة التي تحاول أمريكا فرضها عبر أدواتها العسكرية والسياسية.










