20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

العراق أمام اختبار الحدود…ائتلاف الوطنية يحذر من ارتدادات الفوضى السورية

أصدر ائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي بيانًا عبّر فيه عن قلق العراق البالغ إزاء التطورات الأمنية الجارية في سوريا، ولا سيّما ما يتعلق بعدم إحكام السيطرة الكاملة على السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش الإرهابي

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٠ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
العراق أمام اختبار الحدود…ائتلاف الوطنية يحذر من ارتدادات الفوضى السورية

العراق أمام اختبار الحدود…ائتلاف الوطنية يحذر من ارتدادات الفوضى السورية

أصدر ائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي بيانًا عبّر فيه عن قلق العراق البالغ إزاء التطورات الأمنية الجارية في سوريا، ولا سيّما ما يتعلق بعدم إحكام السيطرة الكاملة على السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وما رافق ذلك من هروب عدد من عناصر التنظيم ومحاولتهم التسلل باتجاه الأراضي العراقية، بالتزامن مع اشتباكات وتوترات تشهدها المناطق الحدودية بين البلدين.

ويعكس هذا القلق، بحسب البيان، خطورة المرحلة الراهنة، إذ لا يمكن التعامل مع هذه التطورات بوصفها أحداثًا محلية محصورة داخل الجغرافيا السورية، بل باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، وفي مقدمته الأمن الوطني العراقي، في ظل طبيعة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود وقدرتها على استثمار أي فراغ أمني أو ارتباك ميداني.

 

العراق وثقة بالقوات الأمنية

وفي مقابل هذه المخاطر، أكد ائتلاف الوطنية ثقته الكبيرة بالقوات الأمنية العراقية، واصفًا إياها بالقوات البطلة الساهرة على حماية حدود الوطن وسيادته. وأشاد البيان بالإجراءات المشددة المتخذة على الشريط الحدودي، وبحالة الانتشار المكثف التي تهدف إلى منع أي اختراق أمني أو تهديد محتمل.

كما ثمّن الجهود الميدانية التي تبذلها القوات الأمنية بمختلف صنوفها، معتبرًا أن هذا المستوى من الجاهزية يعكس إدراكًا حقيقيًا لحساسية المرحلة، خاصة أن أي تهاون في هذا الملف قد يعيد إلى الأذهان فصولًا مؤلمة من تاريخ العراق مع الإرهاب، بكل ما حملته من دماء ودمار وعدم استقرار.

الاستخبارات في الواجهة

وشدد البيان على أن المواجهة لا يمكن أن تقتصر على الانتشار العسكري وحده، بل تتطلب حضورًا قويًا وفاعلًا للجهد الاستخباراتي، قادرًا على مواكبة التطورات المتسارعة على الحدود وفي العمق، من خلال التنسيق العالي والمتابعة المستمرة.

ويرى الائتلاف أن العمل الاستخباراتي يمثل خط الدفاع الأول في هذه المرحلة، خصوصًا في ظل اعتماد التنظيمات الإرهابية على الخلايا النائمة والتحركات المتخفية ومحاولات التسلل الفردي، ما يستدعي يقظة دائمة وتبادلًا سريعًا للمعلومات لمنع أي مخطط يستهدف أمن العراق واستقراره.

قيادة موحدة

وفي سياق متصل، جدّد ائتلاف الوطنية تأكيده على ضرورة وجود قيادة عامة وطنية موحّدة للقوات المسلحة، تضم جميع التشكيلات ضمن إطار مؤسسي واحد، بما يضمن وحدة القرار العسكري والأمني، ويحول دون أي ثغرات يمكن أن تنشأ نتيجة تعدد المرجعيات أو تضارب الصلاحيات.

واعتبر البيان أن توحيد القيادة ليس مطلبًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة أمنية عليا، تمثل السدّ المنيع أمام التحديات المتصاعدة، خاصة في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب، تتداخل فيها الأزمات وتتقاطع فيها الأخطار.

رسالة للحكومة

وفي ختام بيانه، طالب ائتلاف الوطنية الحكومة العراقية وقيادتها باتخاذ أعلى درجات الحزم والجاهزية، وعدم ترك أي ثغرة يمكن أن تستغلها التنظيمات الإرهابية لإعادة التموضع أو تنفيذ هجمات جديدة.

وأكد أن العراق ما زال مستهدفًا، وأن حماية أمنه واستقراره تمثل مسؤولية وطنية عليا لا تقبل التهاون أو التأجيل، في لحظة دقيقة تتطلب قرارات حاسمة، وتماسكًا داخليًا، وإدارة أمنية واعية تمنع تكرار كوابيس الماضي، وتحفظ للبلاد أمنها وسيادتها في وجه أخطر التحديات.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال