جيش الاحتلال يعتقل 6 فلسطينيين في بلدة عزون: تصعيد ممنهج يفاقم الأوضاع في قلقيلية
في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد العسكري المستمر في الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة النطاق استهدفت بلدة عزون الواقعة شرق مدينة قلقيلية.
وأسفرت هذه العملية عن اعتقال 6 شبان فلسطينيين بعد التنكيل بهم وبعائلاتهم، وسط أجواء من التوتر الشديد الذي يخيّم على المنطقة الشمالية من الضفة المحتلة.
تأتي هذه الممارسات في وقت تشهد فيه محافظات الضفة الغربية وتيرة متسارعة من المداهمات الليلية والاعتقالات الميدانية، التي باتت جزءًا من سياسة العقاب الجماعي المفروضة على المدنيين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023.
قائمة المعتقلين

حيث أن قوات الاحتلال اقتادت 6 شبان إلى جهات مجهولة، وهم أشرف حسين و سعيد زياد أبو هنية و سعيد أحمد أبو هنية ووليد بلال عنايا و أحمد نور الدين ريان و نديم مزيد سليم
وتسود مخاوف لدى ذوي المعتقلين من تعرض أبنائهم للتعذيب أو النقل إلى مراكز التحقيق سيئة السمعة، خاصة في ظل انقطاع التواصل معهم ومنع المحامين من زيارة المعتقلين الجدد لفترات طويلة بموجب الأوامر العسكرية السارية.
تعتبر بلدة عزون من أكثر البلدات استهدافًا في محافظة قلقيلية لعدة أسباب استراتيجية حيث تقع البلدة على الطريق الواصل بين قلقيلية ونابلس، وهي محاطة بعدد من المستوطنات والجدار الفاصل.
وتشهد البلدة مواجهات مستمرة بسبب إغلاق مداخلها الرئيسية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية، مما يحولها إلى سجن كبير و تُعرف عزون بنشاطها الشعبي الرافض للاستيطان، مما يجعلها بؤرة دائمة لعمليات "الردع" الإسرائيلية.
الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023: أرقام صادمة
لا يمكن فصل ما حدث في عزون اليوم عن المشهد الكلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة فمنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، تحولت الضفة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث سجلت المنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية أرقامًا غير مسبوقة.
الانتهاكات القانونية
تؤكد المؤسسات الحقوقية، مثل "نادي الأسير الفلسطيني" و"مؤسسة الضمير"، أن عمليات الاعتقال التي جرت في عزون تفتقر إلى أي مسوغ قانوني دولي. وتتمثل الخروقات في الاعتقال التعسفي حيث يتم الاعتقال دون تهم واضحة وبناءً على ملفات سرية و التنكيل بالمدنيين والمداهمات الليلية تُصنف كنوع من أنواع التعذيب النفسي الجماعي والنقل القسري و نقل المعتقلين من الأراضي المحتلة إلى مراكز اعتقال داخل إسرائيل يعد خرقًا لاتفاقية جنيف الرابعة.
ردود الفعل والمطالبات الشعبية
طالبت الفعاليات الوطنية في قلقيلية المجتمع الدولي والصليب الأحمر بالتدخل العاجل للكشف عن مصير معتقلي عزون وضمان حمايتهم. كما دعت القوى الوطنية إلى ضرورة تعزيز الوحدة الميدانية للتصدي لهذه الاقتحامات التي تستهدف كسر إرادة الشباب الفلسطيني.
مستقبل التصعيد في الضفة
يبقى مشهد الاقتحام في بلدة عزون نموذجًا مصغرًا لما تعيشه كافة المدن والقرى الفلسطينية. وفي ظل غياب المحاسبة الدولية، تستمر قوات الاحتلال في نهج "القبضة الحديدية"، مما ينذر بانفجار الأوضاع بشكل أكبر في الضفة الغربية، حيث لم تعد حملات الاعتقال مجرد إجراء أمني، بل هي أداة سياسية لتقويض أي استقرار فلسطيني.
تتعرض الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 لتصعيد غير مسبوق من قوات الاحتلال الإسرائيلي، يتمثل في حملات مداهمات واعتقالات ليلية واسعة النطاق تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر، ويأتي اعتقال 6 شبان في بلدة عزون بمحافظة قلقيلية كجزء من هذه السياسة.
وتعتبر عزون، الواقعة على الطريق بين قلقيلية ونابلس والمحيطة بعدد من المستوطنات والجدار الفاصل، من أكثر البلدة الفلسطينية تعرضًا للاقتحامات بسبب موقعها الاستراتيجي ونشاط سكانها الشعبي الرافض للاستيطان.
كما أن عمليات الاعتقال التي تجري فيها تفتقر إلى أي مسوغ قانوني، حيث تُنفَّذ دون تهم واضحة وبملفات سرية، ويُخشى نقل المعتقلين إلى مراكز داخل إسرائيل، وهو ما يشكل خرقًا لاتفاقية جنيف الرابعة.
ويعكس هذا المشهد تصاعدًا عامًا في الانتهاكات، مع تزايد مطالب المجتمع الدولي والفعاليات المحلية بضمان حماية المدنيين وكشف مصير المعتقلين، وسط مخاوف من استمرار التصعيد وانفجار الأوضاع في الضفة الغربية.
بلدة عزون في قلقيلية تشهد اعتقالات ومداهمات متكررة من قوات الاحتلال، ضمن سياسة العقاب الجماعي، وسط مخاوف من التعذيب ونقل المعتقلين لمراكز داخل إسرائيل.










